اكتملت إفصاحات جميع البنوك المُدرجة في السوق الكويتي والمُقيدة في قطاع البنوك عن نتائجها المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 من سبتمبر 2008، مُحققة أرباحاً قدرها 05, 895 مليون دينار تقريباً مقارنة مع 44, 786 مليون دينار أرباح الفترات المقارنة من العام الماضي، بنمو في الأرباح بلغت نسبته 8, 13% تقريباً .
وقال تقرير لشركة مباشر للأبحاث والدراسات المالية أمس انه قد تنخفض النسبة السابقة إلى نحو 11 % إذا عزلنا النتائج الاستثنائية مثل المحافظ الكبيرة التي استدخلها في الأرباح «بنك الكويتي الدولي» بعد سلسلة دعاوى ضد عميل منذ سنوات .
والنمو السابق لا يعكس واقع الأمور في القطاع بشكل صريح، خاصة في الربع الثالث، والذي شهد تراجعاً في إجمالي أرباح بنوك القطاع بالكامل بنسبة 2, 1% تقريباً، حيث بلغت تلك الأرباح في الربع الثالث من العام الجاري فقط 89, 260 مليون دينار تقريباً مقارنةً مع 04, 264 مليون دينار أرباح الفترة المقارنة من العام الماضي.
ومما لاشك فيه، أن نسبة النمو التي تحققت في أرباح التسعة أشهر كاملة للقطاع أقل بكثير من تلك التي تحققت في السنوات القليلة الماضية. والتباطؤ الذي حصل هذا العام مرده في الدرجة الأولى إلى جملة إجراءات اتخذها البنك المركزي بضبط الإقراض وتحديد نسب النمو للبنوك في هذا المجال، فضلاً عن رفع أوزان مخاطر إقراض الأسهم والعقار وتخفيض سقف الاقتطاع من رواتب المقترضين الأفراد، فضلاً عن تخفيض هامش ربح البنوك من القروض.
قراءة سريعة للأرباح
وتُظهر الافصاحات المعلنة أن «بنك الكويت الدولي» الأكثر ارتفاعاً في نسبة النمو بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، حيث بلغت تلك النسبة 71, 293%، في حين جاء «بنك الخليج» الأكثر تراجعاً في الأرباح خلال الفترة ذاتها، وذلك بانخفاض نسبته 21, 18 %.
أما «بنك برقان» فهو أكثر البنوك نمواً في أرباح الربع الثالث فقط من العام الجاري، حيث بلغت نسبة النمو في أرباحه الربعية 75, 33%، بينما كان «بنك الكويت الدولي» هو الأكثر تراجعاً في أرباح الربع الثالث من العام الجاري، وذلك بانخفاض اقتربت نسبته من الـ 40 % .
أما أكثر البنوك تحقيقاً للأرباح، سواء في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، أو في الربع الثالث فقط منه، فكان «بنك الكويت الوطني»، تلاه «بيت التمويل الكويتي»، بينما كانت أقل الأرباح في التسعة أشهر الأولى من 2008 من نصيب «بنك بوبيان»، والأقل أرباحاً في الربع الثالث فقط من العام الجاري «بنك الكويت الدولي».
مصادر مصرفية تقول: ربما كان في استطاعة البنوك أن تزيد أرباحها في الربع الأخير من العام الحالي بعدما عاد المركزي عن تشدده بفعل ضغوط الأزمة وضغوط أخرى. فقد عاد ليسمح للبنوك بزيادة نسب نمو محافظها الإقراضية، وخفض بعض شروط الملاءة الخاصة بكفاية رأس المال (أوزان المخاطر) ورفع سقف الإقراض من 80% من الودائع إلى 85 % وغيرها من الإجراءات التسهيلية.
دبي ـ «البيان»