خسر المؤشر العام للأسهم السعودية بنهاية شهر أكتوبر الماضي 75. 25 في المائة من قيمته مقارنة بشهر سبتمبر، وأغلق مؤشر تداول بنهاية شهر أكتوبر عند مستوى 82. 5537 نقطة منخفضاً 68. 1920 نقطة مقارنة بالشهر السابق، ومقارنة ببداية العام يكون المؤشر قد خسر 84. 5500 نقطة تمثل نسبة قدرها 83. 49 في المائة.
وبلغ المؤشر أعلى نقطة له خلال شهر أكتوبر يوم الخامس عشر من الشهر نفسه عندما بلغ مستوى مستوى 15. 6863 نقطة، فيما تراجعت القيمة السوقية للأسهم المصدرة للشركات المدرجة بنهاية أكتوبر بنسبة 05ر25 في المائة إلى 09. 1 تريليون ريال (09. 290 مليار دولار).
أما القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال شهر أكتوبر فارتفعت خلال شهر أكتوبر بنسبة 88ر49 في المائة بالغة 21. 120 مليار ريال 06. 32 مليار دولار، وارتفع إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال شهر أكتوبر الماضي بنسبة 74ر91 في المائة إلى 03. 5 مليار سهم مقابل 63. 2 مليار سهم تم تداولها خلال شهر سبتمبر، وارتفع إجمالي عدد الصفقات في أكتوبر بنسبة 35ر16 في المائة إلى 06. 3 مليون صفقة مقابل 63. 2 مليون صفقة في سبتمبر.
وعلى صعيد آخر سجلت الأرباح المجمعة الشركات السعودية المدرجة أرباحا صافية بلغت 35. 24 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2008 محققة نموا متواضعا قدره 1 % مقارنة مع نفس الربع من عام 2007. ويعد هذا المستوى من النمو المقارن الأقل خلال الأرباع الستة الماضية. وكانت الأرباح المجمعة للشركات السعودية حققت نموا مقارنا يراوح بين 7 و 12 % خلال الأرباع الخمسة التي سبقت هذا الربع.
ويعود النمو المتواضع في الأرباح المجمعة إلى تراجع الأرباح لعدة بنوك خلال الربع الثالث 2008 مقارنة مع نفس الربع من العام الماضي مثل «الرياض» و«سامبا» و«الاستثمار» وذلك بسبب تسجيل خسائر في محافظها الاستثمارية لمواجهة التراجعات في الأسواق المالية.
كما سجل قطاع الاسمنت تراجعا في الأرباح خلال الربع الثالث بنسبة 35 % مقارنة مع الربع المماثل من عام 2007 متأثرا بقرار إيقاف التصدير للخارج والمنافسة من الشركات الجديدة في السوق. كما حققت شركات كبيرة مثل «سابك» و«الاتصالات» و«الكهرباء» تراجعا في الأرباح خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وبالرغم من تراجع الأرباح المقارنة للعديد من الشركات المهمة المبينة أعلاه، إلا أن الارتفاع الحاد لأرباح «سافكو» كان كفيلا بتعويض معظم هذه التراجعات حيث ارتفعت أرباح الشركة من 616 مليون ريال خلال الربع الثالث 2007 إلى 1830 مليون ريال خلال الربع الثالث 2008 أي أكثر من 1200 مليون ريال.
وهو الشيء الذي ليس من المنتظر تكراره بعد تراجع أسعار منتجات الشركة، وفضلا عن ذلك فقد سجلت شركات متوسطة الحجم في السوق نموا قويا في الأرباح مثل «المراعي» و«موبايلي» و«البحري» ما ساهم في تعويض جزء آخر من تراجع أرباح العديد من الشركات الكبيرة.
وبالنسبة للأشهر التسعة الأولى من العام فقد حققت الأرباح المجمعة نموا قدره 7 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2007 وتحقق معظم هذا النمو خلال النصف الأول من العام. هذا وينتظر أن تواجه الأرباح المجمعة للشركات تحديات مهمة خلال الأرباع القليلة المقبلة مع التوقعات بتحقيق قطاعات رئيسية في السوق لنمو محدود.
أو حتى تراجعا في الأرباح مثل قطاع البنوك (تراجع عوائد الاستثمارات) والبتروكيماويات (تراجع الأسعار العالمية للمنتجات) والأسمنت (حظر التصدير والمنافسة من الشركات الجديدة) والاتصالات (بدء المشغل الثالث أنشطته)، علما بان هذه القطاعات الأربعة تساهم بقرابة 75 % من الأرباح المجمعة لشركات السوق.
الرياض - عبد النبي شاهين