توقع تقرير أسبوعي لشركة «نفط الهلال» في الشارقة ارتفاع مستويات الطلب على الطاقة الكهربائية في دول مجلس التعاون الخليجي التي يرتفع الطلب عليها سنويا بنسبة 10 في المئة..مما يتطلب توفير مصادر تمويل تقدر بحوالي 120 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة لمواجهة توقعات نمو قطاع الصناعة والمشروعات العقارية والتجارية والسياحية.
وأوضح التقرير أن دول المجلس تطور حاليا حوالي 118 مشروعاً متخصصاً لتوليد الطاقة المتنوعة بتكلفة تقدر بحوالي 150 مليار دولار. وأكد التقرير حرص الدول والحكومات الخليجية على تطوير اقتصادياتها على المدى الطويل من خلال إنفاق متزايد على مشروعاتها التطويرية في مختلف المجالات.
فيما وضعت في قائمة أولوياتها استخدام مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء حال تفضيل البعض استخدام النفط للتصدير خلال فترة ارتفاع أسعاره بجانب الانخفاض المتوقع على الغاز المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية.
وأوضح التقرير أن دول المنطقة أضحت أمام خيارات محددة للوصول إلي حلول ناجحة لمشكلة الطاقة الكهربائية من خلال استكمال مشروع الربط الكهربائي بينها الذي تنتهي مرحلته الأولى خلال الربع الأول من العام المقبل 2009 حسب التقديرات الحديثة حيث تقدم الشبكة حال اكتمالها مزايا عديدة لهذه الدول .
بينما تفضل بعض الدول استيراد الكهرباء على إنتاجها محلياً نظراً لارتفاع الكلفة وضمان استمرار التزود بالطاقة الكهربائية دون انقطاع.. فيما يتوقع البعض أن تصبح هذه الشبكة مرجعاً وهيئة مستقلة يمكن لها عقد صفقات واتفاقيات لتزويد بلدان أخرى غير دول المجلس بالطاقة الكهربائية.
وأكد التقرير ضرورة تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص ..مؤملا أن يلعب الأخير دورا رئيسيا خلال المرحلة المقبلة حال نجاح الخصخصة وصولا إلي توفير مصادر تمويل مناسبة لقطاع الطاقة نظرا لارتفاع كلفة مشاريعها التي تكفل استمرارية النشاط الاقتصادي لدول المنطقة بجانب توفير نظم منافسة ملائمة لضمان تقديم خدمات مثلي فضلا عن تحفيز المستثمرين المحليين والبنوك المحلية والأجنبية للاستثمار في قطاع الطاقة على غرار ما تشهده الدول المتقدمة.
وألقى التقرير الضوء على أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع الجاري في منطقة الخليج حيث استهلكت مملكة البحرين 1. 3 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز خلال عام 2007 . ويتوقع أن يزيد الاستهلاك إلى مليوني قدم مكعب يوميا على المدى الطويل..فيما طرحت البحرين جولة جديدة من عقود لتطوير حقول الغاز الطبيعي البرية والتنقيب عنه على عمق يصل إلى ستة آلاف و69 متراً تحت سطح البحر لتلبية الطلب المحلي المتزايد حيث أبدت العديد من الشركات العالمية اهتمامها.
لمسات
المرحلة المقبلة تتطلب ضخ أموال من مختلف المصادر بجانب تهيئة البنية والسياسات العامة التي تجذب الاستثمارات المطلوبة التي تتمتع بمستوى أمان وعوائد مرتفعة حيث تحتاج الكثير من المشروعات الجديدة على مصادر طاقة إضافية.
الدول الثلاث الكبرى المنتجة للغاز في العالم وهي روسيا وإيران وقطر تتجه إلى تأسيس تجمع على غرار أوبك وهي خطوة تواجه بمعارضة جارفة من قبل الولايات المتحدة الأميركية والبلدان الأوروبية التي تقول إن مسألة تشكيل تكتل من هذا النوع سيضر بالأسواق.
كشفت شركة نفط الكويت عن مفاوضات تجري حاليا لاستيراد حوالي 500 مليون قدم مكعب من الغاز القطري يوميا خلال شهور الصيف ضمن اتفاقية استيراد مؤقت للغاز مدتها خمس سنوات لتلبية احتياجاتها المتزايدة حتى تنتهي من بناء مصفاة الزور.
