تحدث طارق نيازي المستشار الفني والإداري لمجموعة لوتاه والعضو المنتدب بمجموعة إنتجراشيا للأعمال عن إستراتيجية أعمال الشركة في منطقة القرن الإفريقي قائلا: إن رؤية مجموعة لوتاه في القرن الإفريقي تسعى إلى المساهمة في مضاعفة الناتج القومي للولاية في خلال الأعوام القليلة القادمة.

وفي سبيل تحقيق هذه الرؤية تقوم شركة لوتاه للاستثمار بتبني العديد من الإستراتيجيات مثل المساهمة في تأسيس وتفعيل شركات تطوير البنية الأساسية وتوفير فرص عمل لأبناء الصومال ودعوة مجتمع رجال الأعمال والتجار الدخول في شراكات مشروعات البنية الأساسية والخدمية وتنمية السياسات التي تسمح بتحويل الشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات المساهمة الخاصة إلى شركات مساهمة عامة لكي يتسنى للشعب الصومالي البونتي التملك في عتاصر تطوير اقتصاد الولاية.

وتابع حديثه بقوله: إن التوازن بين توفبر الخدمات المتميزة وتطوير الكادر البشري وتفعيل منهاج الحوكمة وتوفير عائد عادل على الاستثمارات لمن أهم عوامل نجاح مجموعة لوتاه في كافة مشروعاتها بإفريقيا مما يعطينا الثقة والزخم لتكرار النجاحات بمشروعات وشركات بوساسو ويقلل من أعباء المخاطر الرأسمالية والإدارية، وأنه من خلال تفاعلنا مع الإدارة البونتية وعلى رأسها رئيس الدولة والوزراء لمسنا بل وتعايشنا في جو من الشفافية والتفاني وحب لهذا البلد الآمن بإذن الله.

قاعدة الأعمال في جيبوتي

وسلط أحمد محمد الشيخ مدير شركة لوتاه للإنشاء والتعمير ومقرها الإمارات الضوء على الجوانب المختلفة لقاعدة أعمال شركة لوتاه للاستثمار في جيبوتي قائلا إن الشركة أسست 8 مصانع في جيبوتي تعمل في مجالات متنوعة من بينها إنتاج الألومنيوم والحديد، فضلا عن تأسيسها عددا من الشركات تحت مظلة شركة إنماء جيبوتي، من بينها شركة للمقاولات، وأخرى للخرسانة المسلحة، وثالثة تعمل في مجال الكسارات، فضلا عن الاستثمار في المجال العقاري.

ولفت أحمد محمد الشيخ إلى أن الشركة تحرص على النهوض بمسؤوليات اجتماعية في الدول التي تعمل فيها، وذلك من خلال تقديم المساهمات الاجتماعية للمجتمعات المحلية، سواء في شكل تقديم دعم مالي للفقراء والمحتاجين أو في شكل تقديم مساكن مجانية للأسر الفقيرة.

ووصف داوود سلمان النصار مدير التطوير الإداري في شركة لوتاه للاستثمار المشروعات الجديدة في ولاية بونت لاند الصومالية بأنها تعد بمثابة توسيعا جغرافيا لقاعدة أعمال الشركة المتمركزة في جيبوتي والتي تعتبر- على حد قوله - نقطة انطلاق في تنفيذ إستراتجية توسعية تنهض على الحساب الدقيق للمخاطر والتي تشتمل على تقديرات خاصة بالأمن والاستقرار.

لافتا إلى أن الأوضاع الامنية في ولاية بونت لاند تتميز بالاستقرار، فضلا عن أن الشعب الصومالي يكن مشاعر ودية، وهو وضع من شأنه أن يحفز على البناء على هذه الاتفاقيات على نحو يوطد علاقات المشاركة بين الشركة وحكومة الولاية .

واستبعد داوود سلمان أن تكون الشركة عازمة على تنفيذ مشروعات في بونت لاند منسوخة من المشروعات التي قامت بتنفيذها في جيبوتي شارحا بأن الاعتبارات الخاصة بالاحتياجات والطلب هي التي تحدد طبيعة ونوعية المشروعات التي تقوم الشركة بتنفيذها.

وقال داوود سلمان إن الاتفاقيات تنهض على مبدأ رئيسي محل اتفاق بين الجانبين وهو مبدأ المشاركة القائم على التقاسم، فكما ستسهم الشركة بخبراتها المتميزة والفريدة، إلى جانب الإسهام المالي، ستسهم حكومة ولاية بونت لاند بالأصول كتلك الخاصة بأراضي المشروعات مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق بين الجانبين على أن يكون تولي الشركة إدارة المشروعات الثلاثة مع إعطاء الأولية في إرساء العقود للشركات المحلية، وإعطاء الأولوية في التوظيف للعمالة المحلية.

وتوقع عبد الحي السعدي مدير التطوير التقني في شركة لوتاة للاستثمار أن تسهم المشروعات الثلاثة في تحويل ولاية بونت لاند إلى مركز لحركة الملاحة البحرية والجوية في منطقة القرن الإفريقي، مشيرا إلى أن مجرى تنفيذ مشروع مطار بيساسو على نحو يجعله قادرا على استقبال مختلف أنواع الطائرات بدءا بالطائرات الصغيرة ووصولا إلى الطائرة بوينج 747.

كما أنه من المخطط مضاعفة القدرة الاستيعابية لميناء بوساسو أربع مرات مقارنة بقدرته الاستيعابية الحالية، فضلا عن زيادة قدرته على استقبال السفن كبيرة الحجم، وذلك من خلال إقامة رصيف جديد وحاجز للأمواج وزيادة عمق الميناء، علاوة على أن الميناء سيكون مركزا إقليميا لحركة الشحن البحري بفضل وجود طريق سريع يربط الميناء بالعاصمة مقديشيو التي يتفرع منها طرقا مؤدية إلى شبكة من الدول الإفريقية كإثيوبيا وكينيا.