كشف غانم بن سعد آل سعد، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة بروة العقارية القطرية عن أن تصحيحا سوف يطال إيجارات السكن في قطر، وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس الأحد إن (قطاع العقار في قطر سوف يمر في مرحلة تصحيح للأسعار، والاتجاهات)، وذلك بعد التضخم السابق في أسعار مواد البناء، لافتا إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات القطرية للحد من ارتفاع أسعار مواد البناء.

وجاءت تصريحات آل سعد في مؤتمر صحفي عقده للإعلان عن مشروع بروة العقاري الجديد (أرجوان). وأعلنت الشركة من فرعها (بروة الخور)، التابعة لشركة (بروة العقاريّة)، إطلاق مشروع (الأرجوان)، وهو مشروع تطوير مدينة متكاملة في مدينة الخور والمقدر الاستثمارات فيها بحوالي 35 مليار ريال قطري، أي ما يعادل (10 مليار دولار أميركي).

وكشف آل سعد أن مساحة المشروع تبلغ خمسة ملايين ونصف المليون متر مربع، ومن المتوقع أن تضم حوالي ثلاثة وستين ألف نسمة عند إنجاز المشروع بشكل كلي في عام 2013. وضم المؤتمر الصحفي بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة الشركة، المهندس يوسف الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة بروة الخور.

حيث أكد أن المشروع (أرجوان)، يمر حاليا في مرحلته الأولى من ضمن ثلاث مراحل، وكشف الحمادي أن المشروع يضم إمكانية التملك لغير القطريين، مؤكدا أن الاتصالات لم تنقطع من قبل المستثمرين لإبداء رغبتهم في الاستثمار في هذا المشروع رغم الأزمة المالية التي يمر بها العالم.

يذكر أن عرضا تعريفيا مفتوحا للمشروع سوف يعقد في فندق شيراتون الدوحة الأربعاء المقبل تحت رعاية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. ويُعد مشروع الأرجوان والذي استوحى اسمه من مواد صبغية نادرة وقيمة متواجدة في منطقة الخور، مشروع مدينة عصرية تجسد النمو الاقتصادي السريع لقطر ومساعيها الرامية إلى المحافظة على تراثها الحضاري.

وجرى تصميم المشروع من قبل الشركة الكندية كانسالت مونسيل، حيث سيوفر حوالى 24،500 وحدة سكنية وسوف يتضمن فندقا ومنتجعا، وشققا، وفللا وشاليهات، ومنازل الضواحي الفاخرة، بالإضافة إلى مجمع تجاري. وأوضح آل سعد بأن المشروع يرتبط بطلبات الشركات المستثمرة في مشاريع الغاز في منطقة الشمال بقطر، وسيوفر أماكن الإقامة لمسؤولي، وموظفي تلك الشركات.

ولفت آل سعد، إلى أنه سيتم تطوير المشروع في مدينة الخور ـ شمال قطر ـ اعتمادا على رؤية الشركة لتطوير مشروع مدينة عصرية يستوحى تصميمه من التراث الغني للمدينة العريقة، حيث سيقدم للمستثمرين الفرص الاستثمارية المتميزة، وسيخلق معلما معماريا رائدا يساهم بجعل الخور إحدى الوجهات السياحيّة المتميّزة في قطر.

وأضاف آل سعد بأنه (جرت دارسات الجدوى الكاملة لمنطقة الخور، حيث انصب الاهتمام على كيفية تقليل التأثير السلبي لأعمال البناء على البيئة وتصميم المشروع بشكلٍ متميز ليتلاءم مع الإرث التاريخي العريق والمناظر الطبيعية البيئية الخلابة للمنطقة)، مشيرا إلى أنه جرى استبعاد أكثر من ثلث المساحة المطلوبة للحفاظ على التراث بعد اكتشاف حفريات في تلك المنطقة.

وسوف تتم عمليات بيع المشروع وفقًا لمراحل يجري خلالها طرح المساحات والوحدات السكنية والتجارية أمام المستثمرين والساكنين، حيث ستبدأ عمليات البيع للمرحلة الأولى من المشروع في نوفمبر الجاري. وأوضح آل سعد بأن المشروع قد يستوعب 63 ألف نسمة، موضحا بأن التمويل سيكون من قبل البنوك القطرية، والمستثمرين، في المرحلة الأولى، وأشار إلى أنه لم يتم تحديد وجهة المستثمرين في المراحل اللاحقة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي