أظهرت أسواق الأسهم المحلية بعض التحسن مع بداية تعاملات شهر نوفمبر رغم تقليص المؤشرات لمكاسبها مع نهاية الجلسة نتيجة عمليات المضاربة مع بعض الأسهم وفي مقدمتها اعمار الذي أغلق على تراجع 28. 5 دراهم بعدما كان مرتفعا إلى 63. 5 دراهم.

ومع التحسن الذي شهدته الأسواق فقد استردت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 6 مليارات درهم مرتفعة إلى 546 مليار درهم، وارتفع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 3827 نقطة وبنسبة 11. 1% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.

وبرغم التحسن الطفيف للمؤشرات، إلا أن إحجام التداول استمرت ضعيفة إذا لم تتجاوز قيمتها في السوقين 950 مليون درهم مما يعكس استمرار حالة الحذر مسيطرة على سلوك المتعاملين. ويلاحظ من خلال التعاملات أن التداولات ما زالت تتركز على أسهم محددة بقصد المضاربة وليس الاستثمار، حيث استحوذ سهما اعمار وإرابتك على نحو 45% من إجمالي قيمة التداولات في السوقين.

وقال وسطاء انه وبرغم التحسن الطفيف الذي شهدته الأسعار، إلا أن بداية التعاملات الشهرية كانت ضعيفة من حيث إحجام التداولات الأمر الذي أعطى إشارة سلبية وأكد على ان حالة الخوف والحذر ما زالت مسيطرة على سلوك المتعاملين.

وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة إن الأسواق ما زالت تخرج خارج السرب مقارنة بالأداء الذي أظهرت أسواق الأسهم الخليجية الأخرى وحتى العالمية، مشيرا إلى أن تدني إحجام التداولات مع بداية تعاملات شهر نوفمبر يعطي دلالة واضحة على استمرار تدني الثقة في تعاملات الأسواق.

وأوضح أن نقص السيولة لدى مكاتب الوساطة ساهم كذلك في تدني إحجام التداول نظرا لعدم قدرتها على منح تسهيلات للعملاء في الوقت الراهن. وأشار إلى انه وحتى طلبات الشراء التي كانت توضع من قبل بعض المستثمرين كانت عند أسعار متدنية، ما يؤكد استمرار حذرهم من التورط في أسعار خاصة في ظ عدم توجهات الأسواق حتى الآن.

وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار في سوق دبي المالي، إلا أن المضاربات الكبيرة الذي تعرض لها سهم أعمار قلصت من مكاسب المؤشر المنخفض بداية الجلسة والذي أغلق على ارتفاع بنسبة 44. 0% عند مستوى 2955 نقطة.

ومع زيادة حدة المضاربات على أعمار فقد أغلق السهم متراجعاً عند مستوى 28. 5 دراهم بعدما كان سجل ارتفاعا كبيرا خلال الجلسة بالغا 63. 5 دراهم الأمر الذي انعكس سلبا على أداء بعض الأسهم ومن ضمنها إرابتك الذي أغلق على 87. 5 دراهم بعدما كان مرتفعا إلى 29. 6 دراهم.

وبرغم استمرار ضعف التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 749 مليون درهم الا ان الأسهم الرابحة استمرت بالتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقر أسعار نفس العدد من الشركات عند مستوياتها السابقة.

ويلاحظ من خلال التعاملات أن التداولات ما زالت تتركز على أسهم محددة وفي مقدمتها اعمار الذي استحوذ إضافة إلى سهمي ارابتك على أكثر من 50% من إجمالي التداولات. وشهدت التعاملات إيقاف سهم شعاع عن التداول من قبل إدارة السوق وذلك نظرا لعدم إفصاح الشركة عن مصير السندات التي أصدرتها لصالح مجموعة دبي المصرفية، ولم تتمكن الشركة من إعادة التداول على سهمها خلال الجلسة.

وأرسلت هيئة الأوراق المالية خطابًا لإدارة سوق دبي المالي طالبتها بإيقاف التداول على أسهم «شعاع كابيتال» لعدم قيام الشركة بالإفصاح عن موضوع السندات القابلة للتحويل التي أصدرتها لصالح مجموعة دبي المصرفية والتي استحقت بتاريخ 31 أكتوبر الماضي.

ووافقت عمومية «شعاع كابيتال» في سبتمبر 2007، على إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم خلال عام بقيمة 5. 1 مليار درهم لصالح مجموعة دبي المصرفية، ورفع رأس مال الشركة إلى 800 مليون درهم (الدولار يعادل 67. 3 دراهم) تبعًا لذلك، لتصبح «مجموعة دبي المصرفية مالكًا بنسبة 32% من (شعاع).

وخسر سهم شعاع كابيتال 4. 9% من قيمته، الأسبوع الماضي، حيث أغلق الخميس الماضي عند مستوى 7. 2 درهم، فيما انخفض السهم منذ مطلع العام الحالي 46. 58%. وفي أبوظبي، ساهمت عملية الإغلاق المتبع لأسعار الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية بالمحافظة على ارتفاعات المؤشر العام رغم إغلاق الكثير من الأسهم عند مستويات متدنية مقارنة بتلك التي افتتحت عليها في بداية الجلسة .

فقد أغلق المؤشر العام للسوق مرتفعاً بنسبة 5. 1% عند مستوى 3375 نقطة مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي بدعم من قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص. ومع أن المؤشر شهد تحسناً، إلا أن احجام التداولات استمرت ضعيفة ولم تتجاوز قيمتها 200 مليون درهم.

فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 60 مليون سهم فقط نفذت من خلال 2108 صفقات. واستمرت أسهم العقار بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على سهم الدار 61 مليون درهم فيما وصل على صروح 39 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف