قفزت معدلات الإيجارات السكنية 87 في المائة منذ بداية العام. ووفقاً للبيانات الصادرة عن شركة أستيكو لإدارة العقارات في تقريرها ربع السنوي، شهدت أبوظبي زيادة في الطلب بنسبة 100 في المائة على الوحدات السكنية ذات الغرفتين، بينما شهدت الوحدات ذات الثلاث غرف نمواً في الطلب بنسبة 82 في المائة.
وجاءت مناطق شارع الجوازات، والمرور، وشارع السلام، الأكثر تفضيلاً لدى الباحثين عن مسكن، بينما واصلت منطقتا الخالدية والكورنيش، الاحتفاظ بمكانتهما كمناطق سكنية متميزة في العاصمة. وقال أندرو تشيمبرز، المدير التنفيذي لشركة أستيكو، إن العامل الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في الإيجارات هو قلة عدد الوحدات المتاحة في أبوظبي، والطلب المتزايد من قبل الوافدين على مساكن عالية الجودة.
وعلى الرغم من أن الحكومة تدرس عدداً من الإجراءات للسيطرة على ارتفاع قيمة الإيجارات وتوفير المسكن بسعر مناسب لفئات محدودي ومتوسطي الدخل، فإن سوق الوحدات السكنية قد شهد نمواً كبيراً. فهناك العديد من المشاريع في الطريق، بما فيها العديد من المشاريع المتكاملة المتميزة في المصفح، والكورنيش، وشارع الدفاع، وشارع خليفة، ونحن على قناعة بأنه بمجرد الانتهاء منها فإن معدلات الزيادة في الإيجارات ستكون بطيئة».
وتابع: «إن قطاع الإسكان في أبوظبي يخطط طريقه بصورة مستقلة عن الأزمة المالية العالمية. ونتوقع نظرة إيجابية، نظراً لأن الإمارة تواصل استقطاب كل من المشترين الذين ينتقلون إلى المدينة، والشركات الجديدة الراغبة في تأسيس فروع لها هنا».
وسجل شارعا حمدان وخليفة نمواً بطيئاً بالنسبة للوحدات السكنية ذات الغرفة الواحدة بسبب قلة انتقال المستأجرين، والافتقار إلى أبراج جديدة. ويواصل شارع حمدان مواجهة نقص حاد في مواقف السيارات، والوحدات السكنية جيدة الجودة. كما أنه من المتوقع أن يتم هدم العديد من المباني القديمة في شارعي حمدان وإلكترا على مراحل.
أما من حيث المساحات التجارية، فقد أظهر تقرير أستيكو أن سوق المكاتب في أبوظبي واصل معاناته في نقص المعروض منها. فهناك أكثر من 8800 شركة قامت بتأسيس فروع لها في العاصمة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وسرعان ما استغل أصحاب العقارات الموقف للاستفادة منه من خلال زيادة إيجارات المكاتب بشكل كبير.
وتراوحت الإيجارات في منطقة «سنترال بزنس» ما بين 2500 درهم و4 آلاف درهم للمتر المربع، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع حتى دخول وحدات جديدة إلى السوق في 2009-2010. وفي إطار المحافظة على تقليل النفقات، يقوم العديد من الشركات الجديدة في المنطقة باستخدام الفلل كمكاتب تجارية، بينما تكافح شركات حالية من أجل توسيع أعمالها بسبب معدل الإشغال الذي قارب 100 في المائة في أبوظبي.
ومن حيث مناطق الأعمال الشائعة، فقد شهدت منطقة الكورنيش وشارع إلكترا أعلى الزيادات في الإيجارات وقدرها 16 و14 في المائة على التوالي. وسيستقر الوضع مع الانتهاء من مشاريع، مثل الحي المالي الجديد على جزيرة السواح، وجزيرة الريم، و«كابيتال سنتر»، ومدينة مواد البناء، والسوق المركزي، والتي من المتوقع أن تضيف عدداً كبيراً من مساحات المكاتب بحلول عامي 2009 و2010.
كما شهدت العين زيادة حادة في أسعار الإيجارات السكنية والتجارية متأثرة في ذلك بشكل مباشر بالنمو الاقتصادي وارتفاع الإيجارات في أبوظبي. وقد أدى دخول عدد من الشركات للمدينة أو قيامها بتوسيع أعمالها في العين، إلى زيادة الطلب على الفلل والوحدات السكنية.
وسجلت منطقة «تاون سنتر» أعلى الزيادات السكنية تلاها كل من الجيمي والطوية، حيث سجلت الوحدات ذات الثلاث غرف زيادة كبيرة قدرها 16 في المائة. وواصلت الوحدات ذات الأربع والخمس غرف نموها بنسبة 8 و7 في المائة على التوالي.
وبلغ إيجار الفلل ذات الثلاث غرف التي تم إنشاؤها حديثاً في منطقة الجيمي 115 ألف درهم، بينما ارتفعت الوحدات ذات الأربع غرف إلى 125 ألف درهم. ومن المتوقع أن تشهد العين استمراراً للنمو، لأن مشاريع، مثل «نور العين» و«عين الفايدة» يتم استكمالها.
كما أظهر معدل سوق المكاتب في العين مؤشرات إيجابية للنمو، حيث زادت أسعار إيجارات المكاتب بحوالي 15 في المائة. ولامس متوسط أسعار إيجارات المكاتب في العين مبلغ 863 درهماً للمتر المربع، أي بزيادة قدرها 15 في المائة مقارنة بالربع الماضي. ويكثر الطلب على مساحات المكاتب في المناطق المتميزة، مثل شارع عود التوبة.
حيث تم تسجيل أعلى سعر للإيجارات عند 963 درهماً للمتر المربع. يذكر أن تقارير أستيكو، التي يتم جمعها وتحديثها على نحو ربع سنوي منذ عام 2006، تضم استطلاعات الرأي والتحليلات الإيجارية للوحدات السكنية والتجارية المجمعة لكل إمارة في الدولة.
