يعقد ملتقى خاص خلال معرض «حلال وورلد إكسبو» الذي يقام الشهر المقبل بهدف إلقاء الضوء على قطاع التمويل الإسلامي الذي تقدر قيمته بمليار دولار أميركي، في خطوة ستستقطب اهتماما كبيرا من الشركات الإماراتية والمستثمرين المحتملين.
يشار إلى أن قيمة قطاع التمويل الإسلامي تبلغ حوالي تريليون دولار أميركي حول العالم ويشهد نموا سنويا يقدر بحوالي 20%، حيث يضم أكثر من 300 مؤسسة مالية حول العالم.
وقد ساهم ازدياد التركيز على القيم الإسلامية في تعزيز الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كما أن أصحاب الثروات من مصدري النفط في الشرق الأوسط يتطلعون إلى إيجاد أصول تتوافق مع شرائع الإسلام.
ويعتبر المعرض أحد الفعاليات البارزة في قطاع الأطعمة الحلال في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يشمل المعرض الذي تنظمه الهيئة الدولية للأبحاث «آي آي آر» الشرق الأوسط، ويأخذ مكاناً له في الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ثلاث ندوات متخصصة بالخدمات المالية والمصرفية الإسلامية.
وفي اليوم الأول من المعرض سيناقش أبرار مير، العضو المنتدب في «إن بي دي» كابيتال بالإمارات، موضوع «زيادة الوعي بالخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي بين الجمهور وفي القطاع». وسيوضح في حديثه كيف يمكن لنمو قطاع التمويل الإسلامي إفادة القطاعات الإسلامية وإضافة المزيد من القيمة إلى الشركات، إلى جانب دوره في قطاع الأطعمة الحلال.
كما سيتحدث عماد السحار، مدير العمليات في بنك رأس الخيمة بدبي، عن «إعادة هيكلة سوق الإقراض الاستهلاكي». وسيغطي حديثه عدة قضايا منها الحاجة إلى إعادة هيكلة سوق الإقراض الاستهلاكي، والقيم في الخدمات المصرفية الإسلامية وتحليل للنقد والقيمة.
ويختتم جافيد عباسي، كبير المستشارين في مجموعة «جيسبا» في المملكة العربية السعودية، ندوات اليوم الأول بتقديم خلاصة خبرته حول اختيار وتصنيف المنتجات المالية الإسلامية. وستتطرق ندوته إلى عدد من المواضيع كمعايير تصنيف المنتجات الإسلامية والأسئلة الواجب طرحها عند اختيار المنتج وأفضل خمسة عروض لمنتجات مالية حلال.
وقالت كريستين ويفر، مديرة معرض «حلال وورلد إكسبو»، إن الندوات، التي ستتبعها جلسات نقاش الخبراء، ستعمل بلا شك على توليد اهتمام بالغ في أوساط ما سيكون جمهور مشتري الأطعمة الحلال في المعرض. وأضافت: «سيجد المستثمرون والمستهلكون المحتملون لتلك المنتجات والخدمات في قطاع التمويل الإسلامي في هذه الندوات فائدة عظيمة. فقيمة قطاع الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تتراوح بين 200 و500 مليار دولار أميركي سنويا وتستقطب اهتماما متزايدا من الأسواق المالية العالمية».
وتابعت قائلة: «تشير أحدث الدراسات إلى أن 5 إلى 10% فقط من شركات الأغذية الحلال تحصل على خدمات مالية موافقة للشريعة الإسلامية، مما يقدم فرصا هائلة للبنوك وشركات المحاماة ومزودي الخدمات والمؤسسات المالية التي تعمل في حقل التمويل الإسلامي».
ومن المتوقع أن يشهد قطاع التمويل الإسلامي نموا أكبر على المدى الطويل ذلك أن المسلمين يشكلون حوالي خمس عدد سكان العالم. وتقدم الأزمة المالية العالمية الحالية للقطاع فرصة للانتشار واستقطاب المستثمرين من غير المسلمين كذلك، ويظل غير متأثر بالأزمة، بعكس البنوك التقليدية التي منيت بخسائر فادحة.
أبوظبي ـ «البيان»