أعلن نائب المدير العام لشركة «غازبروم نفط» الروسية فاديم ياكوفليف أن الشركة أعادت النظر في توقعات إنتاج النفط في عام 2008 إلى 2. 31 مليون طن من 7. 31 مليون طن سابقا. وقال ياكوفليف للصحافيين إن إعادة النظر في التوقعات تأتي بسبب هبوط أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى أن سبب خفض توقعات إنتاج النفط في عام 2008 يعود أيضا إلى عدم تأكد التوقعات السابقة بشأن حجم احتياطات عدد من الحقول التي تعمل فيها الشركة. وقال محللون إن الأزمة المالية الحالية ستعقد من مسألة الاستثمارات النفطية في روسيا.
ووفقاً لخبراء مختصين فإن الشركات الروسية بحاجة لنحو 100 مليار دولار سنوياً لتتمكن من زيادة طاقة الإنتاجية وتغطية نفقات الاستثمارات الجديدة. وتوقعت وزارة الطاقة الروسية انخفاض استخراج النفط في البلاد في عام 2008 بمقدار مليون طن، أو بنسبة 3. 0 - 4. 0 بالمئة، وبلوغه 490 مليون طن مقارنة ب491 مليون طن في عام 2007.
لكن في الجانب الآخر قالت شركة «لوك أويل» الروسية إنها تخطط لزيادة استخراج النفط في عام 2009 بنسبة 5. 1 بالمئة، والغاز بنسبة 3 - 4 بالمئة. وتلقي مسألة انخفاض أسعار النفط بظلالها على الاقتصاد الروسي. وبالفعل ظهرت العديد من المؤشرات على ذلك حيث تراجع احتياطات البلاد من العملات الأجنبية والذهب بمقدار 31 مليار دولار إلى نحو 484 ملياراً.
وجاء هذا الانخفاض في أعقاب سلسلة من الارتفاعات حدثت خلال الأشهر الماضي. ويعتمد الاقتصاد الروسي في جزء كبير من قاعدته على عائدات الطاقة وهو الأمر الذي دفع بالروس للتحمس لخفض مستويات الإنتاج. وقال نائب رئيس شركة «لوك أيول» الروسية ليونيد فيدون أن روسيا قد تنضم إلى منظمة «أوبك» في المستقبل.
وأوضح فيدون في مؤتمر لمجموعة «يو.بي.أس» السويسرية المتخصصة في إدارة الثروات «لقد بدأ التعاون بين روسيا وأوبك. ومن الممكن أن يدور هناك حديث حول انضمام روسيا إلى أوبك. أتوقع أنه في الاجتماع المقبل لأوبك في ديسمبر سيشارك رئيسا شركتي «لوك أويل» و«روس نفط» الروسيتين.
وسعت روسيا خلال الفترة الأخيرة لقيادة جهود لإقامة تكتل يضم البلدان المنتجة للغاز، وهي الخطوة التي أثارت مخاوف في البلدان الأوروبية. لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سارع للقول بأن الشركات الروسية ستواصل تنفيذ جميع التزاماتها المنصوص عليها في العقود الخاصة بتصدير الغاز إلى أوروبا.
توقعات: أسعار الطاقة المنخفضة تحسّن معدلات التضخم
توقع الخبراء انخفاض معدلات التضخم في منطقة اليورو في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية مما يعزز احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على خفض كبير جديد لأسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.
وقال الخبراء إنهم يتوقعون أن تعلن وكالة الإحصاء الأوروبية اليوم انخفاض معدل التضخم للشهر الحالي في منطقة اليورو التي تضم 15 دولة أوروبية إلى 2. 3% وربما 1. 3% مقابل 6. 3% في سبتمبر الماضي.
في الوقت نفسه يتوقع الخبراء أن يخفض البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه الخميس المقبل سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في ظل اتجاه عالمي بين البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة بهدف احتواء الأزمة المالية الراهنة.
وكان مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي قد خفض سعر الفائدة في وقت سابق من الأسبوع الحالي وكذلك فعل البنك المركزي النرويجي. وتشير التوقعات إلى خطوات مماثلة من جانب المركزي البريطاني والمركزي السويسري. وتأتي التوقعات بخفض أسعار الفائدة والتضخم في منطقة اليورو في ظل تراجع أسعار الطاقة.
