غادر روبرت سينيش رئيس الإستراتيجية لأسعار الفائدة العالمية، السلع والعملات في «بنك أوف أميركا» كرسيه غاضبا معلنا انتهاء حديثنا معه بعد سؤال «البيان» له عن ضرورة أن يتحمل رؤساء البنوك والمؤسسات المالية الأميركية المسؤولية تجاه قراراتهم غير الحكيمة، والخاطئة فيما يتعلق بسوء الإقراض والذي كان الشرارة التي أطلقت نيران الأزمة المالية الراهنة والتي يعيش العالم تداعياتها اليوم.
ودافع سينيش عن موقف رؤساء البنوك ومجالس إدارة المؤسسات المصرفية ملقيا جزءا من اللوم على الكونغرس الأميركي والذي على حد قول سينيش كان قد أصدر توجيهاته إلي كل من فاني ماي وفريدي مارك، وهما شركتان للتمويل العقاري في الولايات المتحدة لتقديم قروض لذوي الدخل المنخفض في قطاع الإسكان، وعلل سينيش الأزمة الحاصلة بكونها جاءت نتاج قرارات مصرفية كان يعتقد في وقت معين أنها قرارات معقولة ليتضح فيما بعد أنها لم تكن كذلك.
وفي مواجهة لـ «البيان» مع سينيش بشأن انعكاسات الأزمة سلبيا على المواطنين الأميركيين خاصة أن الكثيرين منهم فقدوا منازلهم ووظائفهم وأعمالهم، والكثير من المصانع أغلقت بسبب تسريح تلك المصانع لعمالها بسبب تضررها من الأزمة، جادل سينيش بنفيه الحديث عن خسارة أي من المواطنين الأميركيين لمنزله أو لعمله أو .لمدخراته.
