شهد السوق العقاري بالفجيرة الأسبوع الماضي نسبة من التحسن البسيط مع توقع أن يشهد مزيداً من الحركة خلال الفترة المقبلة جراء عدد من القرارات التنظيمية والمشاريع الجديدة وقيد الإنشاء.

حيث أشار متعاملون في السوق أن التحسن الطفيف بدأ تدريجياً خلال الأسبوعين الماضيين وسيتحقق على مدار الأيام القليلة القادمة ولكن التحسن الفعلي سيتحقق في حال تم إيجاد حلول سريعة في حل مشكلة توصيل الكهرباء للمشاريع المنجزة بالإمارة والتي ستزيد من حجمها في إنجاز مشاريع أخرى تحت التنفيذ وفي إطار التخطيط.

كما يتوقعون حالة من الانتعاش المحدود جداً خلال الأسابيع القليلة القادمة وذلك بسبب عودة رؤوس الأموال المحلية للاستثمار في القطاع العقاري جراء حالة الهبوط الشديد الذي تشهده أسواق المال في المنطقة والعالم ككل.

بالإضافة إلى أن القطاع العقاري بالفجيرة سيحقق نموا يصل إلى أكثر من 15 في المئة خلال الخمس سنوات المقبلة نتيجة ارتفاع أعداد المشاريع التجارية والسكنية فضلا عن الطلب على شراء مساحات الأراضي والمساكن وتدفق الاستثمار المتنوع.

وأفادت مصادر عقارية ان السبب الرئيسي في الهدوء الحالي وربما المقبل في عدم التوازن بين قوى العرض والطلب في السوق العقاري. فهناك ارتفاع مستمر غير مبرر في أسعار الأراضي والإيجارات في الوحدات السكنية والتجارية والتي لا تعبر عن العرض أو الطلب الحقيقي بما يؤدي في المستقبل القريب إلى كساد عقاري متوقع.

فيما أشار عقاريون ان الوضع لم يتغير كثيراً عقب عطلة عيد الفطر المبارك، حيث إنه في الأيام الأولى من شهر أكتوبر ما زال السوق يشهد نوبة من الركود الطوعي بالتناسب التام مع حالة الجو الحار الذي لم يتغير وضعه للآن رغم انتهاء فترة الصيف، والذي لم تحركه كذلك مجريات الأحداث العالمية. لافتين إلى وجود مخاوف بشأن السوق في ظل التوقعّات الخاصة بالطلب المفرط في السنوات المقبلة وتباطؤ النشاط العقاري لقلة نسبة المعروض.

وأشار الوسيط العقاري بومحمد بأن التداولات العقارية تعد أرقاماً متدنية للغاية في آخر أيام شهر سبتمبر الماضي لغاية الآن حيث انخفض لأكثر من نسبة 30% رغم حركة التداولات العقارية القليلة فيه. حيث إن الانخفاض كان قياسياً خلال العام الجاري إلا أنه ليس بسبب ما تشهده الأسواق العالمية من انخفاض حالياً.

وإنما لظروف استثنائية في جانب وظروف تقليدية في الجانب الآخر وذلك بسبب الإجازة الصيفية من ناحية و تزامن الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الماضي نهاية شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر التي كانت احد العوامل القوية في حالة الركود التي يعيشها السوق منذ بداية العام إلى هذه الفترة.

لافتا إلى توقع انتعاش وإقبال جيد خلال الشهرين المقبلين إلا أنه لا يعني بالضرورة انتعاش سوق العقار على المدى المنظور، خاصة وان أيا من الظروف الحالية التي أثرت على هذا السوق لم تتغير. ومن جهة أخرى بين فراس الزعبي مستشار عقاري بشركة عقارات الفجيرة الوطنية بالفجيرة ان هناك تحسناً بسيطاً جداً في معدلات الطلب والعرض وخصوصا في الفلل السكنية والمحلات التجارية.

كما أن هناك إقبالاً كبيراً وطلباً على سكن العمال بسبب افتتاح شركات جديدة بالإمارة في الفترة الأخيرة، ما سيؤدي إلى تحرك السوق وتنشيط التداولات العقارية. متوقعا انتعاشا قريبا في الأشهر المقبلة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك