تواصل الولايات المتحدة مفاوضاتها مع بعض دول المجلس مثل الإمارات للتوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة ووقعت واحدة بالفعل مع البحرين. غالبا ما تزيد مثل هذه الاتفاقيات من تعزيز العلاقات التجارية المزدهرة فعلا مع الولايات المتحدة.
وقالت تقرير لغرفة دبي إن بيانات أميركية أشارت إلى أن قيمة تجارتها مع دول المجلس بلغت 8, 47 مليار دولار في الربع الثاني من 2008 ويعني ذلك زيادة بنسبة 1, 60% عن قيمة نفس الفترة من العام الماضي. طبقا للدول، تعتبر السعودية أكبر شريك تجاري حيث بلغ إجمالي تجارتها مع الولايات المتحدة 2, 32 مليار دولار أو ما يعادل 4, 67% من إجمالي التجارة مع بقية دول المجلس، في ذات الوقت بلغت قيمة تجارة الولايات المتحدة مع الإمارات 5, 7 مليارات دولار أو 7, 15%.
وبلغت قيمة التجارة مع دول المجلس الأخرى حوالي 8 مليارات دولار حيث قدرت التجارة مع الكويت بقيمة 5 مليارات دولار، قطر بحوالي 2, 1 مليار دولار، عمان 1, 1 مليار دولار والبحرين 627 مليون دولار.
ودفعت الواردات الأميركية من النفط والمنتجات البترولية من السعودية والتي بلغت قيمتها 4, 26 مليار دولار إجمالي الواردات الأميركية من هذه الدولة إلى 8, 26 مليار دولار أو 3, 83% من إجمالي الواردات من دول مجلس التعاون. بشكل مشابه، كانت 95% من واردات الولايات المتحدة من الكويت عبارة عن نفط ومنتجات نفطية. من جهة أخرى، شكلت الواردات الأميركية من نفس هذه المنتجات 15% فقط من وارداتها من الإمارات. شكلت الواردات من الألمنيوم واللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة نسبة 7, 17% و13% على التوالي.
تعتبر الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في مجلس التعاون الخليجي حيث تستوعب 44% من هذه الصادرات إلى المنطقة. من الصادرات الرئيسية إلى الإمارات معدات النقل (8, 1 مليار دولار) حيث تهيمن على هذه الفئة الطائرات والمعدات ذات الصلة، والمركبات ـ تشمل الطوافات ـ (بقيمة 888 مليون دولار). من جهة أخرى، كانت الصادرات الرئيسية إلى السعودية عبارة عن مركبات (1, 1 مليار دولار) وآلات ومعدات توليد الكهرباء بقيمة 394 مليون دولار.
تتكون مجموعة المنتجات الأولى بشكل رئيسي من السيارات. وقد هيمنت هذه المنتجات نفسها على الصادرات الأميركية إلى دول مجلس التعاون الأخرى، على الرغم من أنها كانت بقيمة أقل.
نتج عن الواردات الأميركية الكبيرة من النفط والمنتجات البترولية من السعودية والكويت حدوث عجز تجاري بالنسبة لتجارة الولايات المتحدة مع الدولتين بلغ 5, 21 مليار دولار و6, 2 مليار دولار على التوالي. من جهة ثانية، حققت الولايات المتحدة فائضا في ميزانها التجاري مع البحرين، عمان، قطر والإمارات بلغ على التوالي 158 مليون دولار، 325 مليون دولار، 803 مليون دولار و2, 6 مليارات دولار.
تعتبر السعودية أكبر مزود للولايات المتحدة بالنفط والمنتجات البترولية في مجلس التعاون الخليجي. مع هيمنة المنتجات المذكورة على الواردات من دول المجلس، تستمر السعودية في تحديد مستوى ونمط الواردات الأميركية من دول المجلس. يظهر ذلك جليا من قيمة الواردات السنوية من دول المجلس من عام 1992 إلى 2007، من جهة أخرى، ظلت الواردات من الإمارات وبقية أعضاء المجلس صغيرة نسبيا على الرغم من الزيادة الطفيفة التي شهدتها في الأعوام الأخيرة.
وفي تسعينات القرن الماضي كانت السعودية تسيطر على تجارة الصادرات بين الولايات المتحدة ودول المجلس، في حين ظلت الصادرات إلى الإمارات مستقرة وتعادل تقريبا مجموع الصادرات إلى بقية دول المجلس. بدأت التغيرات في نمط الصادرات الأميركية إلى دول المجلس في بداية عام 2000 عندما ارتفعت الصادرات من الطائرات والمعدات ذات الصلة إلى الإمارات. عقب ذلك، بدأت الصادرات إلى السعودية في الانخفاض، في حين ارتفعت الصادرات إلى الإمارات وبقية دول المجلس. بحلول عام 2005، أصبحت الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في المنطقة.
تتضح القيم السنوية للتجارة بين الإمارات والولايات المتحدة في الفترة من 1992 إلى 2007 في الشكل 3. على الرغم من ارتفاع الصادرات الأميركية إلى الإمارات في العام السابق، إلا أنه فقط في 2005 ارتفعت القيمة السنوية ليبلغ النمو السنوي أكثر من 100%. خلال العام بلغت الصادرات الأميركية من معدات النقل إلى الإمارات 4, 4 مليارات دولار، أو 52% من القيمة الإجمالي للصادرات الأميركية إلى الإمارات.
في عام 1996، بلغت قيمة الواردات الأميركية من الملابس من الإمارات 206 مليون دولار، أو 42% من الإجمالي. وقد لوحظ حدوث انخفاض في الأعوام التالية حيث انخفضت القيمة إلى 122 مليون دولار في 2007 ويمثل ذلك فقط 9% من إجمالي الواردات الأميركية من الإمارات. من جهة أخرى، ارتفعت واردات الولايات المتحدة من المعادن غير الحديدية من حوالي 3 ملايين دولار في 1996 إلى 318 مليون دولار في 2007، الأمر الذي نتج عنه نموا في حصتها من الواردات من فقط 1% إلى 24%. كذلك ارتفعت الواردات الأميركية من النفط والمنتجات البترولية من فقط 38 مليون دولار إلى 287 مليون دولار خلال نفس الفترة.
على الرغم من أن قيمة التجارة مع الإمارات تشكل قطرة في محيط فيما يتعلق بإجمالي تجارة الولايات المتحدة مع بقية دول العالم، إلا أن المؤشرات السنوية المختصرة لمستوى ومكونات التجارة خلال الفترة من 2000إلى 2007 توضح أن كلا الصادرات والواردات الأميركية إلى ومن الإمارات قد ارتفعت.
دبي ـ «البيان»
