ارتفعت أسعار الأسهم الأوروبية في متابعة خطى وول ستريت والأسهم الآسيوية في نهاية الأسبوع الماضي في حين يأمل المستثمرون أن تسهم الخطوات العالمية التي اتخذت في الفترة الأخيرة في احتواء الأزمة المالية وان تهدئ تخفيضات الفائدة المتوقعة هذا الأسبوع من توترات الأسواق. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 5, 0 بالمئة إلى 05, 933 نقطة.

وقادت أسهم شركات المرافق والأدوية الارتفاعات وحقق سهم شركة نوفارتيس للادوية أكبر ارتفاع اليوم فصعد 5, 1 بالمئة. وصعدت أسهم البنوك فزاد سهم سوسيتيه جنرال 5, 2 بالمئة بعد أن أعلن تراجعا متوقعا في ارباحه قائلا انه قوي بما يكفي لتحمل الأزمة المالية.

وصعد سهم دويتشه بنك 2, 5 بالمئة وزاد سهم كريدي اجريكول 4, 1 بالمئة. وارتفع سهم بنك اتش.بي.أو.اس 7, 1 بالمئة. وفي آسيا ارتفعت الأسهم الكورية بنسبة 4, 1% كما زاد سعر صرف الوون أمام الدولار بعد أن زادت معنويات المستثمرين بفعل ترتيب تبادل العملات بين بنك كوريا المركزي ومجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي وكذلك إجراءات التحفيز الاقتصادي الجديدة. وصعد مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 02, 16 نقطة ليغلق على 08, 1129 نقطة.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة 660 سهما مقابل تراجع 192 سهما. وارتفع مؤشر «كوسداك» المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 53, 17 نقطة لينهي التعاملات على 56, 325 نقطة.

لكن لا تزال المعاناة مستمرة في البورصات الصينية. وأشار تقرير حديث إلى أن كل مستثمر في سوق الأوراق المالية الصينية خسر أكثر من 1570 يوانا (5, 229 دولارا) يوميا في المتوسط منذ يوم 6 أكتوبر الماضي سبب تدهور السوق على مدى العام، وفقا لما ذكرته صحيفة (بكين يوث ديلى).

وأضافت الصحيفة أن البيانات كشفت أن 2, 2 تريليون يوان قد تبخرت في غضون أيام التداول الـ 241 الماضية منذ يوم 6 نوفمبر من العام الماضي، وهو اليوم الثاني عقب إدراج شركة بتروتشاينا في بورصة شانغهاى. وقد ترجم هذا إلى خسائر يومية تصل في المتوسط إلى 3, 91 مليار يوان. وانخفضت أسهم بتروتشاينا، وهي شركة كبرى منتجة للنفط واكبر شركة للأسهم ذات الثقل في البلاد، بنسبة تتجاوز 78 في المائة ليصل سعر السهم إلى 4, 10 يوانات أمس منذ ظهورها في التداول لأول مرة.

وأظهرت البيانات الواردة من الشركة الصينية المحدودة لودائع الأوراق المالية والمقاصة أن إجمالي عدد حسابات المستثمرين الأفراد والمؤسسات وصل إلى 115 مليون حاليا، دون الكشف عن العدد المحدد لكل نوع. ويمتلك غالبية المستثمرين المحليين عادة حسابين احدهما في بورصة شانغهاى والاخر في بورصة شنتشن، ومن ثم هناك 5, 57 مليون مستثمر عانوا من خسائر يومية تتجاوز في المتوسط 1570 يوانا.

وقال الخبراء إنه بالرغم من ان عدد الحسابات كان مرتفعا، إلا انه بسبب احتفاظ المستثمرين المؤسسات بمبالغ كبيرة من المال في عدد صغير من الحسابات فانهم سيتحملون القدر الاكبر من الخسائر وقد لا يخسر المستثمرون الصينيون العاديون هذا القدر الكبير من المال. ولكن الإحصاءات كانت دليلا على ان جميع المستثمرين عانوا طوال الشهور الـ 12 الماضية.

وانخفض مؤشر شانغهاى المجمع الرئيسي بنسبة تتجاوز 72 في المئة ليصل إلى 79, 1728 نقطة مقارنة بأعلى ذروه بلغها يوم 16 أكتوبر من العام الماضي.

وعلى الرغم من ان الحكومة الصينية اتخذت سلسلة من الاجراءات لتعزيز السوق، إلا أن المؤشر واصل اتجاهه المنخفض وانخفض بنسبة تتجاوز ستة في المئة خلال الأسبوع الحالي تأثرا بضعف اداء السوق العالمي. وانخفضت سبعة أسهم بنسبة تتجاوز 90 في المئة من ذروتها، وجاء معظمهما من قطاع الفلزات اللاحديدية. وارجع المحللون الانخفاض الحاد في هذا القطاع إلى اتجاه الصعود في العام الماضي والتأثيرات الناتجة عن انخفاض الاسعار العالمية للفلزات اللاحديدية.

وذكر دونغ شيان آن، وهو محلل بمؤسسة (ساوث وست سيكيوريتيز) المحلية، انه بالرغم من انخفاض مؤشر سعر المستهلك، وهو المؤشر الرئيسي للتضخم، بنسبة 6, 4 في المئة في شهر على أساس سنوي، مازالت أنشطة الاستهلاك ضعيفة حيث ليس عند المستهلكين توقعات واضحة بشأن دخلهم في المستقبل.

ومن بين المؤشرات المركبة العشرة، كانت ستة مؤشرات، وهي الإنتاج الصناعي، والاستثمار في الأصول الثابتة، وحجم التصدير، وأرباح الشركات الصناعية، والقروض المختلفة للمؤسسات المالية، والنقود بالمعنى الواسع ن 2 واستهلاك سكان الحضر، في «منطقة الضوء الأخضر» المستقرة في شهر سبتمبر.

في حين انخفض مؤشرا مبيعات المستهلكين بالتجزئة والدخل القابل للتصرف لسكان الحضر انخفاضا بسيطا حيث دخلا «منطقة الضوء الأصفر»، فيما انخفض مؤشر العائد المالي ودخل «منطقة الضوء الأزرق».