وسعت شركة لوتاه للاستثمار قاعدة أعمالها في شرق افريقيا من جيبوتي وتنزانيا إلى تنفيذ مشروعات تنموية تتعلق بالبنية التحتية في ولاية بونت لاند الصوماية، وتبشر المشروعات بتحويل الولاية إلى مركز إقليمي لحركة الشحن البحري والجوي في منطقة القرن الإفريقي، وينهض التوسع على استراتيجية أعمال تستند إلى الحساب الدقيق للمخاطر، وتقديم مساهمات تعود بالفائدة على المجتمعات المحلية.
سواء من خلال توفير فرص عمالة أو من خلال تقديم مساعدات مالية عينية، فضلا عن تنفيذ مشروعات تحقق مردوداً اجتماعياً على صعيد رفع المستويات المعيشية للمجتمعات المحلية والمساهمة في تلبية تطلعات المواطنين المحليين بتحقيق مستقبل مثمر وناجح .
وفي هذا الإطار، وقعت حكومة ولاية بونت لاند الصومالية عقود تأسيس شركات مع لوتاه للاستثمار تهدف الأولى إلى تطوير وإدارة وتشغيل مطار بوساسو، أما الثانية، فتهدف إلى توسعة وإدارة وتشغيل ميناء بوساسو البحري، بينما تهدف الشركة الثالثة إلى بناء قرية لوجيستية ومنطقة تجارة حرة . كما قامت إنتجراشيا للأعمال وهي إحدى شركات مجموعة لوتاه بتوقيع عقد إدارة جمارك بوساسو للعشر سنوات المقبلة.
وسيناط بشركة مطار بوساسو مهمة تقديم خدمات أرضية جوية متميزة، وسيتركز عمل الشركة في البداية على استكمال منشآت المطار وفقاً للمقاييس الدولية، بما في ذلك، إقامة ممر جديد لإقلاع وهبوط الطائرات بطول 4. 3 كيلومترات، وصالات سفر ووصول المسافرين ـ والإدارة الهندسية والمراقبة واستقبال المسافرين وموقف للسيارات، إلى جانب إقامة منشآت للخدمات المساعدة والتأمين.
وفيما يتعلق بشركة ميناء بوساسو البحري، سيناط بها مهمة تقديم خدمات موانئ متميزة وجذابة، وذلك من خلال زيادة عمق الميناء ورفع قدرات الميناء على استقبال السفن ذات الغاطس الكبير، وإقامة حاجز أمواج لحماية حوض الميناء من تراكم الرواسب الرملية والنحر، وتوسيع الجرف المائي للميناء بنسبة 400 %.
وستقام منطقة بوساسو للتجارة الحرة على أرض تبلغ مساحتها 500 ألف متر مربع، وستتولي تحسين الخدمات اللوجيستية المقدمة لكافة التجار، وذلك بناء على معادلة الأداء والتكلفة. وقد وقعت شركة «إنتيجراشيا» إحدى الشركات التابعة لمجموعة لوتاه على اتفاقية خدمات تتعلق بالإدارة المشتركة لجمارك بوساسو، ويبلغ مدتها 10 سنوات.
وتشمل تقديم خدمات تتضمن جلب أفضل الخبرات التي من شأنها أن تسهم في زيادة سهولة تخليص السلع والبضائع، وتلبية تطلعات التجار، ودعم موارد الولاية من عائدات الجمارك. وسيجري تطوير كافة مجالات الأعمال الجارية في النواحي الخاصة بالقوانين والسياسات والمقاييس والأطر التنظيمية وبيئة العمل والموارد البشرية والمالية والتكنولوجيات، وذلك بما ينسجم مع المقاييس الدولية المتعلقة بالأمن والسلامة، وبما يكفل تحقيق الكفاءة والفاعلية بشكل عام.
ورحب رئيس ولاية بونت لاند محمد موسي هيرسي بالاتفاقيات قائلاً: إن هذه المبادرات الخاصة بقطاع البنية التحتية والخدمات تعتبر بالغة الحيوية لوضع الولاية على طريق النمو السريع، حيث تتمتع الولاية بموقع جغرافي فريد في القارة الافريقية، وهو ما يجعلها تقع عند ملتقى طريق التجارة والأعمال، الأمر الذي يحفزنا على بذل كل ما في وسعنا لجعل ولاية بونت لاند مكانا آمنا للمستثمرين، وهو ما سوف يعطي قوة زخم لنمو اقتصادنا.
وأضاف بقوله : ان هذه المبادرات الجديدة ستحقق مردوداً إيجابياً للشعب الصومالي، وذلك في صورة توفير المزيد من فرص العمل، وبالتالي، ستساعدنا علاقة المشاركة الجديدة مع شركة لوتاه للاستثمار في تحقيق مستقبل أفضل.
ومن جانبه، أعرب إبراهيم سعيد أحمد لوتاه رئيس مجموعة لوتاه وشركة لوتاه للاستثمار عن التزامه بدعم الرؤية التنموية لرئيس وحكومة ولاية البونت الصومالية، مؤكداً على تقديره وامتنانه بالشراكة بينه وبين حكومة الولاية. وأشار إلى أن المجموعة تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات في المنطقة الإفريقية، وأنها تمتلك المعرفة والخبرة المناسبة والتي من شأنها أن تساعد في جعل هذه المبادرات تؤتي بثمارها وتحقق النجاح.
وتابع حديثه قائلاً : إن علاقتنا وشركاءنا بشتى دول العالم بل وعبر العديد من الصناعات لمن أهم عناصر تعظيم الموارد والعوائد في جميع مشروعاتنا سواءً على المدى القصير أو البعيد مما يزيد من حجم وسرعة الأعمال البينية.
وأعرب عبدالرحمن محمد صالح وزير الإعلام والاتصالات والثقافة والسياحة في ولاية بونت لاند الصومالية عن أملة بأن تسهم المشروعات التي تقوم شركة لوتاه للاستثمار بتنفيذها في تعزيز انفتاح الولاية على العالم الخارجي إلى جانب تأسيس مكانة لها بوصفها بوابة العالم العربي في منطقة القرن الافريقي .
مشيرا إلى أن الولاية تمتلك الكثير من الثروات الطبيعية ولكنها بحاجة إلى الاستثمارات العربية التي سيكون لها مردود إيجابي سواء بالنسبة لولاية بورتلاند أو بالنسبة للمستثمرين أنفسهم ووجه عبد الرحمن محمد صالح الدعوة للمستثمرين الإماراتيين لأن يأتوا إلى ولاية بونت لاند لكي يطلعوا على الفرص الاستثمارية الموجودة هناك، لافتا إلى ان التعاون بين المستثمرين الإماراتيين والولاية في مجال السياحة ما زال في طوره الأول، وأشار إلى أن الولاية تخطط لتسويق الفرص الاستثمارية في القطاعات الواعدة بين المستثمرين الإماراتيين.
وأثنى عبدالرحمن محمد صالح على توجيه شركة لوتاه بوصلتها الاستثمارية إلى ولاية بونت لاند مشيرا إلى أن الشركة على دراية بمختلف أنواع الفرص الاستثمارية الموجودة في مختلف القطاعات، وهو ما يحفز حكومة الولاية على الاعتماد عليها في الترويج لهذه الفرص بين المستثمرين العرب.
بونت لاند ـ مجدي عبيد
