أظهر تحليل أجراه «البيان الاقتصادي» ان ستة مصارف وطنية تستحوذ على 73% من أرباح المصارف الوطنية بمجموع أرباح 2. 13 مليار درهم من إجمالي صافي الربح والبالغ 6. 18 مليار درهم، وذلك خلال التسعة أشهر المنتهية في سبتمبر من العام الجاري.

كما استحوذت المصارف الستة «الإمارات دبي الوطني، أبوظبي الوطني، أبوظبي التجاري، الخليج الأول، دبي الإسلامي، المشرق» على نسبة 82% من أصول القطاع المصرفي المحلي بمجموع موجودات 823 مليار درهم من إجمالي أصول المصارف الوطنية والبالغ 06. 1 تريليون درهم.

وبهذا التحليل يتضح ان حصة ستة مصارف وطنية فقط تبلغ أكثر من 80% من القطاع المصرفي المحلي، في حين توزع الحصة المتبقية والبالغة أقل من 20% على 15 بنكاً وطنياً. وفي هذا الشأن أكدت مصادر مصرفية ان الدعوة أصبحت أكثر إلحاحاً لدمج مزيد من المصارف الصغيرة والمتوسطة لتكوين كيانات مالية عملاقة تستطيع مواجهة التحديات الحالية والمقبلة.

مشيرين إلى انه من غير المنطقي ان تستحوذ ستة مصارف فقط على أكثر من 80% من القطاع المصرفي في حين تقتسم البنوك الوطنية الأخرى الحصة الصغيرة المتبقية. وتعاظم دور الاندماجات المصرفي في الفترة الأخيرة لعدة أسباب أهمها: إيجاد وحدات مصرفية ضخمة تستطيع منافسة الشركات الأجنبية في كل المجالات للارتقاء إلى المستوى الذي يمكّن من القيام بدور فعال في عملية جذب رؤوس الأموال وفي خدمة التنمية داخل الدولة.

وكذلك مواجهة التطورات النقدية والمالية المحلية والدولية كافة بما في ذلك الحفاظ على السلامة والشفافية وترسيخ الثقة بين كل أطراف العمليات المصرفية. وأيضاً تنويع مصادر الدفق النقدي والمداخيل لجعل المصارف أكثر استقراراً وتوفير رأسمال إضافي للشركة المدمجة لزيادة الأرباح وتحسين قيمة الأسهم السوقية وارتفاع نسبة الإنتاجية وتنويع قاعدة الودائع وتحديث الخدمات لرفع تصنيفها.

ناهيك عن زيادة القدرة على استقطاب المؤسسات الإقليمية في شروط جديدة وخفض التكاليف والمخاطر لحفظ حقوق المساهمين وتحقيق منافع وفوائد ملموسة. وبذلك يصبح في الإمكان فتح فروع جديدة لتوسيع النطاق الجغرافي والنوعي ما يدفع لدخول الأسواق العالمية.

دبي ـ محمد هيبة