قال مسؤولون بارزون في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي مستعد لرفع سقف دعمه للدول الأعضاء الأكثر تضررا من الأزمة المالية بما يزيد على ضعف قيمة المساعدات المتاحة حاليا، ليصل إلى 25 مليار يورو (2. 31 مليار دولار). وجاءت هذه الخطوة بعد أن قدم الاتحاد الأوروبي قرضا بقيمة 5. 6 مليارات يورو للمجر.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية يواكين ألمونيا: «نعلم جميعا أن أسواق المال والبورصات في بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وكذلك بعض الدول المجاورة للاتحاد تقع تحت ضغوط، ونحن جاهزون للتحرك».

وأضاف: «أخذنا في الاعتبار الحاجة إلى رفع السقف (الخاص بالمساعدات الأوروبية لدعم ميزان المدفوعات) الذي يبلغ حاليا 12 مليار يورو. نعتزم تقديم اقتراح (إلى الدول الأعضاء) برفع هذا السقف إلى 25 مليار يورو».

وكانت المفوضية الأوروبية وفرنسا، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد، قد قدمتا في وقت سابق اليوم قرضا بقيمة 5. 6 مليارات يورو للمجر وذلك بهدف زيادة السيولة النقدية لديها من أجل مواجهة الأزمة المالية.

وذكر بيان صدر في بروكسل أنه «نظرا للضغوط الشديدة التي تتعرض لها سوق المال في المجر، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد للمشاركة في تقديم حزمة مالية وذلك بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي بهدف تعزيز ميزان المدفوعات بشكل كبير في المجر».

وأشاد جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، بهذا القرار قائلا: «لقد حان وقت التضامن». وأضاف باروسو: «إننا مستعدون أيضا لتقديم مساعدات مالية متوسطة الأجل للدول الأعضاء الأخرى التي تعاني من ضغوط تتعلق بميزان المدفوعات، أو تلك المعرضة لمخاطر شديدة تهدد استقرارها المالي».

وبحصول المجر قبل ذلك على قرض قيمته 5. 12 مليار يورو من صندوق النقد الدولي وقرض آخر بقيمة مليار يورو من البنك الدولي، فإنها تكون بذلك قد تلقت ائتمانات بقيمة 20 مليار يورو بهدف مساعدتها على مواجهة التباطؤ الاقتصادي وتنامي عجز الميزانية وتراجع أسعار كل من الأسهم وعملتها «فورنت».

وكان البنك المركزي المجري قد اضطر يوم 22 أكتوبر الجاري إلى زيادة أسعار الفائدة بمقدار ثلاث نقاط مئوية كاملة لتصل إلى 5. 11% في محاولة عاجلة لحماية عملة البلاد التي تراجعت بسبب الأزمة المالية العالمية.