انتقلت عدوى المضاربات من أسواق المال إلى سوق العقارات وأصبح إيجاد المسكن المناسب حلماً بعيد المنال نظراً للزيادة الهائلة في الأسعار العقار والتي تصل إلى أرقام فلكية في بعض المناطق في الدولة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإيجارات المستمرة يوماً بعد يوم على الرغم من إنشاء العديد من المشروعات العقارية في إمارات الدولة والتي من شأنها تخفيف هذه أزمة الإيجارات.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تعتقد أن أسعار الإيجارات سوف تنخفض خلال الفترة المقبلة بفعل توافر مزيد من المشاريع العقارية؟
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 45 بالمئة قالوا أن أسعار الإيجارات سوف تنخفض خلال الفترة المقبلة بفعل توافر مزيد من المشاريع العقارية العملاقة التي من شأنها الحد من ارتفاع الإيجارات، فيما قالت النسبة نفسها 45 بالمئة إن أسعار الإيجارات لن تنخفض خلال الفترة المقبلة بفعل توافر مزيد من المشاريع العقارية نظراً لتجاهل أسعار العقارات التراجع الذي طرأ على أثمان الحديد وأعادها إلى مستوياتها السابقة المنخفضة وسط واستقرار كلف الإنشاء، بحسب مقاولين أكدوا أن أسعار الصلب واصلت موجة التصحيح. فيما يرى 10 بالمئة أن أسعار الإيجارات قد تنخفض إلى حد ما خلال الفترة المقبلة بفعل توافر مزيد من المشاريع العقارية.
والجدير بالذكر عملت الحكومات المحلية إلى اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لتخفيف العبء على المستأجرين انصبت أغلبها على وضع سقوف للزيادات السنوية المسموح بها في أسعار الإيجارات.
وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها غالبية الحكومات المحلية، إلا أن مشكلة الارتفاع في أسعار الإيجارات لا تزال قائمة ولو بدرجة أقل حدة مما كانت عليه قبل اتخاذ تلك الإجراءات.
وقد أشارت التقرير إلى أن الإمارات الشمالية تمتص فائض الطلب في دبي حيث تتوافر فيها خيارات بأسعار أقل. ففي حين يصل إيجار الشقة من غرفتين وصالة في دبي إلى 119 ألف درهم سنويا وفي أبوظبي 130 ألف درهم يمكن الحصول على نفس الشقة في رأس الخيمة بسعر 37500 و25 ألفاً في أم القيوين و38600 في عجمان.
وتوقع التقرير أن تستمر الزيادة في الإيجارات حتى في الإمارات الشمالية مع استمرار تطور تلك الإمارات حيث تستقطب عجمان وحدها ما قيمته 7 مليارات دولار «6, 25 مليار درهم» من المشاريع العقارية. وسوف تصل الشقة غرفتين وصالة -حسب التقرير- إلى حوالي 60 ألف درهم في كل من عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة بحلول عام 2010 أي بزيادة 71% من الوضع الحالي، في حين تصل نفس الشقة في دبي إلى 140 ألف درهم أي بزيادة 16% فقط عن أسعار اليوم.
وأشار التقرير إلى أن الإيجارات في الإمارات الشمالية زادت بنسبة 20% العام الماضي وكان نصيب الربع الأخير من العام فقط 5% من الزيادة.
والجدير بالإشارة أن قطاع العقارات في الدولة سجل نمواً متسارعاً ومتزايداً بشكل صار معه أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً في كل المنطقة على الإطلاق بعد أن أشارت التوقعات إلى وصوله إلى عتبة الـ 200 مليار درهم في العام 2010. يرى خبراء السوق العقارية أن الطفرة الكبيرة التي يشهدها القطاع في دبي خصوصاً ودولة عموماً مرشحة للنمو بمعدلات أكبر وأسرع في ظل التوقعات بأن يصل حجم السوق العقارية في الدولة إلى 8, 201 مليار درهم «50 مليار دولار» حتى العام 2010 والى 55 مليار درهم «15 مليار دولار» في دبي وحدها خلال نفس الفترة.
وأكد خبراء في القطاع العقاري أن الإمارات تستحوذ على ما يزيد على 85% من حجم الاستثمارات العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تقدرها التقارير والدارسات بنحو 1, 1 تريليون دولار.
نعم : %45
لا : %45
إلى حد ما : 10%
دبي ـ مجيب هزاع
