نشرت مجلة أكسفورد بزنس جروب تقريرا خاصا عن دبي، أوردت فيه نجاحات دبي في المجالات كافة، قائلة إن حكومة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ساهمت، في الارتقاء بدبي إلى مصاف الاقتصاديات المتقدمة، وتحويلها إلى أنموذج للتطور السريع، والتنوع الاقتصادي الناجح بعيدا عن النفط.
وأضافت المجلة إن القطاع العام الفعال والنشط والبعد عن العقلية البيروقراطية والمناخ الاقتصادي الخالي من الضرائب كانت عوامل نجاح جعلت من دبي منطقة مركزية للتعاون الدولي، والخدمات المالية العالمية والمرافق السياحية ذات الطابع العالمي والخدمات اللوجستية. ولهذا السبب فإن شركات ومؤسسات عالمية رائدة جعلت من دبي قاعدة إقليمية وعالمية لها. وقالت المجلة إن من أهم عوامل نجاح دبي استقراها وديمومتها، منوهة بالمشاريع العملاقة مثل مركز دبي المالي العالمي مضيفة بان من أهم مرتكزات السياسة التنموية في دبي كانت خطة دبي الاسترتيجية 2015 التي أطلقت في فبراير 2007، تحت عنوان « دبي، حيث يبدأ المستقبل» وتهدف الخطة إلى إدامة النمو الاقتصادي بدبي 11 في المئة سنويا وتحقيق ناتج إجمالي محلي بواقع 108 مليارات دولار ورفع الناتج الإجمالي المحلي بالنسبة للفرد إلى 44 ألف دولار في عام 2015.
وتحقيقا لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إن دبي «يجب أن تكون الرقم الأول، ليس في المنطقة فحسب ولكن في العالم» فإن خطة دبي الاسترتيجية 2015 أكدت على خص الحقول الرئيسية الخمسة بأعلى الإمكانات التطويرية وهي الاقتصاد، والقطاع الاجتماعي، والبنية التحتية والأرض والبيئة، والأمن والعدل والأمان، والقطاع العام.
وبموجب خطة دبي الاقتصادية فإن هناك هدفا لزيادة 4 في المئة سنويا في الإنتاجية، وخلق قطاعات جديدة للنمو بمزايا تنافسية مستدامة. كما تهدف الخطة إلى تطوير القطاع الحكومي وتطوير الرأسمال البشري الوطني. ويتوجب على جميع الدوائر الحكومية توفيق أنفسها مع الخطة الاسترتيجية 2015.
وأكدت نشرة «إكسفورد بيزنس جروب» أن نموذج مدينة دبي الحالي يشير إلى أن تركيز الحكومة حاليا ليس على استغلال المجالات التي تستطيع الحكومة أن تستفيد منها بسرعة، أو قطاع النفط والغاز، بل على استثمار ثروتها في تطوير اقتصاد يقوم على الخدمات، وقد جنت الكثير من الثمار من وراء هذا التوجه. واكبر ميزة تتمتع بها دبي هي الموقع لأن ربع سكان العالم يبعدون ما لا يزيد على 5 ساعات طيران عنها.
وقال تقرير لمجموعة اكسفورد بيزنس لقد بدأت دبي بالصادرات وإعادة الصادرات، ومع انبلاج فجر القرن الواحد والعشرين توسعت في قطاعات التمويل والإعلام والنقل والتموين (اللوجستية) والخدمات الاستشارية والصناعات القائمة على التقنية والمعرفة مثل تقنية الانترنت والاتصالات والسياحة وأخيرا وليس آخرا العقارات.
وقال التقرير إنه يقال دائما إن دبي هي مدينة المتناقضات لكن نموذجها الاقتصادي يتحدى نفسه. وفي تطوير القطاع العقاري استفادت دبي من ميزتها الطبيعية وهي موقعها ثم موقعها ثم موقعها. وعندما روجت الشركة المطورة لمشروع «دبي لاند» ذكرت معظم الأسباب التي جعلت دبي قطعة غالية من العقار. وتشمل تلك الأسباب أن عددا من السكان يصل إلى 8,1 مليار نسمة، أو ربع سكان العالم، يعيشون بالقرب من المدينة أو على مسافة 5 ساعات من الطيران إليها .
ولن يكون هؤلاء سائحين يتجهون إلى أكبر حديقة ملاهي في المنطقة وحسب، بل سيكونون من المشترين للسع التي تمر عبر مواني دبي أيضا.
وأدى استعداد دبي إلى استغلال موقعها الجغرافي الممتاز بالحكومة إلى اتخاذ القرار ثاقب الرؤية بالبدء في بناء ثاني أكبر ميناء في العالم في جبل علي في السبعينات. ونقلت الإمارة غالبية النشاط التجاري من ميناء راشد من العام الحالي الى الميناء الأكبر في ميناء جبل علي. وأقامت الإمارة منطقة حرة شاسعة حول ميناء جبل علي لتكون ملاذا مفضلا للمستثمرين من أنحاء العالم وأصبحت بسرعة مذهلة قبلة التجارة والشحن والنشاط اللوجستي والتخزين في المنطقة.
وأقرت منطقة جبل علي الحرة النموذج لغالبية الجهود التالية حيث مناطق حرة مماثلة متعددة الوظائف مختلفة الأنشطة والمجالات مثل مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة التي أقيمت في مطلع العقد الحالي وما جاء بعد ذلك تباعا مثل مدينة دبي البحرية.
وليست دبي فقط بل ساهمت الصناعة التحويلية والتجارة والخدمات والعقارات في إجمالي الناتج المحلي للإمارات الذي بلغ 19 مليار درهم في عام 2007. وتوقعت بعض التقارير أن يتراجع النمو في دبي والإمارات في ذاك العام لكن الاستثمارات العقارية في البلاد، خاصة دبي، بلغت 8,25 مليار درهم.
وأشارت توقعت بنك «ستاندارد تشارترد» إلى أن النمو سيصل في العام الجاري إلى 5,6% وفي المتوسط 7% في السنوات الخمس المقبلة، فيما وصلت توقعات بنك «اي اف جي هيرمز» الإستثماري المصري أن يصل النمو في العام الجاري في الإمارات إلى 9%.
ترجمة: وائل الخطيب وأشرف رفيق

