أقر مجلس إدارة الملكية الأردنية في جلسته التي عقدها برئاسة نائب رئيس المجلس الشريف فارس شرف البيانات المالية للشركة للأشهر التسعة الأولى من هذا العام، والتي أظهرت ربحاً إجماليا من العمليات التشغيلية بلغ نحو 24 مليون دينار وخسائر صافية بلغت حوالي مليوني دينار أردني.

وأوضح شرف أن هذه النتائج جاءت بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها الشركة خلال العام الحالي والمتمثلة بالارتفاع الهائل في الفاتورة النفطية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود عالميا والتي بلغت حوالي 221 مليون دينار وبنسبة زيادة عن فاتورة العام الماضي بلغت 92%.

مشيداً بالجهود التي بذلتها الإدارة في هذا المجال وسعيها الحثيث لزيادة إيرادات الشركة وعدد المسافرين وتحسين كافة مؤشرات التشغيل بإتباع استراتيجيات واضحة ومحددة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية بمهنية عالية.

وبين المدير العام/الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية المهندس سامر المجالي أن الشركة حققت خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي ارتفاعاً كبيراً في الإيرادات التشغيلية التي بلغت حوالي 533 مليون دينار أردني بزيادة قدرها 34% عن نفس الفترة من عام 2007.

مشيراً إلى أن هذه الزيادة في الإيرادات تعود إلى ارتفاع عدد المسافرين إلى نحو مليوني مسافر بزيادة نسبتها 18% ومعدل امتلاء الطائرات إلى 73% مقارنة بـ 71 وارتفاع معدل العائد بنسبة 14% نتيجة لزيادة أسعار التذاكر التي قررتها إدارة الشركة كمساهمة في تغطية جزء من الارتفاع في أسعار وقود الطائرات الذي عانت منه الشركة خلال هذا العام.

وأضاف أن إيرادات الشحن الجوي ارتفعت إلى حوالي 32 مليون دينار بزيادة 20% عن نفس الفترة من العام الماضي نتيجة لزيادة كميات الشحن بنسبة 18% وارتفاع معدل العائد على هذه الكميات بنسبة 12% بالرغم من المنافسة الكبيرة التي يشهدها قطاع الشحن الجوي والبحري خاصة في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

وقال المجالي أن الخسائر الصافية التي حققتها الشركة تعزى بشكل رئيسي إلى خسائر إعادة تقييم مشتريات الوقود التحوطي التي قامت بها الملكية الأردنية في وقت سابق من هذا العام والتي جاءت انسجاماً مع أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال بهدف حماية المركز المالي للشركة والحد من تذبذب النتائج المالية.

حيث دخلت الشركة في عمليات الشراء التحوطي لحوالي ثلث الكميات المتوقع استهلاكها من الوقود خلال العامين 2008 و2009 ضمن سياسة متوازنة ومتحفظة للتخفيف من آثار الزيادة في أسعار وقود الطائرات على نتائج أعمال الشركة المالية.

وزاد انه نظراً للانخفاض الكبير وغير المتوقع في أسعار النفط الناتج عن الأزمة الاقتصادية العالمية، والذي وصل مؤخراً إلى حوالي 60 دولار للبرميل مقارنة بالأسعار التي كان عليها في تموز(147 دولار للبرميل)، وكمتطلب لمعايير المحاسبة الدولية.

فقد أعادت الشركة تقييم مشترياتها من الوقود التحوطي في نهاية الربع الثالث من هذا العام ونجم عن ذلك خسائر غير محققة دفترية بلغت حوالي 17 مليون دينار أدت إلى تلك الخسارة الهامشية المشار إليها أعلاه، موضحاً أن خسائر إعادة التقييم تتغير زيادة أو نقصاناً مع تغير مستويات أسعار وقود الطائرات مستقبلاً.

عمان ـ عصام المجالي