عاد التراجع مجددا إلى أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس وسط انخفاض حجم التداولات إلى أدنى مستوياتها مند عدة سنوات، حيث لم تتجاوز قيمتها 547 مليون درهم في السوقين، فيما خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 5 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 541 مليار درهم. وبلغت نسبة انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات 92, 0% مغلقا عند مستوى 3792 نقطة.
وعكس انخفاض إحجام التداولات إلى هذه المستويات مشكلة نقص السيولة التي تعاني منها الأسواق خاصة في ظل استمرار سيطرة حالة الخوف على سلوك المتعاملين.
ويتضح من خلال التعاملات أن تراجع التداولات على سهم أعمار العقارية ساهم في تقليل هامش تحركاته السعرية التي تراوحت أمس بين 19, 5 و34, 5 درهما فقط إلى حين أغلق في نهاية الجلسة على 22, 5 درهما وسط تداولات ضعيفة.
وفيما خالف سهم تكافل الإمارات اتجاه السوق وارتفع إلى مستوى اللمت أب مغلقا عند 64, 2 درهما. ولم يستفد سهم شعاع من عملية عودة التداول عليه بعد إيقافه أمس الأول حيث تراجع إلى 64, 2 درهما.
وقال محللون ان السمة العامة التي يمكن ملاحظتها من خلال تعاملات اليومين الماضيين هي ضعف التداولات مما يعكس استمرار حالة التردد مسيطرة على سلوك المتعاملين.
وقال زياد الدباس المستشار المالي لبنك أبوظبي الوطني ان ضعف التداولات يعتبر أمرا ايجابيا حيث يعطي دلالة على انحسار عمليات البيع في السوق وتوقف عمليات البيع العشوائي التي كنا نشاهدها في السابق، مشيرا إلى انه لا يمكن انكار وجود ضعف في طلبات الشراء نظرا لخوف المتعاملين من حدوث تراجعات اكبر.
وأوضح ان ضعف السيولة وتصرفات بعض المضاربين واستعجالهم عمليات جني الأرباح هي عوامل في مجملها أثرت على قوة الطلب في السوق.
وقال انه وبصورة عامة فإن حالة الهدوء التي تشهدها السوق حاليا أفضل بكثير من الارتفاع الكبير أو التراجع القاسي ومن الممكن أن تلعب دورا ايجابيا في المساهمة بالانفعال النفسي مع الأسواق الخارجية.
وفي ظل استمرار ضعف التداولات فقد عاد التراجع إلى أداء سوق دبي المالي في خطوة تعكس حالة التردد التي مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين الأمر الذي بدا ظاهرا من خلال عدم تجاوز قيمة التداولات 394 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 143 مليون سهم نفذت من خلال 5005 صفقة.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة حالة الركود التي تشهدها التعاملات خاصة في ظل عدم تحرك سهم أعمار الذي كان خلال الأيام الماضية ورغم التراجعات التي يشهدها السوق يتحرك ضمن هوامش كبيرة الا انه خلال جلسة الأمس لم يستطع المحافظة على تحركاته التي تراوحت بين 34, 5 درهما و22. درهما وهو سعر الإغلاق فاقدا بذلك نحو 6 فلسات من قيمته وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز 122 مليون درهم.
ومع عودة الركود إلى التعاملات تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 63, 1% مغلقا عند مستوى 2907 نقطة تحت ضغط من انخفاض أداء أسهم قطاعات العقار والبنوك والمواد على وجه الخصوص.
وتفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وفيما خالف سهم تكافل الإمارات اتجاه السوق وعاد إلى الارتفاع إلى مستوى اللمت أب مغلقا عند 64, 2 درهما، فلم يفد سهم شعاع عودته للتداول عليه بعد إيقافه أمس الأول حيث انخفض إلى 64, 2 درهما.
ولم يكن المشهد أفضل حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية إذ ساهمت عمليات جني الإرباح السريعة على الأسهم التي كانت قد شهدت ارتفاعا أمس الأول في تراجع مؤشرات السوق من جديد، حيث أغلق المؤشر العام متراجعا بنسبة 55, 0% عند مستوى 3357 نقطة.
وسجلت إحجام التداول أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات إذ لم تتجاوز قيمتها في سوق العاصمة 153 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 69 مليون سهم نفذت من خلال 1528 صفقة.
وكانت أسهم العقار التي شهدت بعض التحسن أمس الأول أكثر الأسهم تعرضا لجني الإرباح حيث انخفض سهم الدار إلى 28, 5 درهما فيما تراجع سهم صروح إلى 92, 3 درهما.
ومع عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها هذه الأسهم فقد استحوذت على النصيب الأكبر من التداولات والتي تجاوزت نسبتها 50% من إجمالي التداولات في السوق.
كتب ـ ناصر عارف
