تبدأ اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فعاليات مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2008. وأكد المنظمون في مؤتمر صحافي أمس أن أديبك 2008 سيناقش العديد من الموضوعات المهمة ويتبادل الأفكار والرؤى حول أسعار مستقبل النفط في ظل الأزمة العالمية إضافة إلى موضوعات بالتقنيات والابتكارات المستقبلية.

وأكد علي الجروان المدير العام لشركة «أدما» ان أديبك بعد إطلاقه عام 1984 أصبح احد أكبر وأكثر المعارض أهمية وتأثيرا في مجال صناعة النفط والغاز العالمية ويعتبر الأضخم والأكبر حتى الآن. وقال خلال المؤتمر الصحافي إن أديبك 2008 يؤمن للشركات العاملة في هذا المجال منصة لعقد الصفقات والعقود الجديدة حيث يشارك 1500 عارض بمعداتهم ومنتجاتهم وبآخر ما توصلت إليه التقنيات والخدمات.

وتوقع الجروان ان يشارك إضافة إلى رئيس وزراء بريطانيا جوردن براون وقادة ومسؤولون ووزراء نفط ورؤساء تنفيذيون للعديد من شركات النفط العالمية أكثر من 40 ألف زائر. ويشارك في المعرض كبار الشخصيات والدبلوماسيون من الشرق الأوسط والعالم بما فيها الإمارات وعمان والكويت والبحرين وكندا وتتشكل إضافة إلى 18 جناحا وطنيا من بينها السعودية والنرويج وكوريا الجنوبية.

وأضاف الجروان ان مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول هو احد أكبر التجمعات التي تشهدها الساحة النفطية في العالم ويحظى برعاية كريمة من القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واهتمام ولي عهد أبوظبي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رعاه الله.

ويأتي المؤتمر في ظروف مميزة مما يضفي طبيعة خاصة على دورة هذا العام أنها تتزامن مع جملة من التطورات غيرت كثيرا من ملامح صناعة الطاقة في العالم وألقت بطبيعة الحال بظلالها على هذا الحدث الكبير، ان الحدث يمثل الكثير لدولة الإمارات باعتباره الحدث الأبرز في صناعة الطاقة وأكثر الفعاليات شمولية للقطاعات الفنية والتجارية والحكومية المعنية بمجال الطاقة.

حيث يجتذب المؤتمر مجموعة كبيرة من قادة الصناعة على المستوى العالمي والخبراء والفنيين ومسؤولي الحكومات ويهيئ الفرصة لجميع المهتمين بصناعة النفط للاطلاع على احدث التقنيات والابتكارات المستقبلية على الساحة النفطية ومراجعة مسارات الأداء بما فيها أفضل الممارسات.

وأشار الجروان إلى أن أكثر من 200 متحدث وباحث وخبير عالمي في صناعة النفط والغاز أوراق عمل خلال هذا المؤتمر، حيث سيجري التركيز على النواحي التقنية والعلمية للصناعة النفطية وابرز الابتكارات التي تشهدها الصناعة، وسيشارك في رئاسة الجلسات والمناقشات عدد كبير من الخبراء ونخبة الصناعة.

مما يؤكد ان أديبك سيكون من أهم الملتقيات التي تجمع أفضل العقول في صناعة النفط والغاز في العالم تحت سقف واحد، وسيناقش الحضور التحديات الحقيقية التي تواجهها صناعة النفط والغاز في الحاضر والمستقبل، وسيناقش المؤتمر مجموعة واسعة من القضايا الفنية بدء من تلك التي تهتم بالاستدامة والنمو في إنتاج النفط والغاز مرورا بدور التكنولوجيا في تحسين كفاءة إنتاج النفط والغاز إضافة إلى محاور أخرى تتعلق بتطوير الحقول وعلوم الجيولوجيا والصيانة والعمليات.

وبحسب الجروان يشتمل برنامج المؤتمر على موضوعات حيوية عديدة، مثل قضايا تنمية الموارد البشرية، والتنمية المستدامة، والمنتجين الجدد إلى جانب الوجه المتغير للبترودولار ودور اللاعبين الكبار في زيادة الإنتاج والعمر الافتراضي للاحتياطيات النفطية ومستقبل تطوير الغاز، والتكنولوجيا والإبداع، وإدارة المشاريع في بيئة العقود المتغيرة.

ومن ثم فانه يوفر نقطة التقاء مثالية لقادة وخبراء صناعة الطاقة العالمية تتيح بدورها تبادلا ثريا للمعلومات والخبرات والاطلاع على احدث الابتكارات والخدمات في هذا المجال، الأمر الذي لا شك سينعكس إيجابا على الخبرات الوطنية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون بشكل عام، حيث ستتاح للمشاركين فرصة عظيمة للاستفادة من هذا الكم الهائل من الخبرات لتطوير الصناعة النفطية محليا وإقليميا.

وقال الجروان انه باستقطابه لأكثر من 1000 عارض من أكثر من 60 دولة إضافة إلى 18 جناحا وطنيا، فان أديبك يكون المعرض العالمي الوحيد الذي يجمع بين كبرى شركات النفط العالمية والوطنية وصانعي معدات النفط والغاز تحت مظلة واحدة، وسيكون أديبك 2008 احد ابرز وأكبر معارض ومؤتمرات النفط والغاز في العالم.

حيث يجتذب المعرض مجموعة كبيرة من رؤساء تنفيذيين والخبراء المهنيين ومسؤولي الحكومات بهدف نقل المعرفة وتطوير أعمال مشاريع النفط والخدمات من خلال جلسات النقاش في المؤتمر، ويهيئ الحدث لهم فرصة الاطلاع لأول مرة على احدث التقنيات والابتكارات المستقبلية والأبحاث العلمية، كما يوفر أديبك منصة عالمية ممتازة لمصنعي ومقدمي الخدمات والباحثين والمهنيين في صناعة النفط والغاز لترويج وعرض تقنياتهم وخدماتهم الجديدة وحلولهم المبتكرة لكبرى شركات إنتاج النفط.

وتمثل دورة أديبك هذا العام أهمية كبرى للشركات المنظمة والداعمة والراعية للحدث لأنها تبني وتستند إلى النجاح الكبير الذي حققه أديبك خلال أكثر من عقدين، فقد زادت مساحة العرض إلى أكثر من 100% مقارنة بالمعرض السابق علاوة على ان الحدث سيشهد تجمع أكثر الشخصيات المؤثرة عالميا .

ويحظى بدعم من وزارة الطاقة بدولة الإمارات وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، بمن فيه وزراء نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن المعروف ان أول دورة لأديبك قد أطلقت في العام 1984 بدعم من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول الدولية.

ويقام المؤتمر والمعرض الذي تنظمه شركة «دي ام جي ورلد ميديا» في مركز المعارض الجديد لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض على مساحة تمتد لأكثر من 000. 85 متر مربع مما يجعل هذه الدورة الأكبر في تاريخ أديبك. ومن جهته أكد على بن حرمل العضو المنتدب بشركة أبوظبي الوطنية للمعارض ان أديبك يتفرد بالعديد من المقومات التي تجعله الأكبر والأكثر تميزا في مجال النفط والغاز.

وأضاف: بالنسبة للذين حضروا دورة عام 2006 سيلاحظون الآن الفرق الواضح من حيث عدد المشاركين والقاعات وبالتالي سيجدون أنفسهم في أكبر معرض من نوعه ليس فقط في منطقة الخليج بل على مستوى العالم. وأضاف ان مركز أبوظبي الوطني للمعارض أصبح أحد أهم الوجهات للصناعة المعرضية ومؤتمرات الأعمال وان افتتاح المراحل الجديدة للمركز سيؤكد وضعنا في قيادة السوق.

وقال بن حرمل: سيكون عندنا في عام 2010 (23) برجا محيطا بمركز المعارض تشمل فنادق وبنايات وشققا سكنية ومكاتب تجارية ضمن مشروع أبراج كابيتال وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع التي يتم تنفيذها بين 7. 1 مليار درهم و8. 1 مليار درهم.

وفي موضوع متصل أكد ديفيد ديريك مدير تطوير الأعمال في دي ام جي ميدا المنظمون للمعرض ان تأثيرات الأزمة المالية العالمية على أديبك 2008 كانت محدودة جدا. وقال إن أديبك تجاوز الانجازات السابقة وقام بتسليط الأضواء على إمارة أبوظبي باعتبارها الواجهة للشركات العالمية العاملة في مجال النفط والغاز.

ولقد سررنا بالاهتمام العالمي الذي حظي به هذا المعرض بالرغم من الوضع الاقتصادي العالمي، وأضاف قائلا: لقد حاولنا تطوير هذا المعرض من خلال الارتقاء بمستوى العارضين وزيادة الأجنحة الوطنية ومساحة المعرض وأماكن المؤتمرات والمفوضين، ونحن نحاول جاهدين ان يكون أديبك 2008 هو الحدث الأكبر والاهم بالنسبة للمعارضين والمفوضين والزوار على السواء.

وأضاف: يتميز أديبيك 2008 بأنه المعرض العالمي الوحيد في مجال صناعة النفط والغاز الذي يضم شركات النفط والغاز الوطنية مثل أدنوك وارامكو السعودية وشركة تنمية نفط عمان والكويت للبترول وقطر للبترول وجوجميك وهيدرو ستات اويل وسينوبيك ودولفين انيرجي وجازبروم.

وشركات الطاقة العالمية مثل ايكسون موبايل وبي بي وشل وكونكو واوكسيدينتال وتوتال، والشركات العاملة في مجال تقديم خدمات النفط والغاز بيكر هيوجز وشلمبيرجر وويذرفورد وهالبورتون، إضافة إلى المقاولين أي بي سي ومصنعي معدات النفط ومزودي خدمات هذه الصناعات.

وبحسب ديريك يناقش أديبيك 2008 تحت شعار «معا نحو تحقيق النمو المستدام، الفرق الإبداعية ونشر التكنولوجيا» مجموعة واسعة من التحديات الحقيقية التي تواجه صناعة النفط والغاز، ويشارك أكثر من 250 متحدث خبير، من بينهم كبار التنفيذيين من الشركات العالمية العاملة في مجال النفط، وسوف يشاركون في جلستين للمحاضرين التنفيذيين.

إضافة إلى 10 جلسات تضم خبراء عالميين، وأيضا 26 جلسة لعرض التقنيات، سوف يناقش الحضور الوجه المتغير للبترودولار ودور اللاعبين الكبار في زيادة الإنتاج والعمر الافتراضي للاحتياطيات النفطية وإدارة المشاريع في بيئة العقود المتغيرة.

وردا على أسئلة صحافية حول تأثر انخفاض أسعار النفط عالميا والأزمات المالية الدولية الراهنة على أنشطة معرض ومؤتمر «أديبك 2008» قال على الجروان ان صناعة النفط والغاز رغم كل المتغيرات تعد من أقوى الصناعات مشيرا إلى ان التقلبات في أسعار النفط تغيرت آنية نظرا لان النفط مازال احد أهم مصادر الطاقة عالميا.

وأضاف ان مؤتمر «أديبك 2008» يشكل فرصة جيدة لتبادل الآراء والاقتراحات حول آثار انخفاض أسعار النفط على صناعات النفط والغاز بالمنطقة والتحديات الأخرى التي تواجه هذه الصناعة ومن بينها نقل التكنولوجيا وأعمار الآبار النفطية وغيرها من تحديات.

فعاليتان رئيسيتان

ينظم أدبيك على مدار أربعة أيام فعاليتين مهمتين حول صناعة الطاقة، هما منتدى الطاقة 2030 وقمة استثمارات الطاقة، تحتل الفعاليتان أهمية كبيرة في أجندة المؤتمر لهذا العام في ضوء الأثر المتنامي للتطورات النفطية وخيارات الطاقة المختلفة على الساحة الاقتصادية العالمية.

وسيتولى المعهد البترولي وأدنوك استضافة قمة استثمارات الطاقة التي ستتضمن مؤتمراً عالمياً وورش عمل فنية سيقدمها نخبة من الخبراء والأكاديميين العالميين المرموقين عن طريق سلسلة من المحاضرات وأوراق العمل. ولاشك أن جيلاً كاملاً من المهندسين والصناعيين سيستفيد من ركن العمليات التجارية الذي سيعرض أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الطاقة.

وسيشهد مؤتمر الطاقة 2030 إطلاق أول جوائز الطاقة البديلة، وهي الجوائز التي من شأنها الحث على تطوير مصادر جديدة للطاقة تكون مكملة للمصادر التقليدية لسير احتياجات النمو العالمي على مدى القرن الحالي، الأمر الذي بدوره سيعزز روح الابتكار في هذا المجال.

وقد تم إعداد برنامج المؤتمر بمشاركة تنظيمية من قبل جمعية مهندسي البترول الدولية وتحت إشراف لجنة تنفيذية من النخبة القيادية في الصناعة، إن هذه الدورة من المؤتمر من شأنها كسر الحواجز التقليدية عبر خلق بيئة تسمح للمهنيين في صناعة النفط ببحث أفضل الممارسات التي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية لنشاطاتهم وأعمالهم، حيث إن اختيار الأبحاث تم عبر لجان فرعية حسب التخصص لتأكد نوعية الأبحاث العالمية.