تقدم المملكة العربية السعودية صورة جديدة لها باعتبارها مقصدا سياحيا للأجانب وتلقي الضوء على تميزها الثقافي والديني بالإضافة إلى تباين طبيعة تضاريسها. وقد يمثل اجتذاب السياح حديا كبيرا لكن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقول إنها ستذلل العقبات.
ووضعت الهيئة من مقرها في العاصمة السعودية الرياض خطة جديدة للنهوض بصناعة السياحة في البلاد. وتقول الهيئة ان الخطة تتسق مع القيم الروحية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمملكة. وقد يؤدي النهوض بمجال السياحة إلى تعدد مصادر الدخل في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط.
ومضت الهيئة قدما في بذل الجهود في مجال تعبيد الطرق وتسهيل النقل وتحسين الموارد البشرية في الأعمال المرتبطة بالسياحة. وتأسست الهيئة منذ بضعة أعوام ويرأسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وهو طيار عسكري سابق.
وقال فهد الجربوع نائب الأمين العام المساعد المسؤول عن إدارة التسويق في الهيئة «عندنا توجه لتنمية الموارد السياحية.. لا نقتصر فقط على تنمية السوق السياحي المحلي ولكن أيضاً تنمية السوق السياحي الوافد سواء الخليجي أو الإسلامي أو طبعا..بشكل الآن هو غير مكثف ولكن يعول على هذا السوق انه ينمو في المستقبل وهو سوق السياحة الدولي الوافد».
وقال الجربوع انه تعين على الهيئة ان تضع خطة للسياحة تستوعب القيم والمبادئ الإسلامية لان العالم الإسلامي ينظر إلى المملكة باعتبارها مهد الرسالة السماوية. وأضاف «طبعا المملكة تظل بلد إسلامي يعتز بتقاليده الإسلامية وبالتالي يعني لا نوفر الأشياء التي تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية ولا اعتقد ان السائح الذي يأتي إلى المملكة يبحث عنها لان هذه موجودة في أماكن أخرى. احنا نقدم تجربة سياحية أصيلة مغروسة بالضيافة العربية».
وبالإضافة إلى التراث الثقافي والديني تضم المملكة تنوعا جغرافيا على امتداد مساحتها الصحراوية الشاسعة حيث توجد صحراء الربع الخالي في الجنوب على سبيل المثال علاوة على الجبال والوديان وشواطئ البحر الأحمر بمياهها الفيروزية التي تعتبر من أفضل أماكن الغطس في العالم.
والبلاد ثرية أيضاً بالمواقع الأثرية ومن بينها المقابر المثيرة والمنازل المنحوتة في الصخر التي يرجع تاريخها إلى أكثر من ألفي عام من عصر مملكة الانباط التي بنت مدينة البتراء في الأردن. ومع وجود الكثير من الاستثمارات السعودية في الخارج تستهدف خطة الهيئة في جانب منها استثمار بعض هذه الأموال داخل البلاد في بناء الفنادق وشق الطرق وإقامة المنشات السياحية الأخرى. وتأمل الهيئة ان يخلق النهوض بالسياحة مزيدا من فرص العمل لاسيما للخريجين داخل البلاد لخفض معدلات البطالة.
(رويترز)