انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة التداول أمس بنسبة 20. 0% ليغلق على مستوى 13. 785. 3 نقطة وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 09. 1 مليار درهم لتصل إلى 03. 540 مليار درهم، وقد تم تداول ما يقارب 240 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 700 مليون درهم من خلال 8332 صفقة.

وقد أظهرت تعاملات الأمس بعض التحسن في سوق دبي المالي رغم استمرار حالة التذبذب مسيطرة على تداولات الأسهم القيادية وفي مقدمتها إعمار الذي ارتفع بمقدار 14 فلسا بالغا 34. 5 دراهم، فيما صعد سهم ارابتك إلى 85. 5 دراهم بعد موجة من التذبذب التي شهدها وتراجع في وقت من أوقاتها إلى 57. 5 دراهم. وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار الا ان المؤشر العام للسوق استمر دون حاجز 3 آلاف نقطة مغلقا عند مستوى 2942 نقطة وبزيادة نسبتها 85. 0% مقارنة باليوم السابق.

وبذلك أنهت الأسواق أسوأ تعاملاتها الشهرية بعدما تكبدت خسائر خلال أكتوبر تجاوزت قيمتها 6. 131 مليار درهم وهي الأكبر منذ تأسيس الأسواق وذلك تحت ضغط من ربط وهمي من أسواق الأسهم العالمية من جهة ومبيعات أجنبية مكثفة من جهة أخرى.

وذلك رغم تحسن الأسواق في اليومين الأخيرين هذا الأسبوع، وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات خلال شهر أكتوبر اكبر نسبة تراجعات فاقدا نحو 965 نقطة وبنسبة تجاوزت 17. 20% من قيمته وسط تراجع احجام التداولات إلى 6. 32 مليار درهم.

وفي ظل النزيف الذي شهدته الأسواق خلال الشهر فقد خسرت بعض الأسهم أكثر من 50% من قيمتها، فيما تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي منذ بداية العام وحتى تعاملات الأمس أكثر من 50% من قيمته وتجاوزت خسائر مؤشر سوق أبوظبي خلال الفترة ذاتها 30%.

وكان التراجع الأكبر خلال شهر أكتوبر من نصيب سهم شركة ارابتك الذي انخفض إلى 85. 5 دراهم وبنسبة بلغت أكثر من 2. 53% فيما انخفض سهم سوق دبي المالي 5. 34% والدار العقارية 5. 34% وأعمار 1. 31%.

ووصف محللون تعاملات شهر أكتوبر بأنها الأسوأ نتيجة الخسائر القياسية التي لحقت بالأسواق والتي لم تكن تخطر على بال أكثر المتشائمين من المتعاملين، قائلين ان ذلك ربما جاء نتيجة محاولات الكثيرين الربط بين ما يجري من أزمة حالية في الأسواق الخارجية والأسواق المحلية.

وقال كفاح المحارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للوساطة ان الخسائر التي لحقت بالأسواق جاءت بالدرجة الأولى نتيجة محاولة إثبات ارتباط أسواقنا بالأسواق الخارجية وهو الأمر الذي أكدت عدم صحته الأيام الثلاثة الأخيرة من التعاملات الشهرية حيث ارتفعت الأسواق العالمية فيما واصلت أسواقنا تراجعاتها غير المبررة.

وأكد ان ذلك اثبت ان جميع المبررات التي ساقها المحللون منذ بداية الشهر في معرض الحديث عن تراجعات الأسعار في الأسواق المحلية لم تكن صحيحة وليس لها اية صلة بالواقع، مما أدخلنا من جديد في متاهة البحث عن أسباب الانخفاض.

وأوضح انه لا يمكن لأحد تجاهل تأثير مبيعات الأجانب كعنصر ضاغط على حركة الأسعار خلال شهر أكتوبر ولكن كان بالإمكان التقليل من تأثيرات ذلك في حال وجود قوة شرائية محلية من المحافظ الوطنية والتي غابت تماما عن السوق.

وقال إنه اذا أردنا تحكيم المنطق والتحليل الأساسي والفني فإنها كلها تشير إلى ان السوق قد تشبع انخفاضا مما يعني انه حان الوقت لرؤية ارتداد في الأسعار خلال الشهر المقبل. وبالعودة إلى تعاملات الأمس فإنه يتضح ضعف إحجام التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها 442 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 162 مليون سهم نفذت من خلال 5883 صفقة.

ويأتي الضعف في احجام التداولات بعد تراجعها على سهم اعمار الذي تعرض في وقت سابق لعمليات مضاربة قوية خاصة من قبل المحافظ الأجنبية والافراد على حد سواء مما ساهم في رفع نسبة التذبذب على السهم إلى مستويات كبيرة.

ومنذ عدة جلسات تغلبت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين.

وفي سوق العاصمة عاد التراجع مجددا إلى المؤشر الذي انخفض بنسبة 73. 0% مغلقا عند مستوى 3326 نقطة وذلك تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم قطاع البنوك الذي تراجع مؤشرها بنسبة 2% فيما استقر الوضع بالنسبة لقطاع العقار رغم تراجع مؤشره بنسبة 21. 0%.

ومع نهاية تعاملات الأسبوع لوحظ زيادة التراجع في احجام التداولات في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمتها 260 مليون درهم مما يعكس حالة الحذر التي مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين في السوق من جهة والتركيز على أسهم منتقاة من جهة أخرى هي في غالبيتها ضمن قطاع العقار حيث استحوذ سهما الدار وصروح على أكثر من 50% من إجمالي التداولات.

وسط حالة التراجع التي شهدها السوق فقد استمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها في السوق فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 12 شركة. ويلاحظ ان سهم طاقة لم يتفاعل ايجابيا مع النتائج المالية التي أعلنت عنها الشركة بل على العكس من ذلك فقد انخفضت قيمة التداولات عليه إلى نحو 2 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف