بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مساء أول من أمس خلال زيارتها لواشنطن مع روبن جيفري مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية.. العلاقات الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل الفرص العديدة القائمة في البلدين.

كما بحث الجانبان الأزمة المالية العالمية والجهود الدولية المبذولة للسيطرة عليها بما يعزز نمو الاقتصاد العالمي. وأطلعت معاليها المسؤول الأميركي على المقومات الاقتصادية في الإمارات والمناخ الاستثماري القائم فيها من حيث البيئة التشريعية والقانونية والفرص المتنوعة في مختلف المجالات.

مشيرة إلى النمو السريع الذي تشهده الإمارات في القطاعات الاقتصادية كافة والبنية التحتية عالية المستوى القائمة في مختلف القطاعات. وأكدت معاليها خلال اللقاء على أهمية استغلال الفرص الاستثمارية في البلدين واستفادت المؤسسات الأميركية من قوة اقتصاد الإمارات وتنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي وتطوره في مختلف القطاعات خاصة غير النفطية.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات أصبحت الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة في المنطقة حيت تحتل المركز الأول بين الدول المستوردة منها في الشرق الأوسط.. موضحة أن هذه الشراكة شجعت الإمارات على أن تكون أكثر منافسة على المستويات الاقتصادية في وقت عمل فيه الجانبان على تعزيز تبادل الأفكار والتقنيات التي تساهم في تنمية اقتصاد البلدين.

وشددت معاليها على متانة اقتصاد الإمارات والإمكانات الكبيرة التي تمتلكها دولة الإمارات للتعامل مع الأزمة وحماية اقتصادها الوطني ومؤسساتها المالية.. مضيفة أن اقتصاد الإمارات ومؤشراته المالية بقي قويا رغم الأزمة المالية العالمية بفضل التوجيهات المتواصلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقدمت معاليها عرضاَ حول الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات للتعامل مع الأزمة وحماية اقتصادها الوطني ومؤسساتها المالية..مشيرة إلى أنه بناء على توجيهات القيادة قررت الحكومة دعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات عبر ضخ 120 مليار درهم بما يعادل 7. 32 مليار دولار.

وقالت معاليها إن هذه الإجراءات تؤكد حرص القيادة في الإمارات على توفير كافة الإمكانيات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في دولة الإمارات والتي تكفل الحفاظ على معدلات النمو القوية المتحققة للاقتصاد الوطني وحمايته من التقلبات المالية العالمية.

من جانبه أوضح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية حرص الولايات المتحدة على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات..مشيداً بالتطورات الاقتصادية والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات. وثمّن جيفري الإجراءات التي اتخذتها الإمارات في ظل الأزمة المالية العالمية بما عزز خطوات العديد من دول العالم بهذا الشأن.

من جانب آخر، ألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال زيارتها لواشنطن أيضا د ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية بالمجالات المختلفة إضافة إلى الجهود الدولية المبذولة لتجاوز الأزمة المالية العالمية. وأشادت معاليها في اللقاء بالعلاقة الاستراتيجية التي تربط الدولتين.

من ناحية أخرى، شاركت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية في الإمارات، أمس في نقاش حول موضوع التحديات التي تواجهها السيدات العاملات في المجالات الهندسية والتقنية وذلك خلال حلقة بحث خاصة نظمتها «جمعية مهندسي البترول».

وتضمنت حلقة البحث التي عقدت تحت شعار «السيدات المهنيات في مجال الطاقة» أربعة أهداف رئيسية هي تعزيز الصورة الإيجابية للمرأة في مكان العمل ودورها في مستقبل قطاع الطاقة، تشجيع وتحفيز وتطوير مهارات المهنيات الشابات، خلق شبكة من النساء المهنيات، إجراء نقاش معمق حول التحديات التي تواجهها المرأة خلال مسيرتها المهنية والحلول التي تعزز استمرار التطور المهني والشخصي.

وقد تضمنت قائمة الحضور مجموعة من المديرين العامين والمديرين الأصول وقادة الفرق وعدداً من النساء المهنيات والعلماء والمهندسين العاملين في مجال الطاقة وخاصة قطاع النفط والغاز. ويتم تأهيل المشاركين في ورشة العمل لوحدات التعليم المستمر التابعة لـ «جمعية مهندسي البترول» بمعدل 1. 0 من «وحدات التعليم المستمر» لكل ساعة من الورشة.

ولفتت معاليها إلى أن المرأة في الإمارات تشغل نحو 59 بالمئة من حجم قوة العمل في الدولة من بينها 30 بالمئة في الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار ونحو 60 بالمئة في الوظائف الفنية. وأوضحت أن المرأة الإماراتية دخلت جميع ميادين الحياة بكفاءة واقتدار وهى تشارك الآن في السلطة التنفيذية والتشريعية.

وأوضحت معاليها أن نسبة النساء المواطنات المتعلمات بلغت العام الماضي 90%، مع وجود نسبة 77% من النساء يتابعن التعليم العالي بعد إنهاء الدراسة الثانوية مما يعكس استعداداً متزايداً بين النساء للدخول والتميز في مجالات كانت حكراً على الرجال لزمن طويل.

وتعد الحكومة الإماراتية داعماً فاعلاُ لمشاركة النساء في العمل، فقد وقعت الدولة خلال العام 2004 على معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، الأمر الذي أتاح المزيد من الفرص أمام النساء للدخول في ميادين متعددة بما فيها الهندسة.