اعتاد الأوروبيون على الصرف ببذخ خلال شهر ديسمبر من كل عام، وذلك لمواجهة احتياجات احتفالات أعياد الكريسماس ورأس السنة، لكن الأمر سيتغير جذرياً هذا العام حيث سيكون تقليص النفقات هو سيد الموقف.
وأظهر استطلاع للرأي أجري في ألمانيا أن الأزمة المالية ستلقي بظلالها هذا العام على أعياد الكريسماس. وجاء في الاستطلاع أن متوسط ما سينفقه المواطن الألماني هذا العام على هدايا أعياد الميلاد سيبلغ 221 يورو ويعد هذا المتوسط أقل كثيرا إذا ما قورن بمتوسط العام الماضي الذي بلغ 246 يورو.
كما تبين من الاستطلاع أن الكتب كما هو معتاد تتصدر قائمة الهدايا حيث جاء في الاستطلاع أن نسبة تقدر ب59 من الألمان يريدون إدخال السعادة على ذويهم وأصدقائهم بإهدائهم الكتب وتلي الكتب بحسب الاستطلاع الإيصالات المدفوعة مقدما للشراء كنوع من الإهداء (52%) وأخيراِ الملابس (50%).
وبحسب الدراسة التي أجرتها مؤسسة (إرنست أند يونج) للاستشارات وشملت 2000 شخص فإن الأزمة الاقتصادية ستقلل كثيرا من رغبة الشراء لدى المستهلكين الألمان الذين يهيأون أنفسهم لمواجهة فترة عصيبة مما دفعهم كما تقول الدراسة إلى التقشف.
وأشارت الدراسة كذلك إلى تنامي الشعور بعدم الأمان لدى أغلب المستهلكين في ألمانيا. ويبلغ أعلى متوسط إنفاق على هدايا الإيصالات المدفوعة بحسب تقييم الدراسة 36 يورو وتجدر الإشارة إلى أن السيدات أكثر إنفاقا على هذا النوع من الهدايا أكثر من الرجال الذين أظهرت الدراسة ميلهم إلى شراء هدايا أخرى مثل الحلي وأجهزة التسلية الالكترونية.
وجاء في نتائج الدراسة أن متوسط ما تنوي كل سيدة من السيدات إنفاقه على شراء الهدايا هذا العام يبلغ 224 يورو مقابل 216 يورو ثمنا للهدايا التي ينوي الرجال شراءها. كما سجلت الدراسة اختلافا بين متوسط الإنفاق على هدايا عيد الميلاد بين شرق وغرب ألمانيا حيث يبلغ المتوسط في شرق ألمانيا 237 يورو مقابل 217 يورو في غرب ألمانيا.
وأظهرت الدراسة أن ولاية سكسونيا شرق ألمانيا هي صاحبة أعلى متوسط إنفاق استهلاكي في ألمانيا(256 يورو) بينما أقل الولايات الألمانية من حيث معدل الإنفاق الاستهلاكي هي ولاية بادن فورتمبرغ جنوب غرب ألمانيا (188 يورو).
(د ب أ)