قال تقرير حديث صادر عن مؤسسة إرنست ويونغ أن أسواق الشرق الأوسط قاومت الهبوط الحاد الذي عصف بأسواق الاكتتابات محققة 61. 3 مليارات دولار من عائدات 12 اكتتاباً شهدها الربع الثالث من العام الحالي 2008، مقابل 72. 4 مليارات دولار تحققت عبر 13 اكتتابا خلال الربع الثاني لهذا العام.

وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن نتائج هذا الربع تراجعت بنسبة 23 في المئة عما شهدته المنطقة في الربع السابق فقد جاء أداء أسواق المنطقة أفضل بكثير من أداء الأسواق العالمية، مشيرا إلى تراجع عائدات الاكتتابات عالمياً بنسبة 66 في المئة، وتراجع عدد الصفقات لتشهد الأسواق العالمية 108 عمليات اكتتاب فقط متراجعة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2003 بعد انهيار قيمة شركات الإنترنت العالمية.

وأوضح التقرير أن منطقة الشرق الأوسط استأثرت بخمسة من أكبر عشرين اكتتابا في العالم من حيث حجم العائدات في الربع الثالث لعام 2008، وجاء اكتتاب الشركة العربية السعودية للتعدين «معادن» في المرتبة الأولى عالمياً، محققاً عائدات بلغت 467. 2 مليار دولار.

ومن بين الاكتتابات الإقليمية التي احتلت مكاناً لها على لائحة أكبر عشرين اكتتابا، جاء اكتتاب شركة دريك آند سكل محققاً 333 مليون دولار، تليها شركة داماس إنترناشيونال بعائدات وصلت إلى 226 مليون دولار، وأخيراً جاءت الشركتان السعوديتان مجموعة أسترا الصناعية بعائدات بلغت 248 مليون دولار، وشركة ميثانول كيميكالز أو «كيمانول» الذي حقق اكتتابها 193 مليون دولار.

وقال أزهر ظفر رئيس قسم عمليات الاندماج والاستحواذ في إرنست ويونغ الشرق الأوسط أن المملكة العربية السعودية حلت في المرتبة الثانية عالمياً على صعيد حجم العائدات إذ حصدت اكتتاباتها ما مجموعه 3 مليارات دولار، أي ما يوازي 23 في المئة من قيمة سوق الاكتتابات العالمية.

وقد حلت الصين في المرتبة الأولى مسيطرة على 25 في المئة من قيمة السوق بعائدات وصلت إلى 3. 3 مليارات دولار، بينما احتلت أستراليا المرتبة الثالثة بعائدات بلغت قيمتها 3. 1 مليار دولار، أي 10 في المئة من قيمة السوق العالمية للاكتتابات.

وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية على صعيد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ بلغت عائدات اكتتاباتها في الربع الثالث 600 مليون دولار، أي ما يوازي 5 في المئة من مجمل عائدات الاكتتابات العالمية.

وأضاف أزهر ظفر أن المملكة العربية السعودية استحوذت على 3 من مجموع عدد الاكتتابات العالمية، بينما بلغ نصيب الإمارات العربية المتحدة اكتتابين اثنين، وكانت الأردن في مركز الصدارة بالنسبة لعدد الاكتتابات في المنطقة، حيث شهدت 6 عمليات اكتتاب.

وتراجع نشاط الاكتتابات العالمية إلى أدنى مستوياته منذ عام 2003، فقد شهد الربع الثالث لعام 2008 159 عملية اكتتاب في كافة أنحاء العالم بلغت عائداتها 1. 13 مليار دولار. وهذا هو أدنى مستوى للنشاط الربعي من حيث عدد الاكتتابات والعائدات المحققة على حد سواء منذ الربع الثاني لعام 2003، والذي شهد 130 عملية اكتتاب بعائدات لم تتجاوز آنذاك 8. 6 مليارات دولار.

وتشير البيانات الإجمالية للأرباع الثلاثة لأولى من عام 2008، أن عدد الاكتتابات العالمية الذي بلغ 676 اكتتاباً، وقيمة عائداتها التي وصلت إلى 5. 92 مليار دولار قد تراجع للنصف مقارنة بنتائج الفترة نفسها من عام .

القاهرة ـ محسن محمود