أظهر مؤشر HSBC لثقة شركات الأعمال الخليجية للربع الثالث من عام 2008 المزيد من النظرة المتفائلة ومستويات الثقة بين شركات الأعمال الخليجية ليصل إلى 92 نقطة وهي متدنية نوعا ما منذ إطلاق الدراسة الميدانية لأول مرة في فبراير 2007.
ومن ناحية أخرى، وحيث انه قد تم إجراء الدراسة الميدانية في الوقت الذي ازدادت فيه حدة الأزمة المالية العالمية التي أدت بدورها إلى هبوط أسواق الأسهم الإقليمية وتراجع أسعار النفط بشكل كبير، فقد أظهرت النتائج الكثير من المرونة بين رجال الأعمال في المنطقة تجاه العوامل الاقتصادية العالمية:
ـ 57 منهم يتوقعون زيادة في عائداتهم لهذا العام
ـ 48 منهم يتوقعون زيادة ميزانية إستثماراتهم على مدار العام
ـ 47 منهم يتوقعون زيادة في الأرباح لهذا العام
في حين أن الغالبية العظمى من رجال الأعمال (أي 65%) قالوا انهم يعتقدون أن الربع الرابع من عام 2008 سيكون أفضل بكثير أو بعض الشيء من الربع الثالث.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات المتفائلة، فإن القطاع الخاص بالمنطقة يتعرض إلى الضغوط من عدة مصادر. فهناك نسبة قليلة من رجال الأعمال (أي 47%) يقولون بأنهم سيكونون قادرين على زيادة أرباحهم أو المحافظة على هامش أرباحهم، وهذا بدوره إشارة واضحة لارتفاع التكاليف. كذلك يبقى موضوع التوظيف من المشاكل المستمرة والدائمة، حيث ان 32% من رجال الأعمال فقط أظهروا بعض التفاؤل بشأن مجاراة متطلبات التوظيف. ويذكر بأن هذه النسبة لم تتغير عملياً منذ إطلاق الدراسة الميدانية.
ومن أهم المخاطر التي يواجهها النمو الاقتصادي في المنطقة هو ازدياد حدة المنافسة، حيث أن 27% من شركات الأعمال الخليجية ترى بأن هذه المنافسة هي من أهم المخاطر التي تتهدد أعمالهم في المنطقة، بينما 38% منها فقط أظهرت بعض التفاؤل بشأن مواجهة مخاطر المنافسة.
وقال تيم ريد، الرئيس المشارك لإدارة الخدمات المصرفية العالمية في بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود: إن توقعات زيادة العائدات والخطط الاستثمارية تشير إلى أن توجهات شركات الأعمال الخليجية في المنطقة لا تزال تتجه نحو المرونة، إلا أن الضغوط الناتجة عن ازدياد حدة المنافسة والتي تعتبر تهديداً واضحاً لشركات الأعمال ما هي إلا انعكاس إلى نمو القطاع الخاص ودخول شركات دولية أخرى منافسة إلى السوق.
وقال كيث برادلي، الرئيس الإقليمي لإدارة الخدمات المصرفية التجارية في بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود: ''قد تتوقعون رؤية المزيد من الحذر في الدخول إلى السوق في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة الحالية. غير أن الآراء والتوقعات القوية نسبياً التي أبدتها شركات الأعمال في هذه الدراسة الميدانية تذكرنا بأن دول مجلس التعاون الخليجي تدخل في حالة من التباطؤ الاقتصادي، وليس انكماشا اقتصاديا، وبأن هذه دول هذه المنطقة الاقتصادية الهامة ستواصل نموها الاقتصادي.
لقد شملت الدراسة الميدانية التي قام بها HSBC للربع الثالث من عام 2008 ما مجموعه 524,1 من رجال الأعمال من الدول الستة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، جاء غالبيتهم من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
دبي ـ «البيان»
