قال محللون إن انخفاض أسعار النفط قد تؤثر سلباً على اقتصادات الدول العربية غير النفطية بسبب انخفاض التحويلات المالية وتضاؤل تدفق السيولة النقدية من الدول الخليجية.

وأرسل العمال الأردنيون المغتربون تحويلات مالية إلى بلدهم بقيمة 3 مليارات دولار العام الماضي أي ما يشكل 20 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في الأردن، وفقا لإحصائيات البنك الدولي.

وفي لبنان، بلغ إجمالي التحويلات المالية التي أرسلها المغتربون اللبنانيون 5, 8 مليارات دولار أي 23 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، كما بلغت قيمة التحويلات إلى مصر 9, 5 مليارات دولار أي ما يساوي خمسة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

وليست بالضرورة أن تكون جميع التحويلات خليجية المنشأ، إلا أن هذه الدول لديها جاليات كبيرة في منطقة الخليج.وقال خالد علوش ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دبي في إشارة إلى المغتربين العرب في الدول الخليجية «انهم يرسلون إلى بلدانهم مبالغ كبيرة بالعملات الأجنبية».

وقال إبراهيم سيف من مركز كارنيغي الشرق الأوسط في بيروت «في البداية ستكون للازمة المالية العالمية تأثيرات ايجابية على الدول غير النفطية نتيجة انخفاض أسعار الواردات ومعدلات التضخم. لتأثير الفوري على المستوردين هو حصولهم على النفط بأسعار ارخص، مما يعني تعديلا في ميزان مدفوعاتهم».

وأضاف «لم يعد التضخم الآن مشكلة» في هذه الدول التي كانت تحارب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية مع ارتفاع أسعار النفط حتى 150 دولارا للبرميل في يوليو الماضي قبل تراجعه إلى 60 دولارا في أكتوبر الحالي.

ووصل معدل التضخم إلى ما يقارب 15 بالمئة في الأردن في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2008 مقارنة مع نفس الفترة من العام الذي سبق، وبلغ 25 بالمئة في مصر خلال أغسطس الماضي، مدفوعا بارتفاع أسعار النفط غير المسبوق وزيادة أسعار الواردات الغذائية.

وأيد علوش الرأي القائل بأن انخفاض سعر النفط من شأنه أن يخفض من اسعار المواد الاخرى. وقال علوش «لست متشائما، ستواصل دول مجلس التعاون الخليجي قدرتها على تنفيذ مشاريعها الضخمة، نظرا لأنها تتمتع باحتياطيات هائلة واستثمارات كبيرة في الخارج».

(أ.ف.ب)