أكد وليد بن فلاح المنصوري المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أن اختيار الدولة لعضوية مجلس منظمة التقييس الدولية (الايزو) للعامين القادمين 2009-2010 وضع الهيئة على أعتاب مرحلة جديدة ستلعب فيها الإمارات دورا دوليا فاعلاً.
وقال في حديث ل«البيان الاقتصادي» إن هذه العضوية في احد ابرز المؤسسات الدولية أهمية يلقي بمسؤوليات كبيرة على الهيئة في العمل على تفعيل وتوجيه سياسة المنظمة لدعم نشاطات التقييس في المنطقة العربية والارتقاء بها إلى مستوى متقدم يساعد في تحقيق جودة الصناعات الوطنية ومنافستها في الأسواق الوطنية والعالمية. وأضاف ان الهيئة نجحت بشكل كبير بشهادة المؤسسات الدولية في استضافة اجتماعات (الايزو) في دبي، مشيرا إلى أن الهيئة عضو في العديد من المنظمات الدولية وستسعى لاستضافة الاجتماعات الدولية لهذه المنظمات مما سيساهم في دعم أنشطة الهيئة دوليا وما له من انعكاسات مهمة على الاقتصاد الوطني. وفيما يلي نص حوار «البيان الاقتصادي» مع مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس«مواصفات»:ما أبرز المكاسب التي تحققت من استضافة دبي الاجتماع الحادي والثلاثين للجمعية العمومية لمنظمة التقييس الدولية( أيزو)؟
أرى أن ابرز المكاسب تمثلت في الدعوة التي وجهها أمين عام منظمة (أيزو) للدول الأعضاء للاستفادة من خبرات «مواصفات» في مختلف المجالات مما يدل على نجاح الهيئة في الاستضافة والسمعة الدولية الكبيرة التي حظيت بها وهو الاجتماع الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن المكاسب الهامة أيضاً فوز الدولة بأغلبية أصوات الدول لعضوية مجلس هذه المنظمة بالإضافة إلى الدعوة للدول واللجان الفنية المعنية بالمواصفات الدولية للاستفادة من تجربة الدولة في البناء المستدام من خلال تجربة مدينة مصدر الفريدة من نوعها على المستوى الدولي.
وكيف تقيمون اختيار الدولة لعضوية مجلس منظمة التقييس الدولية؟ وما أبرز النتائج المترتبة على هذا الاختيار؟
تقدمت الهيئة بالترشيح لعضوية مجلس المنظمة لفترة العامين القادمين 2009-2010 نظراً لأهمية وجود الهيئة في هذا المجلس حيث تمكنت الهيئة من الفوز بأغلبية أصوات الدول للعضوية على الرغم من التنافس القوي بين الدول على هذا المقعد إلا أن السمعة الطيبة للدولة والنهضة التي تشهدها المجالات ونجاح التنظيم والتطور في مجال المواصفات الذي تشهده الدولة ساهم في الفوز بأغلبية أصوات الدول الأعضاء .
وتكمن أهمية تواجد «مواصفات» في المجلس في انه يعتبر الهيئة الصانعة للقرار في هذه المنظمة الدولية ويضم المجلس ثمانية عشرة دولة في الوقت الحالي وتم الاتفاق على زيادة عدد مقاعد المجلس بمقعدين للدورات القادمة ويضم المجلس دولة عربية واحدة أخرى هي تونس في المجلس بالإضافة إلى الإمارات.
ولاشك ان اختيار الدولة لهذه العضوية يلقي بمسؤوليات هامة على الهيئة في العمل على تفعيل وتوجيه سياسة المنظمة لدعم نشاطات التقييس في المنطقة العربية والارتقاء بها إلى مستوى متقدم يساعد في تحقيق جودة الصناعات الوطنية ومنافستها في الأسواق الوطنية والعالمية.
في ظل هذه المنافسة الضارية على عضوية مجلس المنظمة الدولية كيف سارت عمليات التصويت؟
أود في هذا المجال أن أتوجه لكافة الدول العربية الشقيقة وخصوصا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالشكر على دعمهم اللامحدود لترشيح الإمارات مما شكل عاملا حاسما في التصويت على العضوية في عضوية المجلس إضافة إلى تصويت العديد من الدول الصديقة على عضوية الإمارات في المجلس.
ما هي برأيكم العوامل التي ساعدت على نجاح الهيئة في تنظيم هذه الاجتماعات؟
استغرقت الاستعدادات لاستضافة اجتماعات «الايزو» أكثر من عامين ومنذ دعوة الهيئة للمنظمة لعقد اجتماعها في دبي حيث كانت هذه الدعوة بمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية حيث قامت الهيئة بعقد ندوات وعروض تقديمية عن الدولة خلال الفترة التي سبقت الاجتماعات.
وكان للتوجيهات المستمرة لمعالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة «مواصفات» اثر كبير في توفير عوامل النجاح لهذه الاجتماعات، وتم تشكيل لجنة تنظيمية عليا برئاسة معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، الذي ظل طوال هذه الفترة يتابع كل صغيرة وكبيرة بشكل دقيق حرصا منه على خروج هذه الاجتماعات بشكل يليق بالإمارات والمكانة التي تتمتع بها إقليميا وعالميا، وضمت اللجنة في عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية.
حيث تمت متابعة تحضير جدول الأعمال والمواضيع التي تمت مناقشتها بالاجتماع وفعاليات اليوم المفتوح حول «البناء لمستقبل مستدام» وحجز الفنادق وقاعات الاجتماعات وإعداد النشرات التعريفية والأفلام الخاصة بالترويج لهذا الحدث عالمياً وإطلاق موقع الكتروني متخصص بالاجتماع.
وأود الإشارة إلى أن التواصل والتعاون بروح الفريق بين الهيئة وكافة العاملين بها والدوائر الحكومية المعنية ودوائر حكومة دبي المحلية والرعاة والقطاع الخاص كان من أبرز عوامل النجاح.
وبعد هذا النجاح هل هناك نية لاستضافة اجتماعات أو مؤتمرات دولية مشابهة في المستقبل القريب؟
«مواصفات» عضو في العديد من المنظمات الدولية ومنها المنظمة الدولية لاعتماد المختبرات، والمنظمة الدولية للمعايير القانونية واللجنة الدولية الكهروتقنية والنظام الدولي لشهادات الاختبار والمطابقة للمعدات الكهروتقنية وأجزائها، كما أنها عضو في هيئة دستور الأغذية الدولية، وسنسعى لاستضافة اجتماعات هذه المنظمات الدولية مما سيساهم في دعم أنشطة الهيئة دوليا مما سينعكس ايجابيا على الاقتصاد الوطني.
حوار ـ عبد الفتاح منتصر

