استجابت أسواق الأسهم العالمية لقرار خفض الفائدة الأميركية وسجلت ارتفاعات ملحوظة. وفي طوكيو أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، حيث ارتفع مؤشر نيكاي القياسي بما يقرب من 10% ليتجاوز مستوى تسعة آلاف نقطة ليغلق على 76. 9029 نقطة. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقا للأسهم الممتازة بمقدار 05. 69 نقطة، أي بنسبة 32. 8 % ليصل إلى 37. 899 نقطة.
وحققت الأسهم في بورصة سيئول قفزة بلغت 12% بعد أن أدى الإعلان عن اتفاقية لتبادل العملات مع الولايات المتحدة وتراجع العجز في كوريا الجنوبية في سبتمبر إلى تعزيز الثقة بين أوساط المستثمرين. وقفز مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 75. 115 نقطة أو 12% ليغلق على 72. 1084 نقطة في أكبر مكاسب له خلال يوم واحد.
وكان المؤشر تراجع بأكثر من عشرين في المئة الأسبوع الماضي في أكبر خسارة له خلال عقدين. وبلغ عدد الأسهم الرابحة 841 سهما مقابل خسارة 53 سهما. كما أغلقت بورصة سيدني على ارتفاع نسبته 4% بينما تقدمت بورصة سيئول أكثر من 9% وسنغافورة 7% وهونغ كونغ 01. 11 % خلال النهار.
وتضاعفت المؤشرات التي تدل على بعض الانفراج النقدي في العالم. وأعلن المصرف المركزي الصيني عن ثالث خفض في معدلات الفائدة خلال ستة أسابيع، بينما تحدث البنك المركزي الأوروبي عن خفض «ممكن» لهذه المعدلات.
وارتفعت الأسهم الأميركية بعد ان خفضت عدة بنوك مركزية على مستوى العالم أسعار الفائدة متبعة خطى مجلس الاحتياطي الأميركي، ما عزز الآمال في ان تخفف هذه الإجراءات من أثر الركود العالمي. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 73. 198 نقطة، أي ما يعادل 21. 2 في المئة ليصل إلى 69. 9189 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 90. 21 نقطة أي 35. 2 في المئة مسجلا 99. 951 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 30. 41 نقطة أي 49. 2 في المئة إلى 51. 1698 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بعد أن تراجعت لفترة وجيزة متأثرة بأسهم شركات النفط على الرغم من النتائج القوية التي حققتها رويال داتش شل ونتائج شركات أخرى مثل يونيليفر التي لم تنجح في تشجيع المستثمرين. وارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 6. 0 بالمئة إلى 59. 902 نقطة بعد أن تراجع لفترة وجيزة إلى مستوى 12. 892 نقطة.
وفي البورصات الأوروبية ارتفعت مؤشرات فاينانشيال تايمز البريطاني وداكس الألماني وكاك الفرنسي بما بين 1. 0 و 7. 2 بالمئة. وهبط سهم شركة (بي بي) 3. 1 بالمئة وسط عمليات بيع لجني الأرباح بعد ان أغلقت على أعلى مستوى في ثمانية أسابيع في الجلسة السابقة.
وهبط سهم توتال الفرنسية 5. 4 بالمئة وايني الايطالية 7. 3 بالمئة. ونزل سهم رويال داتش شل 9. 2 بالمئة على الرغم تجاوز أرباحها لتوقعات المحللين، اذ ارتفعت بنسبة 71 بالمئة إلى 9. 10 مليارات دولار.
ومن بين شركات القطاعات الأخرى استقر سهم يونيليفر لمنتجات المستهلكين بعد ان أعلنت ارتفاعا في مبيعاتها في الربع الثالث وعدلت بالزيادة توقعاتها للمبيعات هذا العام. وهبط سهم شركة ستاندارد لايف للتأمين 5. 5 بالمئة بعد ان قالت ان مبيعاتها استقرت في الأشهر التسعة الأولى من العام.
وقالت الخبيرة الاقتصادية ليندسي بييغسا من «اف تي ان فاينانشيال» انه «يمكن رؤية الأمر بشكلين: فمن جهة يعترف الاحتياطي الفيدرالي بأن كل ما فعله حتى الآن لمنع الولايات المتحدة من مواجهة ركود ليس كافيا ومن جهة أخرى هذا يدل على انه مصمم على دعم النمو».
لكن لا تزال المخاوف تسود أوساط المستثمرين خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل القطاع المصرفي. وأكد وزير المالية الألماني بيير شتاينبروك أن العديد من البنوك الخاصة الكبيرة في ألمانيا ستتقدم للحصول على جزء من خطة الإنقاذ المالي التي طرحتها الحكومة الألمانية.
وقال الوزير في حديث للطبعة الألمانية لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إن الأيام المقبلة ستشهد إقبال قائمة من البنوك الخاصة الكبيرة على الاستفادة من برنامج الدعم الحكومي للقطاع المصرفي. وأشار الوزير إلى أن بعض هذه البنوك من بين تلك التي سبق ورفضت علانية الحصول على المساعدات الحكومية.
وكان بنك البريد (بوست بنك) ودويتشه بنك قد رفضا حتى الآن المشاركة في الحصول على ضمانات حكومية أو سيولة نقدية فيما طلب بنك هيبو ريال ستيت العقاري الحصول على 15 مليار يورو من المساعدات الحكومية للخروج من عثرته.
يذكر أن الحكومة الألمانية رفضت المطالب الداعية إلى إجراء تعديل على خطة إنقاذ القطاع المصرفي وإجبار البنوك على الاستفادة من هذه الخطة وأكدت أن الحصول على أي مساعدة حكومية من الأمور الاختيارية.
ويخشى مراقبون أن يكون السبب وراء عزوف رؤساء البنوك الألمانية عن الاستفادة من خطة الإنقاذ الحكومية هو الخوف من تعرض رواتبهم للتخفيض أو لحملات تشهير وهو الأمر الذي دفع الخبراء إلى مطالبة الحكومة بإجبار رؤساء البنوك على الاستفادة من الخطة الحكومية.
