خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين حقق الاقتصاد الوطني نجاحات عديدة وشهد معدلات نمو متسارعة جعلت الإمارات تأخذ موقعا رياديا وتوجد في بؤرة الاهتمام العالمي كأحد أهم المراكز المالية الدولية.

ولم يتركز هذا الانتعاش في قطاع اقتصادي بعينه ولكنه انتعاش شامل في المجالات العقارية والسياحية والمصرفية والتجارية.. وغيرها. ومن أبرز الصناعات المستحدثة التي أصبحت الإمارات تحتل موقعا رياديا فيها ما يمكن أن يطلق عليه «صناعة تنظيم المؤتمرات الدولية الكبرى»..

ورغم استضافة الإمارات للعديد من الأحداث الإقليمية والدولية المهمة إلا أن نقطة الانطلاقة الحقيقية في هذه الصناعة تمثلت في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين بدبي في سبتمبر2003 التي حققت خلالها دبي نجاحا لافتا في استضافة اكبر تجمع اقتصادي عالمي عقد لأول مرة في المنطقة وتوالت الأحداث الدولية التي استضافتها الإمارات حتى جاء الموعد مع حلقة جديدة في مسلسل «نجاحات الإمارات الدولية»، ففازت الإمارات باستضافة اجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة التقييس الدولية (أيزو) التي عقدت بدبي لأول مرة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا وتكلل الحدث بالنجاح أيضا بصورة أبهرت المشاركين من أكثر من 157 دولة أشادوا بمستوى التنظيم وبدعم القيادة الرشيدة.

حيث تم تسخّير جميع الإمكانيات وتوفير البنية التحتية المتطورة والمنشآت الحديثة اللازمة. وبعد هذه النجاحات المتتالية يتوقع أن تزدهر «صناعة تنظيم المؤتمرات الدولية الكبرى» خاصة بتوافر عوامل رئيسة لاستضافة مثل هذه الأحداث العملاقة وأبرزها متانة الاقتصاد الوطني واستقرار الدولة السياسي والأمني.

عبدالفتاح منتصر

fattah_ram@yahoo.com