أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة أن دولة الإمارات بدأت تخفيض إنتاجها من النفط الخام حسب اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط » أوبك » في 24 من الشهر الماضي.

وكانت المنظمة قد قررت تخفيض إنتاج الدول الأعضاء « 5,1» مليون برميل يوميا ابتداء من نوفمبر الحالي» وقال في تصريحات صحفية على هامش أدبيك 2008 إن الحديث عن تخفيض الإنتاج الجديد سابق لأوانه، حيث ستجتمع المنظمة في 17 ديسمبر المقبل في الجزائر لبحث الوضع في السوق البترولية.. مشيرا إلى أن المشاريع البترولية طويلة المدى لا تتأثر بالتقلبات وتذبذبات أسعار النفط.

وأضاف أن « أدبيك 2008 » يعتبر أهم معرض إقليمي ودولي في صناعة النفط.. مشيرا إلى أن المعرض استقطب ألفا و« 500 » شركة و200 بحث علمي في مختلف مجالات صناعة النفط والغاز.

من ناحية أخرى، أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة.. أهمية مواصلة الاستثمار في قطاع صناعة النفط والغاز في المنطقة رغم الظروف الحالية التي تمر بها الأسواق البترولية.

وقال معاليه في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية ل« معرض ومؤتمر أديبك 2008 ».. إن أحداث أزمة الأسواق المالية العالمية التي شهدناها في الآونة الأخيرة لها تأثيرات واضحة على الصناعة البترولية فقد شهدت أسعار النفط هبوطا حادا لتصبح قرابة 60 دولارا أميركيا للبرميل الواحد بعد ارتفاع جامح لها شهدته في شهر يوليو من العام الجاري.

وأضاف أن ما يواجه الاقتصاد العالمي من تحديات يجب ألا يكون عائقا أمام الاستمرار في الاستثمار في الصناعة البترولية بل على العكس من ذلك يتعين علينا أن نستعد لدورة النمو القادمة.

ووجه معاليه الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رئيس المجلس الأعلى للبترول «حفظه الله» لرعايته الكريمة لمعرض ومؤتمر أبوظبي البترولي الدولي الثالث عشر والذي يثمن لسموه النهضة التي تشهدها صناعة النفط والغاز في الدولة والمتابعة الحثيثة والدائمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي.

وقال معاليه. إن الصناعة البترولية بطبيعتها تتميز بالاستثمار للأمد الطويل حيث تتذبذب الأسعار حسب قوى السوق ولكن تبقى القاعدة الثابتة هي نمو الطلب على النفط والغاز في عالم تتنامى به الكثافة السكانية.

وقال إن ما يواجه الاقتصاد العالمي من تحديات يجب ألا يكون عائقا أمام الاستمرار في الاستثمار في الصناعة البترولية بل على العكس من ذلك يتعين علينا أن نستعد لدورة النمو القادمة.

وأضاف معاليه أنه من المعلوم أن زمن الاكتشافات البترولية السهلة قد انتهى وعليه يتعين أن نستفيد من التقنيات الحديثة في تطوير برامج الاستكشاف والإنتاج وزيادة نسب الاستخلاص وتحسين العمليات في الحقول الحالية ليساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج. وها نحن نلتقي مرة أخرى في مؤتمر ومعرض أبوظبي البترولي الدولي الذي أصبح بحق حدثا مهما في المنطقة بعدد الشركات والدول المشاركة يركز ويبحث الاستثمارات الواعدة وتبادل وجهات النظر حول مستقبل وأهمية الصناعة البترولية.

وقال إن أحداث أزمة الأسواق المالية العالمية التي شهدناها في الآونة الأخيرة لها تأثيرات واضحة على الصناعة البترولية فقد شهدت أسعار النفط هبوطا حادا لتصبح قرابة 60 دولارا للبرميل الواحد بعد ارتفاع جامح لها شهدته في شهر يوليو من العام الجاري ورغم الظروف الحالية في الأسواق البترولية فإنني أود أن أؤكد على أهمية مواصلة الاستثمار في قطاع صناعة النفط والغاز بالمنطقة.

وأوضح معاليه أن الاستثمار في التقنيات الحديثة تتطلب أطرا فنية عالية التأهيل والخبرة قادرة على مواجهة التحديات والتعامل مع التقنيات الحديثة..هنالك فرص سانحة لمواطني دول المنطقة لتحمل هذه المسؤولية.

وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأدعو الشباب من كلا الجنسين الذين يجدون في أنفسهم التحدي والكفاءة أن يبادروا ويلتحقوا في الوظائف الفنية في هذه الصناعة ليبنوا لأنفسهم مستقبلا زاهرا ويساهموا في بناء التنمية المستدامة لأوطانهم في إطار من التوازن والانسجام بين البيئة والتنمية والاحتياجات الحقيقية للإنسان.

وقال إن الشعار الذي يتخذه هذا المؤتمر تحت عنوان «التعاون الجماعي لتحقيق التنمية المستدامة» يدل على أهمية التعاون الجماعي في تطوير هذه الصناعة التي تواجه تحديات في الوقت الراهن كالصناعات الأخرى الا أنها تختلف عنها بأهمية دورها الرئيس في عجلة التنمية الاقتصادية وبدون إغفال وتقليل من دور وأهمية تطوير الطاقات المتجددة. ويتعين علينا أن نتكاتف ونعمل سويا من أجل تحقيق التنمية المستدامة لأوطاننا ومنطقتنا والعالم على حد سواء.

ابوظبي ـ احمد محسن ـ عبدالفتاح منتصر