أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان الاقتصاد الروسي لن يشهد عمليات تأميم. وقال بوتين في اجتماع عقد في موسكو لمناقشة الشؤون الاقتصادية إن مهمة الحكومة لا تتمثل في تأميم المؤسسات والشركات، مؤكدا أن توسيع مشاركة الدولة في الحياة الاقتصادية يعد إجراء اضطراريا ومؤقتا.
ونقلت وكالة انباء نوفوستي الروسية عن بوتين قوله إن دعم النظام المصرفي وقطاعات الاقتصاد يتطلب إنفاق موارد مالية كبيرة لا بد أن يكون حجمها مطابقا لنطاق المشاكل الناشئة. وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد اكد أن مدخراته الشخصية آمنة في البنك وأنه يضع نفسه مثالا ليحتذى به، وذلك خلال مقابلة يهدف منها تهدئة الشعور بالقلق المتنامي بين أبناء بلده.
وقال ميدفيديف في رده على سؤال لأحد قراء صحيفة (ارجومنتي اي فاكتي) الروسية اليومية «لقد أبقيت على كافة حساباتي المصرفية. لم أسحب أي أموال ولم أحول أموالي بالروبل الى دولارات». واضاف «أنني واثق من أن جميع مدخراتي، تماما كمدخرات كل الروس، ليست في خطر».
يشار الى أن ميدفيديف، الرئيس السابق لأكبر شركة طاقة روسية وهي جازبروم، كشف خلال الحملة الانتخابية في يناير الماضي أن لديه 74. 2 مليون روبل (100 ألف دولار) مودعة في ثمانية حسابات مصرفية.
وكانت السلطات الروسية حريصة في تصريحاتها خلال الأشهر القليلة الماضية سعيا لتفادي تكرار الذعر العام بعد تدهور قيمة الروبل عام 1998 عندما انهار 75في المئة من المؤسسات المالية في البلاد.
وذكرت صحيفة (كومرسانت (الاقتصادية اليومية أن نحو 4. 5 مليارات روبل، قرابة 2. 1 في المئة من الإيداعات الخاصة، تم سحبها من 50 أكبر بنك في روسيا في الفترة بين منتصف أغسطس إلى منتصف سبتمبر الماضيين.
ولقد اشتكت البنوك الخاصة الصغيرة من أنها تفقد عملاءها لصالح البنوك المملوكة للدولة مثل أكبر بنكي اقراض روسيين وهما سبربانك ومجموعة في تي بي اللذين يقتسمان ائتمانا حكوميا يبلغ 19 مليار دولار.
وجاءت أزمة السيولة مصاحبة لهروب رأس المال حيث تزايدت مخاوف المستثمرين حيال الوضع في روسيا بعد حربها مع جورجيا في أغسطس الماضي. وتعهد ميدفيديف بتوفير أكثر من 200 مليار دولار على هيئة قروض للبنوك وشركات الطاقة والإنشاء في محاولة لمعالجة الأزمة المالية.
وانخفضت الاحتياطيات الدولية لروسيا (احتياطي الذهب والعملات الصعبة) بمقدار 31 مليار دولار خلال أسبوع. وقالت دائرة العلاقات الخارجية والعامة في البنك المركزي الروسي إن حجم الاحتياطات الدولية لروسيا بلغ في 484 مليار دولار، مقابل 515 مليار دولار في السابع عشر من الشهر نفسه.
وبهذا الشكل تكون الاحتياطات الدولية لروسيا قد انخفضت بمقدار 31 مليار دولار في فترة أسبوع واحد.وتحول البنك المركزي الروسي إلى استخدام مصطلح «الاحتياطات الدولية» نظرا لأن عبارة «احتياطي الذهب والعملات الأجنبية» لم تعد تستخدم على الصعيد الدولي.
