ارتفع سعر الين أمس بعد أن شهد واحدا من أكبر انخفاضاته على الإغلاق أمام الدولار في الجلسة السابقة. وقال متعاملون في السوق ان التراجع الذي نتج عن توقعات خفض الفائدة وانتعاش الأسهم فاق الحد.

وقد تأتي الخطوة بعد أن أصدرت مجموعة السبع تحذيرا شديد اللهجة في وقت سابق هذا الأسبوع مركزة على ارتفاع الين الذي صعد إلى أعلى مستوياته في 13 عاما أمام الدولار وأعلى مستوياته على الإطلاق أمام الدولار الاسترالي. وانخفض الدولار 1, 1 بالمئة عن سعر إقفاله السابق في نيويورك إلى 94, 96 ينا بعد ارتفاعه إلى 79, 99 ينا مرتفعا عن أعلى مستوياته في 13 عاما البالغ 87, 90 ينا الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتراجع اليورو 6, 0 بالمئة إلى 55, 123 منخفضا عن ارتفاعاته السابقة إلى 30, 128 ينا لكن أعلى بكثير من أدنى مستوياته في ست سنوات ونصف السنة البالغ 62, 113 ينا الذي سجله في أولى جلسات الأسبوع.

وارتفع سعر اليورو 4, 0 بالمئة إلى 2740, 1 دولار وكان قد انخفض إلى أدنى مستوياته في عامين ونصف العام عند 2329, 1 دولار.

وفي ظل التراجع الكبير الذي سجلته قررت السلطات الإندونيسية تطبيق مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز قيمة الروبية الإندونيسية أمام الدولار بعد تراجعها إلى أدنى مستوى لها منذ 2001.وقال وزير المالية الإندونيسي سري مولياني إندراواتي عقب اجتماع للحكومة إن الحكومة والبنك المركزي يعتزمان شراء السندات من الأسواق بهدف استعادة ثقة المستثمرين.

وتتضمن قائمة إجراءات تعزيز قيمة العملة المحلية إلزام الشركات المملوكة للدولة بوضع ودائعها الدولارية في بنوك محلية وإلغاء الرسوم المفروضة على تصدير زيت النخيل. وكانت الروبية قد تراجعت أمس بنسبة 7, 8% إلى 11900 روبية لكل دولار قبل أن تتحسن قليلا إلى 10900 روبية مع تزايد احتمالات تدخل البنك المركزي بسبب تراجع أسعار الأسهم الإندونيسية إلى أقل مستو لها منذ ديسمبر 2005 .

ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن محافظ البنك المركزي الاندونيسي بويديونو أن الزيادة الكبيرة في السيولة النقدية بالأسواق أدت إلى تراجع قيمة الروبية بعد أن خفض البنك المركزي معدل الاحتياطيات النقدية للبنوك. وقال وزير المالية إن الشركات المحلية المملوكة للدولة ستلتزم بالحصول على احتياجاتها من العملات الأجنبية من خلال البنوك المحلية. وأشار الوزير إلى إمكانية عقد اتفاقات تبادل عملات مع البنوك المركزية في الصين واليابان وكوريا الجنوبية إذا دعت الضرورة لذلك من أجل مواجهة أي نقص في العملات الأجنبية.

في الأثناء دعا قادة روس وصينيون إلى استخدام نطاق أوسع من العملات في النظام المالي العالمي فيما اقترح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين تجارة ثنائية بالروبل واليوان بدلا من الدولار. وقال بوتين في منتدى روسيا-الصين الذي يعقد في موسكو «في الوقت الحالي كما نعرف فان العالم القائم على الدولار يعاني من مشكلات خطيرة. الوضع في الأسواق المالية العالمية لا يزال صعبا. اعتقد انه في ظروف كهذه نحن بحاجة إلى التفكير بشأن تحسين نظام الدفع في التجارة الثنائية ومن بينها اتفاق بشأن استخدام أوسع للعملات الوطنية».

وفي السنوات الأخيرة قلصت روسيا تدريجيا حصة الدولار في احتياطياتها من الذهب والعملات الصعبة والتي تصل إلى 500 مليار دولار وبدأت مراقبة معدل سعر صرف الروبل مقابل سلة مكونة من الدولار واليورو بدلا من مراقبة سعره أمام العملة الأميركية فحسب.

وكان مسؤولون روس قد اقترحوا ان يتم التعامل في النفط والغاز الذي تنتجه البلاد بالروبل.ولم تكشف الصين عن مكونات احتياطياتها التي تصل إلى 9, 1 تريليون دولار وهي الأكبر في العالم لكن اغلب هذا المبلغ يعقد انه بالدولار.

وقال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو في المنتدى «يتعين علينا أن نقيم نظاما من المؤسسات المالية الدولية التي ستعمل بدأب لضمان استقرار عمليات التمويل الدولية والإقليمية وتشديد المراقبة المالية. من الضروري أن تحصل الدول الناشئة والنامية على حقوق أكثر للمعرفة وان يكون لديها حق التصويت والمشاركة في تطوير قواعد اللعبة».

وأضاف «سيكون من الملائم لإصلاح النظام الدولي للرقابة المالية تطوير معيار رقابة عادل وفعال لإيجاد نظام للإنذار المبكر وتجنب المخاطر. ومن المهم بشكل خاص تعزيز الرقابة في الدول التي تشكل عملاتها الوطنية أساس الاحتياطي العالمي من العملات الدولية».

(الوكالات)