قالت «أكسفورد بيزنس جروب» في تقريرها الصادر أمس عن اقتصاد دبي 2008 أن «عبقرية دبي مزيج من هبة موقعها الفريد ورشاد حكومتها». وأضافت في استعراضها مشهد القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارة: «إن نموذج مدينة دبي الحالي يشير إلى أن تركيز الحكومة حاليا ليس على استغلال المجالات التي تستطيع أن تستفيد منها بسرعة، أو قطاع النفط والغاز، بل على استثمار ثروتها في تطوير اقتصاد يقوم على التنمية المستدامة والخدمات، وقد جنت الكثير من الثمار من وراء هذا التوجه. واكبر ميزة تتمتع بها دبي هي الموقع لأن ربع سكان العالم يبعدون ما لا يزيد على 5 ساعات طيران عنها».
وينشر «البيان الاقتصادي» ابرز 16 مقابلة أجرتها «أكسفورد بيزنس جروب» مع تنفيذيين ورؤساء حكومات ووزراء في الإمارات والعالم تحدثوا عن نهضة دبي الاقتصادية والمكانة المتميزة التي باتت تحتلها في العالم في مختلف الميادين.
مجموعة الإمارات تتطلع إلى مزيد من المشاريع الإبداعية والتوسع في شبه القارة الهندية
أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات أن السبب الرئيس لإنشاء مطار جديد في دبي وهو مطار آل مكتوم في منطقة جبل علي يعود إلى ان الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي تعدى بعد التوسعات إلى 75 مليون مسافر وخلال السنوات القليلة المقبلة وعندما يصل المطار إلى أقصى طاقته الاستيعابية فاننا سنحتاج إلى المزيد ولذلك فان إقامة المطار الجديد يأتي التزاما منا بارتباط الناس بهذه المدينة.
واكد ان الدور الذي تلعبه طيران الإمارات ومطار آل مكتوم يتمثل في تعزيز خطة دبي الإستراتيجية لعام 2015 والجزء المتعلق بالسياحة منها حيث تتحرك دبي قدما في هذا الاتجاه والسؤال يبقى في مدة توفر الغرف الفندقية.
وقال سموه في مقابلة مع «اكفسورد بزنس جروب» اننا وعندما ننظر إلى الانجازات والتطورات التي تحققت في مطار دبي الدولي خلال السنوات الخمس المقبلة من حيث حجم النمو ونوعية المشاريع التي نفذت هناك ندرك أن دبي ما زالت تحتاج إلى المزيد من مشاريع البنية التحتية وهذا هو السبب الذي يدعونا إلى التركيز أكثر على المطارات وشركات الطيران التي تستوعب حجم هذا النمو.
واضاف انه ومع استمرار توسع ونمو دبي في مختلف المجالات فأننا لا نرى فقط امكانات وفرص في منطقة الخليج بل سنرى شبه القارة الهندية ومجموعة الدول المستقلة ترسل ابناءها هنا للتعلم والمدارس التي أنشأت والتي يتم إنشاؤها ما زالت تجذب أعدادا كبيرة وتستفيد دبي من قربها من هذه المناطق أكثر من أوروبا والولايات المتحدة ونحن ننمو مع نمو دبي ولا نريد ان نشعر بان دبي تنمو والبنية التحتية غير مستعدة لذلك.
وحول الاتفاقية التي وقعتها دبي مع شركة مايكروسوفت قال سموه نحن نتطلع دوما إلى تبني الحلول الإبداعية وجعل الأعمال أكثر فاعلية وسهولة للمسافرين ولذلك فإننا نساعد مايكروسوفت على تأسيس مختبر للأبحاث لتعزيز ما نراه من استكشاف أفكارنا معهم ومعا يمكننا ان نطور نظاما جديدا يخدم طيران الإمارات ومنه إلى شركات الطيران الأخرى.
وحول الدور المستقبلي لدبي لصناعة الطيران قال سموه ان قطاع الطيران المدني لا يقتصر فقط على بناء الطائرات فهناك مجالات أخرى منها تصنيع المقاعد وأجهزة المطابخ داخلها . ويمكن ان تشتري طائرة وترى هناك طلبا كبيرا على تصنيع المقاعد والأجهزة الأخرى في الطائرة. ونحن في دبي نتطلع إلى ذلك الإنتاج. دبي لصناعة الطيران تضطلع بهذه المهام التقنية والهندسية في مجال الطيران وقد اشترت بالفعل شركة سويسرية وباشرت بخدمات التأجير أيضا.
وأشار إلى المشاريع الجديدة في النخلة وبوادي بوصفها تجذب أعدادا ونوعية جديدة من الناس ولو نظرنا إلى مشروع بوادي مثلا فإننا نحقق الهدف من حيث أعداد الفنادق فهم يبنون الفنادق وهذا تطور آخر يسهم في تعزيز السياحة.
وفي تجربتنا مع مشاريع الصحراء مثل المها وباب الشمس أثبتنا ان الناس يحبون القدوم إلى الصحراء بعكس ما كان سائدا وهذا ساهم في تدفق السياح من الخارج إلى الإمارات. ونحن كشركة طيران نكمح بالمزيد من الممرات الجوية مع تزايد حجم الطلب على الغرف الفندقية وهذا نراه في زيادة معدلات أشغال الفنادق ونمو اعداد المعارض الذي يجذب مزيدا من السياح وهذه تسهم بنمو أعداد السياح بنسبة 20 إلى 30 بالمائة.
دبي تتصدر أهم المؤشرات السياحية على مستوى العالم
أكد خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان اعداد السياح المستهدفة من خطة دبي الإستراتيجية لعام 2015 يمكن تحقيقها بسهولة. وقال اننا نراقب حجم الطلب على دبي كوجهة سياحية والتي عملنا من اجلها خلال السنوات الماضية ولمواجهة الطلب الكبير الذي شهدناه خلال تلك الفترة أيضا، ما زالت دبي تمثل أعلى معدل اشغال للفنادق في المنطقة.
كما اننا من بين الأعلى اشغالا في العالم في 2007. في العام 2008 ما زلنا نمثل الأعلى أيضا، كما ان دبي تتصدر أيضا في المؤشرات الهامة الأخرى في القطاع السياحي، وهذا دليل على حجم الانجاز الذي حققناه والعمل الذي قمنا به. كما ان لدينا أعلى عائد على الغرفة في العالم.
وقال بن سليم اننا نعمل على تنويع منتجنا السياحي لنلبي احتياجات شرائح اكبر من حيث الدخل. ونحن نعمل على الترويج لدبي في مختلف المحافل والاحداث العالمية ونعمل على الوصول إلى اكبر عدد ممكن من السياح ولقد اوجدنا الطلب من خلال توفير امكانات سياحية كبيرة. وفي الحقيقة فان دبي بدأت تصبح أغلى بسبب حجم الطلب الكبير عليها من قبل السياح.
ويقول بن سليم انه ومن خبرتنا نؤكد على الحاجة إلى استكمال الفنادق قيد الانجاز وهذا يعني ان هناك انواعا مختلفة من هذه الفنادق تلبي احتياجات مختلف أنواع الزوار والموازنات التي تناسبهم. ويمكن القول ان اعداد الفنادق التي سيتم افتتاحها خلال العام الجاري 2008 سيعمل بالتأكيد على مساعدتنا في تحقيق اهدافنا وخلال هذا الوقت من العام المقبل سيتم افتتاح المزيد من المدن الفندقية. فنادق الشواطئ والأنواع الاخرى وهذا سيعمل على استقرار اسعار الغرف ويجعل من المدينة اكثر مرونة.
لو نظرنا إلى مشروع بوادي مثلا لوجدنا انه سيضيف أكثر من 60 ألف غرفة فندقية مما يعني ضعف العدد الحالي. وبالإضافة إلى ذلك فان مشروع نخلة جميرا على الساحل سيلعب دورا هاما في اضافة المزيد من الفنادق مع نهاية العام 2008 .
وحول التأجيل الذي قد يحدث في بعض المشاريع السياحية والخدمية قال بن سليم انه اذا أردنا ان نحقق أهدافنا فعلينا توفير المزيد من الفنادق وكل ما يؤدي إلى دبي.
احد اكثر التحديات التي نواجهها حاليا تتمثل في عدم قدرة شركات الطيران على تلبية الطلب الحالي حتى من دول المنطقة. أسعار عروض العطلات من دبي ستعمل على تحقيق الاستقرار حيث تعمل طيران الإمارات على افتتاح المزيد من الوجهات الجديدة وتستثمر في المزيد من الطائرات الجديدة في الوقت الذي تجري فيه أعمال الإنشاءات لتوسيع وتطوير مطارين هامين في دبي.
واكد ان دبي تعمل على استكشف المزيد من الأسواق السياحية في مختلف أنحاء العالم بغية تحقيق الأهداف التي تسعى اليها ولدينا تصور محدد لكل سوق وكيف يمكن ان يخدم دبي. نحن نتطلع حاليا إلى الصين.
التي زرناها بالفعل في ابريل من العام 2008 ونحن بصد افتتاح 3 مكاتب سياحية في كل من بكين وشانغهاي وجوانجزو. وقال اننا سنتوسع في أسواق محددة مثل الولايات المتحدة الذي يمتلك إمكانات وفرصا كبيرة. ولدينا 370 ألف زائر من هناك سنويا مقارنة مع 80 الفا في العام 2000 . ومع توسع طيران الإمارات في السوق الأميركي في كل من هيوستن ونيويورك ولوس انجلوس فنحن أيضا نتوسع في الساحل الغربي هناك.
واشار بن سليم إلى ان دبي تتطلع أيضا إلى أسواق مثل الهند والوصول إلى اكبر عدد ممكن من السياح فيها ونخطط لتعزيز تواجدنا في السوق الكوري أيضا والبرازيل. ونعمل على استكشاف أسواق جديدة مع الاستمرار في تنفيذ المشاريع وتنويع استراتيجياتنا وحملاتنا الترويجية للاماكن التي نستهدفها.
عائدات مطارات دبي تموّل مشاريعها وتوسعاتها بطريقة ذاتية
قال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي ان جزء كبيرا من التوسعات والمشاريع التي يجري تنفيذها في مطار دبي الدولي سيتم تمويلها ذاتيا، أي من العائدات التي تحققها مطارات دبي. ومع نموها وتوسعها فمن الطبيعي ان يزداد الدخل وقدرتنا على تمويل هذه المشاريع بشكل أفضل.
وأضاف غريفيث ان حكومة دبي تبدي اهتماما كبيرا بنموذج التمويل لتطوير مشروع دبي وورلد سنترال وهناك العديد من الأنشطة الإضافية التي تنفذ حول المطار سوف تسهم بالفعل في تعزيز هذه الاستثمارات.
ولا ننسى ان جزءا من هذا التمويل سيأتي من إصدار الصكوك والأوراق المالية، لكن هذا لا يعني عدم قدرتنا على النفاذ إلى الأسواق العالمية للحصول على التمويل. هناك مشاريع كبرى يجري تنفيذها وبعضها أنجز مثل المبنى رقم 3 وبعضها قيد الإنجاز مثل الكونكورس 2 و 3 ودبي وورلد سنترال وهي بمجملها كلفتها 40 مليار دولار.
وحول الإضافات الجديدة التي سيقدمها مشروع دبي وورلد سنترال قال غريفيث ان هناك فرصا ومجالات كبيرة نطورها في هذا المشروع الكبير. والمطار ليس فقط طائرات تهبط وتقلع، فهو بمجمله نظام نقل من الأرض إلى الجو ولذلك فنحن منهمكون مع هيئة الطرق والمواصلات للتعامل مع كل هذه القضايا وإذا لم نتمكن من نقل المسافرين من والى المطار بسهولة ومرونة عالية فإن ذلك لن يعد انجازا كبيرا.
وقال غريفيث انه من الطبيعي ان تمتلك المطارات معايير التقنية العالمية التي تضمن أعلى معايير الأمن، لكن المطارات ما زالت تستخدم تقنيات الستينات من القرن الماضي ونحن نعمل على تطوير ذلك، فالتقنية موجودة والأهم في تحويلها للعمل في بيئة تشغيلية فاعلة. ونعمل حاليا على استخدام التقنيات الحديثة مثل بصمة الأصابع في المطارات وهي بمجملها ستكون عملية واحدة بحيث تكون إجراءات المغادرة وعمليات الجوازات كلها بنفس الوقت.
وأضاف ان قطاع الطيران يشهد تطورات سريعة ومنها قطاع الطيران الاقتصادي وغيرها من المجالات والمهم القدرة على التطور وقد رأينا مثلا ان يونايتد التي تأسست قبل 100 عام تبنت أنموذجا للعمل في ذلك الوقت وكان صعبا عليها تبني نماذج جديدة لمواجهة التغيرات وهذه هي القضية الأساسية. قطاع الطيران في الخليج ما زال واعدا..
طيران الإمارات عمرها 20 عاما مثلا وقد استجابت بشكل سريع للمتغيرات واتجاهات الطيران في العصر الحديث بل ووضعت بعض هذه الاتجاهات. نحن محظوظون ان نرى دبي مركزا محوريا وجغرافيا وفي الواقع هناك نقطتان في العالم فقط لا ترتبطان بدبي حاليا. النقطة الأخرى المهمة هي ان ثلث سكان العالم يبعدون فقط أربع ساعات طيران عن دبي. وأخيرا فإنك إذا كنت تتوسع سريعا فعليك أن تستخدم احدث التقنيات والأجهزة الجديدة.
سوق دبي الحرة تجذب المسافرين بإرضاء أذواقهم وبمنتجات فريدة
قال كولم ماكلوكلين، المدير التنفيذي لسوق دبي الحرة أن السوق تعمل على تحفيز مشتريات المسافرين من خلال توفير منتجات جديدة، مضيفا أن مطار دبي يستقبل شركات طيران جديدة تحمل مسافرين ذوي أذواق مختلفة، الأمر الذي يدفعنا على تحديث منتجاتنا للتناسب مع متطلبات المسافرين الجدد.
وأوضح أن الأسواق الحرة في العالم تجذب ما نسبته 15 إلى 20% من المسافرين، أما في دبي فان هذه النسبة تلامس 42%، وذلك استنادا إلى الخدمات والمنتجات العالية الجودة التي نوفرها لعملائنا عدا عن فريق العمل الذي يتمتع بمهارات عالية. ولفت إلى أن السوق قادرة على رفع هذه النسبة ورفع حجم المبيعات لكل فرد يمر عبرها.
وكشف ماكلوكلين عن توسعات جديدة للسوق الحرة تشمل بناء مركز لوجستي مؤتمت بمساحة 21 ألف متر مربع، هو الأول من نوعه لجهة توفر التقنيات الجديدة.
وبالنسبة لدور السوق الحرة في نمو صناعة السياحة، أوضح أن السوق تلعب دورا في الترويج السياحي لإمارة دبي، ولانجاز مهمتنا ننفق جزءا معتبرا من مبيعاتنا على الترويج والتسويق ورعاية الفعاليات، وقد تصل نسبة الإنفاق على هذه النشاطات إلى 4% من مجموع المبيعات. فعلى سبيل المثال نحن من الرعاة الأساسيين لمهرجان دبي السينمائي الدولي ولمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي، كما ننظم بطولة دبي الدولية للتنس التي يشاهدها 400 مليون شخص، عدا أننا نقوم برعاية سباقات الفروسية في بريطانيا وايرلندا واستراليا، ونخطط لرعاية سباق الخيل في ايرلندا.
وأشار ماكلوكلين إلى أن رعاية الفعاليات العالمية تسهم في الترويج لدبي، ففي البداية كنا نرى أن رعاية الرياضة أمر جيد للاهتمام به، لكن هناك فوائد مخفية من وراء ذلك، فكافة متابعي الفعاليات سيرون أسم دبي، الأمر الذي يشجع على المزيد من الإنفاق على الرعاية، إذ ننفق على بطولة التنس 130 مليون دولار.
ولفت إلى أن بطولة دبي التنس تستقطب 8 من أفضل عشرة لاعبين رجال في العالم، و9 من أفضل اللاعبات الدوليات، ومن هؤلاء: روجر فريدر، جستن هنين، ماريا شارابوفا، سيرينا وليامز، وعندما يتحدثون عن البطولة فانهم يجذبون الانتباه لاسم دبي، وهكذا نساهم في الترويج للإمارة.
وأكد ان السوق الحرة ترعى بطولة دبي للجولف التي يشارك فيها تايغر وودز وارني ألس، وهما شخصيتان عالميتان معروفتان جدا.
وعدد المدير التنفيذي لسوق دبي الحرة الجوائز العالمية التي حازت عليها السوق آخرها من مجلة المسافر الدولي التي تصدر في نيويورك. وقال ان «السوق الحرة وطيران الإمارات ومجموعة الجميرا تبذل جهودا واسعة لتعزيز اسم دبي على خارطة السياحة العالمية».
وعن خطط دخول السوق إلى القطاع الفندقي، أكد ماكلوكلين أن السوق الحرة تمتلك نادي الطيران، كما قمنا ببناء استاد التنس والمدينة الايرلندية والعديد من المشروعات، وهناك خطط لمشروعات جديدة.
وأكد أن السوق حصلت على موافقة سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، لبناء فندق خمس نجوم يرتفع 34 مترا ويضم 293 غرفة، وهذا المشروع متمم لنشاطاتنا. وقال ان فنادق دبي تتمتع بنسبة عالية من الإشغال والسوق الحرة لديها المقدرة المالية لتمويل بناء الفندق الجديد، موضحا أن إدارة السوق الحرة تدرس حاليا العروض لإدارة الفندق المتوقع انجازه في نهاية العام 2009.
البديل عن دبي بالنسبة للشركات الأجنبية باهظ الثمن
قال حمد بو عميم مدير عام غرفة دبي للصناعة والتجارة إن جولة محادثات الدوحة للتجارة العامة مسألة مهمة جدا بالنسبة لدبي لأنها سوف تؤثر على حرية التجارة في أنحاء العالم ونحن نطالب بذلك.
وقال بو عميم في مقابلة مع أكسفورد بيزنس جروب إذا قصرنا العملية على مجلس التعاون الخليجي من سنوات لكان لدينا الآن سوق موحدة منذ وقت طويل. وأضاف إننا نجري محادثات حول التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي من سنوات ونتوقع أن نتوصل إلى اتفاقية في وقت قريب.
وسيؤدي هذا بلا شك إلى حرية التجارة بين كتل الدول. وهناك عدد من المفاوضات يجري حاليا ولدينا علاقات قوية مع الهند والصين ونود أن تتطور تلك العلاقات إلى مستويات أعلى. كما أننا نستهدف أيضا سنغافورة وكوريا الجنوبية واستراليا.
ومن فترة وجيزة بدأت حكومة الإمارات أيضا في الاتصالات مع أميركا اللاتينية. وكل تلك المفاوضات سوف تعزز حرية التجارة وتنمية العلاقات في هذا الجزء من العالم. ودبي مهيأة لأن تكون المركز التجاري للمنطقة ولذلك نشعر بان تلك الاتفاقيات سوف تزيد التدفق التجاري إلى دبي.
وردا على سؤال حول تأثير التضخم على إنشاء مكاتب ومقار شركات في دبي قال بو عميم إنه لا شك أن التضخم يرفع التكلفة ولابد أن تراعي الشركات والمشاريع التكاليف عند اتخاذ القرارات في أمر مهم. غير أن ارتفاع التكلفة ليس فقط في دبي فان التضخم أصاب العالم اجمع ولا تزال الشركات ترغب في التوسع وتجد أن دبي تتمتع بميزة تنافسية.
مثلا شركة هاليبرتون نقلت مقرها مؤخرا إلى دبي وشركات أخرى لا تزال تقيم مقرات في دبي أو تفتح مكاتب فيها لأنها سوف تستفيد من مميزاتها وميزات المنطقة هنا. ولا شك أن غالبية الفرص نشأت من ارتفاع أسعار النفط. وهذا الارتفاع وعائداته يتحول إلى بنية تحتية في دبي وفي أنحاء الإمارات والمنطقة وهذا يخلق فرصا جديدة للشركات وتستمر في القدوم إلى هنا رغم أن التكلفة أعلى مما كانت عليه في الماضي. لكن الفوائد أيضا ارتفعت والبدائل لا تزال مرتفعة التكلفة.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت دبي عاملا مساعدا ومحفزا في التجارة على الطرق التي تسلكها طيران الإمارات قال بو عميم إن طيران الإمارات حققت نجاحا باهرا ونحن كغرفة سعداء جدا بما أنجزوا وما يفعلون. لقد بدأت طيران الإمارات من بضع سنوات في الترويج السياحي والتفاهم بين الثقافات وهي من بين العوامل المحفز على نمو التجارة. والسياحة والتجارة تمثلان نصيبا كبيرا في الاقتصاد والناتج المحلي لدبي والإمارات تلعب دورا مهما في ذلك.
وتشترك الإمارات مع 206 دولة في التجارة والدور الهام الذي نقوم به كغرفة تجارة ونريد أن نستمر في القيام به هو أن نفتح أسواقا جديدة للتجارة مع دول أخرى. والرقم الذي ذكرته مدهش لأنه أكثر من عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وقال بو عميم إننا كدولة لدينا تاريخ طويل في التجارة العالمية والآن تستمر الأعمال التجارية في الانتشار في أنحاء العالم. وإذا نظرت إلى غالبية التجارة تجديها في المنطقة ومع إيران والهند. كما أننا ننمي بسرعة حجم التجارة مع أفريقيا وشرق أوروبا ودول الكومنولث المستقلة فضلا عن أسواقنا التقليدية مثل أميركا وأوروبا والصين. وجنوب أفريقيا بالطبع بلد مهم جدا للتجارة معها وسوف تستمر الغرفة في التركيز عليها. وفتحنا مؤخرا مكتبا تجاريا في شيلي وقنصلية عامة في المكسيك.
الإمارات في مأمن من الأزمة الائتمانية العالمية بسبب الأساسيات الاقتصادية القوية
قال ريك بودنر رئيس تنفيذي بنك الإمارات - دبي الوطني إن هناك حاجة إلى مزيد من الاندماج بين البنوك إذا كان سكان البلاد 6, 4 ملايين نسمة وبها 49 بنكا.
وقال بودنر في مقابلة مع أكسفورد بيزنس جروب إن الحجم والنطاق أمر مهم للبنوك في الإمارات لأن المنافسة العالمية في ارتفاع شديد. وأوضح أن البنوك الأصغر تتمتع بأرباح أكبر ونسبة عوائد أعلى في السوق الآن لكن حجم البنك أمر هام أيضا. والاندماج سوف يتيح للإمارات فتح الشهية للتمويل وزيادة قواعد العملاء وتحسين كفاءة العمليات.
وقال بودنر ردا على سؤال حول قدرة البنوك المركزية الخليجية على السيطرة على السيولة في ظل خفض البنك المركزي الأميركي لسعر الفائدة وارتباط العملات الخليجية بالدولار، إن الظروف الاقتصادية في أميركا تختلف عنها في الإمارات واقتصاد الإمارات ينمو بتوسع وهذا مع خفض سعر الفائدة يؤدي سيناريو سعر فائدة سلبي.
وأضاف يقول إن التكلفة ارتفعت بعد انخفاض سعر الدولار والتضخم يؤثر في الأسعار والخدمات والمهارات المتاحة في الإمارات أيضا.
وقال بودنر إن عدم توافر الفرصة للسيطرة المالية وخفض سعر الفائدة من جانب البنك المركزي الأميركي له تأثير سلبي على بنك الإمارات - دبي الوطني لأن هناك تأثيرا للتضخم عليه. لكن مع ارتفاع أسعار النفط (السابق) وانخفاض سعر الفائدة «نتوقع أن يظل عائدنا مرتفعا في المستقبل القريب».
وأشار بودنر إلى أن الإمارات تواجه تحديا بخصوص السياسة النقدية والسيولة النقدية التي نراها حاليا هي نتاج سعر الفائدة الحقيقي. ويعزز ذلك عوامل اقتصادية لأن ارتفاع السعر السابق في الدولار أدى أيضاً إلى الانخفاض(السابق) في سعر الدولار.
وفي مواجهة هذا الارتفاع في السيولة يطبق البنك المركزي في الإمارات سياسات تهدف إلى إمكانية الجمع بين النمو على المدى الطويل واحتمالات حدوث فقاعة في السوق العقاري والتضخم والضغط على ارتباط العملة بالدولار. هذه السياسات تؤدي إلى امتصاص السيولة والفوائض لدى البنوك.
وردا على سؤال حول تأثير أزمة الائتمان العالمية على الشركات والقطاع المالي في الإمارات قال بودنر إن الأزمة بلا شك رفعت تكلفة الاقتراض حتى في الإمارات. والضغط بدوره يقلل هوامش الأرباح. لكن الإمارات ومجلس التعاون الخليجي في مأمن بسبب الأساسيات القوية التي تدفع إلى السيولة.
وأضاف بودنر ردا على سؤال حول أن اللوائح الحالية منحازة إلى البنوك الوطنية وما هي اللوائح المطلوبة، أن هناك 27 بنكا أجنبيا من إجمالي 49 بنكا. وفي عام 2007 بلغت أصول البنوك الأجنبية 6, 23% من إجمالي أصول قطاع البنوك.
لكن أصول البنوك الأجنبية زادت إلى 4, 30% من إجمالي أصول البنوك. واعترف بأن غالبية البنوك الوطنية تستطيع الحصول على دعم الحكومة المالي ولا تستطيع البنوك الأجنبية ذلك. كما أن البنوك الوطنية لا قيود على توسعات فروعها وتوزيعها مقارنة بالبنوك الأجنبية. وقال بودنر «لكن البنوك الأجنبية زادت من ضخ القروض إلى المؤسسات خلال السنوات القليلة الماضية وينطبق ذلك أيضاً على المشاريع الكبيرة فزادت القدرة التنافسية للبنوك الأجنبية بغض النظر عن الإطار القانوني».
وأعلن البنك المركزي في بداية العام الجاري مزيدا من الحرية للبنوك الأجنبية وسوف يشمل ذلك منح مزيد من التراخيص للمؤسسات التي تريد العمل في الإمارات. وسوف تدرس الجهات التنظيمية تعديلات أيضاً على لوائح امتلاك البنوك المحلية من جانب البنوك الأجنبية في العام الجاري لأن الهيئات التنظيمية تريد رفع مستوى الشفافية من أجل تهيئة الملعب للبنوك الأجنبية.
موديز تتوقع تغييرات جوهرية في سوق التأمين في المنطقة
يؤكد سيمون هاريس مدير التأمين في أوروبا والشرق الأوسط في مؤسسة موديز العالمية ان قطاع التأمين في المنطقة ورغم انه ما زال صغيرا وتواجهه عقبات عدة الا انه يشهد حالة من التغيرات الحيوية مع تنامي ازدياد استثمارات البنية التحتية وزيادة حصة الفرد من الناتج الإجمالي.
ووفقا لبيانات صادرة عن شركة سويس ري العالمية فإن 7 أسواق تأمين في منطقة الشرق الأوسط مثلت أقساطها في عام 2006 نحو 2, 0 بالمئة من سوق التأمين العالمي. كما ان نسبة انتشار التأمين في الشرق الأوسط اقل بكثير من معدلاتها في الدول الغربية. وتبقى الإمارات أكبر سوق تأميني ليس في منطقة الخليج بل في الشرق الأوسط ككل مستفيدة من نموها الاقتصادي وتنوع سكانها واقتصادها.
وتشير موديز إلى ان قلة انتشار التأمين تعكس تاريخيا قلة حصة الفرد من الناتج الإجمالي في المنطقة، ولذلك فإن مختلف الموجودات التي يمكن التأمين عليها مثل العقارات والسيارات والبنى التحتية والمعاشات تكون بمعدلات منخفضة. كما ان الكثير من حكومات المنطقة في الماضي قصرت أنظمة التقاعد بمواطنيها وعملت على تقييد الحاجة إلى سوق التقاعد الخاص، وما زال التأمين على الحياة يواجه عقبات ثقافية ودينية عدة في المنطقة.
لكن موديز تؤكد ان التغييرات المستمرة تتمثل في ان الموجودات التي يمكن التأمين عليها تشهد نموا متزايدا مقارنة مع السنوات الماضية. وهناك نمو في الوعي بأهمية التأمين والمزايا التي يقدمها سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات والشركات مع تنامي الثروات. كما تقوم الحكومات في كثير من أسواق المنطقة بتشجيع الأفراد على الادخار للتقاعد مثل التأمين على الحياة، حيث بدأت قطاعات التأمين على الحياة في النمو وبدأت صناديق التقاعد تتوسع مع التوسع في مجالات التأمين الإجباري في بعض اقسام التأمين على الحياة.
وفيما يتعلق بالإمارات فإن سوق التأمين ينمو بمعدل يصل إلى 27 بالمئة وفقا لبيانات عام 2006. كما ان تزايد اعداد السكان ومشاريع البنية التحتية والاستثمارات آخذة في النمو وهذا يزيد من نمو قطاع التأمين. لكن قطاع التأمين يبقى مجزءا رغم تواجد الشركات المحلية في أسواق عدة في المنطقة.
ومع قلة الوعي وقلة انتشار التأمين تبقى ميزة سوق الشرق الأوسط تتمثل في وجود شركات صغيرة تمارس نوعا محددا من التأمين في أسواقها المحلية. واهم التحديات التي تواجه أسواق التأمين هو وجود شركات صغيرة. وتوقعت المؤسسة تنامي اعداد الشركات الكبيرة والنوعية مع تنوع سوق التأمين في المنطقة.
السوق المحلي يبقى مجزءا بشكل عام وعدد الشركات المحلية يتراوح بين 20 إلى 30 شركة وهو عدد كبير وهناك 20 شركة أجنبية فاعلة في السوق وبعض الشركات المحلية لها تواجد قوي في السوق مثل عمان للتأمين وأبوظبي للتأمين وسلامة والمشرق العربي والعين فيما تبقى الشركات الأخرى صغيرة نسبيا وتركز على أقسام محددة من التأمين أو عبر قنوات التوزيع فيما تركز الشركات الغربية على احتياجات الوافدين التأمينية.
وتشير موديز إلى ان الأنظمة التشريعية والتنظيمية في سوق التأمين آخذة في التطور وتسهم في تطوير القطاع. وتلاحظ موديز ان العديد من أسواق المنطقة تبنى بالفعل أنظمة فاعلة لرأس المال بما فيها رفع الحد الأدنى له وهذا قد يشجع على الاندماجات ويعزز من الملاءة المالية للشركات. بيئة التأمين في سوق الإمارات تنقسم إلى قسمين وهما «اون شور» أو المحلي و«اوف شور» غير المحلي حيث يحكم الأول أنظمة محلية والآخر أنظمة مركز دبي المالي العالمي عبر سلطة دبي للخدمات المالية.
ويخضع السوق المحلي إلى تغييرات جوهرية من حيث البنية التشريعية والتنظيمية مع تأسيس هيئة التأمين، كما ان سلطة دبي للخدمات المالية لديها أنظمة تشريعية قوية وتتبنى أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
العقارات في دبي مستمرة في قوتها خلال السنوات الخمس المقبلة
توقع عارف الهرمي الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل أن تظل السوق العقارية في دبي قوية جدا على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس لمقبلة.
وأضاف يقول في مقابلة مع اكسفورد بيزنس جروب حول إعادة الهيكلة المالية للشركة، إن شركته لا تستطيع جذب الودائع الفردية لأنها شركة تمويل لكنها تستطيع جذب ودائع المؤسسات. وقال الهرمي لدينا الآن ودائع شركات وصكوك وصندوق تمويل عقاري.
ونرى اننا نحتاج إلى تمويل حاليا في حدود 6 مليارات درهم من أجل تعزيز العمليات في الإمارات والاستثمار العقاري وخطط التوسع في المنطقة كما بدأنا ننظر إلى الديون ووقعنا مؤخرا اتفاقية للحصول على مجموعة قروض بقيمة 4, 1 مليار درهم مع بنك الإمارات الإسلامي وجمع طلب القرض أكثر مما طلبنا. كما ندرس إصدار الصكوك والشهادات القابلة للتحويل كوسائل أخرى للتمويل.
وردا على سؤال حول الدور الذي يتوقع الهرمي أن تلعبه البنوك في ظل أن أملاك وتمويل من أهم اللاعبين في سوق التمويل العقاري، قال إن البنوك بدأت بالفعل تلعب دورا مهما في سوق الرهن العقاري. والآن لدينا في السوق نحو 23 مؤسسة مختلفة. وقد أنشأت أملاك سوق الرهن العقاري في الإمارات منذ عام 2000 ثم دخل السوق لاعبون آخرون في 2004 و2005.
وهي صناعة جديدة نسبيا وأصبحت البنوك أكثر جرأة في هذا القطاع. وهناك مستقبل واعد للرهن العقاري في الإمارات لأننا نمثل الآن أقل من 4% من إجمالي الناتج المحلي وهناك فرص واعدة للنمو.
وأضاف الهرمي: سواء كانت شركات التمويل أو البنوك فسوف نركز على المنتجات والخدمات التي يحتاجها العملاء والسوق. والسوق يتطور وينضج مثلا أدخلنا خدمة الموافقة خلال ساعة واحدة والبداية السهلة حيث يدفع العملاء فقط أرباح السنوات الأربع الأولى من أجل أن يصبح رأسمالهم حرا.
وردا على سؤال حول ما إذا كان ما حدث في العقارات في أميركا قد يتكرر في الإمارات قال الهرمي لايمكن أن يتكرر ما حدث في أميركا في الإمارات. وأوضح أن البنوك هناك كانت تعطي القروض لفئة من العملاء لديها ديون سيئة وتاريخ سيء في السداد وليس لديها القدرة على السداد. كانت البنوك تخاطر مخاطرة عالية جدا وتضيف مزيدا من الفوائد على العملاء مقابل ذلك مما أثقل كاهل العملاء. وعندما ارتفعت أسعار الفائدة أدى ذلك إلى مشكلات نعرفها جميعا الآن.
وقال الهرمي «لكن في الإمارات لا يحدث ذلك لأن كل البنوك وشركات التمويل حصيفة وحاسمة في قواعد الموافقة على القروض وتختلف في قواعد الإقراض». وتعطي البنوك والمؤسسات الموافقة على القروض بناء على معلومات أكيدة ولابد أن يوفر العملاء مستندات للحصول على الموافقة على القرض كما يخضع العملاء لدراسة كاملة. كما أن قواعد التمويل الإسلامي تشجع على مزيد من الحصافة المالية. ويمكن أن يتجنب التمويل الإسلامي تماما ما حدث من أزمة ائتمانية.
وقال الهرمي ردا على سؤال حول الاحتياطات التي اتخذتها «تمويل» ضد الفقاعة أو التصحيح أو السوق المحمومة في القطاع العقاري، إنهم يعتقدون أن السوق العقاري سوف يظل قويا.
وأوضح أن النمو السكاني وإجمالي الناتج المحلي قويان. ومع تطبيق مزيد من القواعد التي تعزز الشفافية سوف ترتفع ثقة العملاء. وأعرب عن اعتقاده بأن السوق سوف تظل قوية في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. وأضاف ان قواعد واللوائح تلعب دورا مهما الآن في السوق العقارية وسوف تلعب هيئة التنظيم العقاري ايضا دورا مهما.
رئيس هونغ كونغ يبدي إعجابه بتجربة دبي التنموية والاقتصادية
لقد أصبح العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية أكثر تكاملا، ونحن اليوم نتعامل مع عالم أكثر ترابطا، هذا ما أكده دونالد تسانغ، رئيس منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في حواره مع أكسفورد بزنس جروب، الذي أضاف ان تدفق الأموال يجنح إلى تخطي الحدود.
وأعرب تسانغ عن اعتقاده بأن سنة 2008، ستكون سنة مضطربة للغاية، وقد يتمكن البعض من اجتياز تلك المرحلة بوضع خطط تطويرية، وحماية السيولة التي بين يديه، وحول تسمية دبي بأنها هونغ كونغ الشرق الأوسط، وعما إذا كانت المقارنة عادلة بسبب تطورها الاستثنائي، قال تسانغ، بلا شك إن المقارنة عادلة، فلدى دبي جميع المقومات التي تؤهلها للتميز على كثير من الدول خارج المنطقة مضيفا بأن «في وسعنا أن نتعلم نحن وإياهم من بعضنا بعضا».
وقال تسانغ إننا نعمل الآن في أسواق سوف تتأثر لا محالة، وسيكون لها تداعيات على ارباحنا والتي ستؤثر بدورها على أحجام التجارة والصفقات المالية التي ستمر عبر هونغ كونغ. وقال تسانغ، وبالمثل، ففي أماكن مثل دبي، حيث توجد استثمارات عالمية ضخمة، ستقل العوائد عن مثيلاتها في ما مضى من سنين، معربا عن تأييده لتنويع الأسواق نظرا لعوامل استقراها.
وتوقع تسانغ أن تشهد الصين والهند اللتان تنعمان بنمو ثنائي الخانة، تراجعا بنسبة 3 في المئة، وقد يؤدي ذلك إلى تخفيف حدة التضخم، ولابد من التذكير بأن معظم إنتاج الصين والهند هو لسوق الصادرات. والاستهلاك المحلي في الصين يمثل 13 في المئة من ناتجها الإجمالي المحلي في حين يشكل في الولايات المتحدة 73 في المئة.
وحول ما تعلمه عن الصيرفة الإسلامية خلال زيارته إلى دبي قال تسانغ، لقد بدأت افهم أنواع الإصدارات التي سنواجهها عند التعامل مع تلك المنتجات، فالسوق كما قال جديدة والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية جذابة للغاية خصوصا عندما نعلم أن السيولة موجودة في العالم الإسلامي.
وعن مدى أهمية الشراكة في مجال الطاقة بين هونغ كونغ ودول مجلس التعاون الخليجي، قال تسانغ إن الصين تتمتع بعلاقات تجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي في قطاع البترول وغيره من المنتجات، ناهيك عن العلاقات الدبلوماسية القوية بين الجانبين. وأضاف ان الدول الخليجية تمتلك مصادر مثالية هائلة ولابد من الترحيب وصنع الشراكات مع تلك الدول على قدم المساواة مثلها مثل لندن ونيويورك. ورحب تسانغ بمذكرة التفاهم الموقعة بين الصين والإمارات لتعزيز العلاقات الثنائية، قائلا إن أي تعاون بين الإمارات والصين لن يضر بموقف هونغ كونغ.
وحول الدور الذي تلعبه هونغ كونغ كصلة وصل أو جسر عبور نحو البر الصيني قال تسانغ، إن هونغ كونغ كانت في سوق البر الصيني منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وهي المستثمر الرئيسي سواء في البر الصيني او هونغ كونغ، والواقع ان هونغ كونغ هي المستثمر الأكبر في كل من شنغهاي وبكين.
وبالتالي فإن كل راغب في دخول سوق البر الرئيسي لا بد من أن يستفيد من خبرة هونغ كونغ، فالشركات الكبرى موجودة هناك. وإذا ما رغبت المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دخول السوق فإن عليها العثور على شريك يعرف السوق معرفة تامة ومن أكثر من هونغ كونغ يعرفها. وأضاف نحن نملك المعرفة والسوق والسيولة ولدينا قانون تشريعي خاص للقيام بدور التحكيم ولا توجد قيود على النقد الأجنبي وهذا معناه أننا أفضل شركاء ممكنين.
مؤسسة التمويل الدولية تدعم من دبي الاستثمارات العابرة للحدود
قال لارس ثونل الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية ان المؤسسة بوصفها عضوا في مجموعة البنك الدولي تقوم بتمويل استثمارات القطاع الخاص وتعبئة رؤوس الأموال في الأسواق الدولية، وتقديم الخدمات الاستشارية للحكومات وأصحاب الأعمال، وأن هدفها الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتركز على تشجيع تدفقات رؤوس الأموال إلى المنطقة، خاصة من المناطق الغنية برؤوس الأموال إلى الاقتصادات الأقل تقدما في المنطقة، وتعتبر مؤسسة التمويل الدولية كذلك شريكا للمصارف الإقليمية القوية والشركات التي تستثمر في الدول المجاورة والتي تخلق فرص عمالة لشعوب المنطقة.
وتابع حديثه قائلا : علاوة على ما سبق، تضيف مؤسسة التمويل الدولية قيمة عن طريق نقل التكنولوجيات المصرفية وخبرات الإدارة إلى الاقتصادات الأقل تقدما في المنطقة وتعتبر شراكتنا مع البنك الأهلي المتحد في البحرين وبنك مسقط في سلطنة عمان والبنك التجاري الكويتي وبنك جبيب البكستاني نماذج جيدة في هذا المجال.
واستدرك بقوله: منذ انضمامي إلى مؤسسة التمويل الدولية، زرت المنطقة ثلاث مرات، التقيت خلالها بالعديد من العملاء والمسؤولين، ونحن لدينا قناعة قوية بأن المنطقة تزخر بفرص قوية لتطوير القطاع الخاص في هذا الجزء من العالم، وتتمثل احدى المؤشرات في تتبع السجل الخاص بمؤسسة التمويل الدولية، حيث قمنا بزيادة استثماراتنا وخدماتنا الاستشارية لدول المنطقة غلي نحو مؤثر.
وذلك على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، وفي العام المالي 2007، سجلت مؤسسة التمويل الدولية استثمارات بقيمة 2,1 بليون دولار، وفي العام المالي 2008، أنجز البرنامج الاستثماري للمؤسسة استثمارات بقيمة 5,1 مليار دولار، أي بزيادة نسبتها 40 % مقارنة باستثمارات المؤسسة في الأسهم.
وقال لارس ثونل في معرض رده عن سؤال بشأن القطاعات التي تنخرط فيها مؤسسة التمويل الدولية بشكل كبير في المنطقة ان المؤسسة تركز بشكل رئيسي على الاستثمارات البينية في المنطقة، وانها تدعم من خلال مكتبها الموجود في دبي الاستثمارات العابرة للحدود من جانب الشركات الخليجية الإقليمية والتي من شأنها أن تنقل رأس المال والتكنولوجيا والخبرة الإدارية إلى الدول المجاورة.
وتابع حديثه بقوله: نحن قدمنا المساعدة إلى شركات من الإمارات، فضلا عن أماكن أخري في منطقة الخليج، للتوسع في مصر وباكستان واليمن، حيث استثمروا هناك في الخدمات الصحية والبنية التحتية والتصنيع والخدمات والأسواق المالية.
وتابع حديثه بقوله: يقدم توسع شركة سيراميك رأس الخيمة نموذجا على هذا المنحى، إذ تمكنت الشركة من أن تصبح أكبر مصنع للسيراميك في الدولة، وذلك بعدما حصلت على قرض من مؤسسة التمويل الدولية قيمته 12 مليون دولار، كما ساهم التمويل الذي حصلت علية الشركة مؤخرا من الدخول في أسواق الدول الأخرى كالهند والصين، ونتيجة لذلك، أصبحت شركة سيراميك رأس الخيمة تحصل على ثلث إنتاجها من مصانع موجودة خارج الإمارات.
وردا على سؤال بشأن تمويل قطاع العقارات، قال لارس ثونل ان الإمارات المتحدة حققت نموا ضخما، وأنه ما زالت هناك فرص لتطوير أسواقها المالية، مع طرح المزيد من أدوات الدين، وتطوير سوق التوريق، ومن ثم، فانه من شأن تطوير هذه المجالات أن يعد أمرا طيبا للأسواق المالية المحلية وللمنطقة بشكل عام.
وتابع حديثه قائلا: ان مؤسسة التمويل الدولية وجهات الإقراض الأخرى تدعم منتجات التمويل الإسلامي بوصفها تتيح فرصا لمعالجة تحديات التمويل العقاري في المنطقة، فعلي سبيل المثال، تعاونت مؤسسة التمويل الدولية مؤخرا مع شركة الإمارات الوطنية للتوريق وشركة تمويل بي جيه إس سي التي تقوم بتقديم خدمات ومنتجات التمويل الإسلامي لقطاع العقارات.
«الفطيم» تستهدف الاستثمار في نطاق يمتد من مصر إلى الهند مع التركيز على الخليج
قال اندريز موبرج الرئيس التنفيذي لمجموعة «ماجد الفطيم» إن الأسواق التي تتطلع إليها المجموعة تمتد من مصر إلى الهند مع التركيز على دول مجلس التعاون الخليجي ومصر.
وأضاف موبرج في مقابلة مع أكسفورد بيزنس غروب إن المجموعة تشعر بمخاطر أقل في دول مقارنة بغيرها. وأضاف ان 75 إلى 80% من استثمارات المجموعة بناء على ذلك تتركز في مصر ودول مجلس التعاون الخليجي. وقال موبرج ردا على سؤال حول خطط المجموعة خاصة بالنسبة للإمارات إن المجموعة تطور ثاني أكبر مركز تسوق في دبي سيكون في مردف وسيكون على مستوى مول الإمارات وسيتي سنتر في البحرين. وقال إن مجموعته تدرس أيضا تطوير مركز تسوق آخر حسب تطورات السوق.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت دبي تستطيع استيعاب مساحات التسوق التي تبنى حاليا إن هناك كثيرا من المشاريع تحت التنفيذ وهناك مشاريع أخرى تأجلت. وأضاف إنه من الصعب تحديد رد دقيق على هذا السؤال لكن السؤال ما هو عدد سكان دبي الحقيقي؟.
وأعرب موبرج عن اعتقاده بأنه لن تكون هناك مبالغة في مساحات مراكز التسوق بل ان الطلب مازال مرتفعا عليها حاليا. وقال موبرج إنهم يركزون على الجودة العالية والتسليم في المواعيد المحددة. وأوضح موبرج إن المنافسة سوف تكون دائما نصب أعينهم وأن المجموعة في موقع جيد الآن.
وعن تأثير ارتفاع تكاليف مواد البناء على مشاريع المجموعة قال موبرج إنه حقيقي، كان هناك ارتفاع في التكلفة وكان علينا أن نناقش ذلك مع المقاولين. وأعطينا شركات المقاولات تعويضا عن ارتفاعات الأسعار. وقد اخترنا رسوم الإيجار الثابتة مع مستأجرينا، لكن هناك عنصر المرونة أيضا. وبصفة عامة تأثرت مجموعتنا بارتفاع أسعار مواد البناء.
وعن تأثير التضخم على الإنفاق الاستهلاكي قال موبرج حتى الآن يحتل مول الإمارات المركز الثاني عالميا من حيث حجم الإنفاق إلى كل متر مربع منه. وهناك قدر كبير من النشاط الاقتصادي والنمو في هذه المنطقة. وقال موبرج «لذلك لا أشعر بأن الإنفاق الاستهلاكي سوف يتأثر سلبيا. بل أتوقع على العكس من ذلك أن يرتفع الإنفاق». وأوضح أن التضخم في هذه المنطقة يرجع جزء كبير منه إلى ارتباط العملات بالدولار وأن التضخم مستورد من الخارج.
وقال موبرج ردا على سؤال حول رد فعل المنطقة على التراجع الاقتصادي العالمي إن المسألة نفسية سببها التطورات التي تحدث حاليا في أميركا. وقال ليس هناك سبب حقيقي لسوق تجارة التجزئة في الخليج أن يتأثر بذلك خاصة إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة إلى الحدود الحالية.
وقال بالطبع التراجع الاقتصادي في أميركا أوروبا سوف يكون له تأثير على المنطقة لأن الائتمان أصبح أكثر صعوبة وحدود إتاحة الائتمان مسألة نفسية يمكن أن تؤثر على التمويل في الشرق الأوسط. وقال موبرج «اننا ندخل الآن مرحلة جديدة في الاقتصاد العالمي سوف يتبعها تأثير طويل المدى لأزمة الائتمان العقاري الأميركية لكننا لا يحتمل أن نرى تلك الآثار هنا في منطقة الخليج».
سياحة المؤتمرات والفعاليات تسهم في نمو الناتج المحلي بشكل كبير
قال هلال المري مدير عام مركز دبي التجاري العالمي إن قطاع السياحة التجارية أو قطاع المؤتمرات والفعاليات يلعب دوراً كبيراً في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
مشيراً إلى أن القطاع يساعد على تعزيز التبادل التجاري وزيادة جرعات الاستثمار. وأوضح «إذا ما نظرنا للتأثيرات الاقتصادية التي أحدثها هذا الجانب في مناطق مثل هونغ كونغ وسنغافورة سنجد أن صناعة المؤتمرات والفعاليات تسهم بنحو 5,1% و4% على التوالي من الناتج المحلي الإجمالي في البلدين».
ورأى المري أنه ينبغي لأي مدينة تسعى لأن تكون مدينة رئيسية فاعلة في مجال صناعة المؤتمرات والسياحة التجارية أن تكون قادرة على استضافة أحداث ومؤتمرات كبيرة وأن لا تنظر إلى عدد المؤتمرات أو الأحداث التي تستضيفها أو تنظمها، بل تنظر إلى أهمية تلك المؤتمرات ووزنها على الصعيد العالمي.
وأوضح «إذا استطعت استضافة أو تنظيم مؤتمر يكون ضمن في كل من القطاعات الرئيسية الثلاثة، فإنك بكل تأكيد تؤدي أداءً جيداً». وأضاف «للعديد من الشركات اليوم مقرات رئيسية في دبي، فجنرال موتورز على سبيل المثال لا تستخدم مكتبها في دبي فقط لبيع منتجاتها إنما تقوم من خلاله بإجراء عملياتها المختلفة في مكاتبها المنتشرة في بلدان المنطقة الأخرى.
وأعتقد أن مثل هذه الشركات لديها طلب قوي على قطاع المؤتمرات والاجتماعات لتغطية مختلف الأنشطة من اجتماعات سنوية وعقد الدورات التدريبية إضافة إلى استضافت الملتقيات الدولية». وأشار المري إلى أن لأنشطة المركز سوقا كبيرة جداً في دبي، ومن المتوقع أن تشهد السوق مزيداً من النمو خلال الفترة المقبلة.
وحول التحديات التي تواجه صناعة المؤتمرات والفعاليات والمعارض والملتقيات، قال المري إن دبي تواجه حالياً نقصاً في المساحات المكتبية، مشيراً إلى أن الخطط المستقبلية للمركز تهدف لإقامة منشآت بأرقى المواصفات المراعية لمقاومة التحولات البيئية. وأوضح «الطريقة الوحيدة للتخلص من تلك المشكلات تتمثل في تبني تخطيط متقدم. لقد طلبنا الاحتياجات المعدنية للعديد من مشروعاتنا قبل سنتين من البدء في المشروع».
ومضى يقول «إضافة إلى هذا تواجه دبي نقصاً كبيراً في الغرف الفندقية، ونفكر حالياً في بناء المزيد من الفنادق لردم الهوة بين العرض والطلب في قطاع الضيافة. ونحن نخطط لجذب المزيد من الشركات العاملة في قطاع الضيافة مثل راديسون ساس وأكور».
ورداً على سؤال حول الجهود التي بذلت حتى الآن من أجل جذب المعارض الكبيرة من الصين، أشار المري إلى أن «جلوبال سورس» كبرى شركات المعارض الصينية نظمت معرضاً بدبي في عامي 2007 و2008، وتنامت أنشطتها بشكل ملحوظ.
وأكد المري العزم على اجتذاب زوار من الهند أيضاً حيث ان الشركات العالمية التي تأتي للمشاركة في مثل هذه الأحداث تتطلع للحصول على أكبر قد ممكن من الزوار من مختلف أنحاء العالم. وعن المنافسة العالمية والإقليمية أكد المري أن مركز دبي التجاري ومن خلال أنشطته التي استمرت لأكثر من ثلاثين عاماً يستطيع مواجهة المنافسة بشكل قوي وفاعل، فهو أول مركز من نوعه في المنطقة. وأوضح «نظراً لأننا الأقدم والأقوى في المنطقة والأكثر تطوراً ومواكبة فإن موقفنا الريادي في المنطقة سيظل قوياً».
وأشار المري إلى أن نجاح صناعة المؤتمرات في أبوظبي ودبي أمر متكامل وقال إن أبوظبي تستضيف أنشطة تختلف عن تلك التي تستضيفها دبي مثل معارض الدفاع والغاز وغيرها.
وأوضح «إذا نظرت لدبي فإنها تركز في مجالات مختلفة، فنحن نهتم بالأحداث التي تسهم في التطور والنمو على المستوى الإقليمي وليس المحلي. فعلى سبيل المثال إذا نظرت إلى معرض سيتي سكيب أبوظبي والمتخصص في قطاع التطوير العقاري فهو من المعارض الناجحة جداً من حيث العلاقة بين الجمهور والشركات، حيث يحضر الزوار لشراء الوحدات العقارية. أما سيتي سكيب دبي فهو حدث عالمي.
