أشاد المشاركون في ملتقى أبوظبي للاستثمار الذي اختتم أعماله في لندن.. بالفرص الاستثمارية المتاحة والمتنوعة والمناخ المثالي للاستثمار الذي تتميز به إمارة أبوظبي ويعد أرضية مثالية لأي مستثمر يطمح في إنجاح استثماراته الخارجية.

ونوهوا باهتمام حكومة أبوظبي بتطوير مستوى الاستثمار الأجنبي في الإمارة وذلك من خلال التسهيلات المتاحة وتفعيل القوانين والتشريعات التي من شأنها أن تساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ناهيك عن توفر حالة من الأمن والأمان والسهولة في التعاملات المصرفية والبنكية.

وقال سيباستيان والدبيرغ المدير والشريك في شركة إس أي كابيتال المتخصصة في قطاع الطاقة المتجددة أن الملتقى الذي نظمته دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي «قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية» كان فرصة جيدة للتعريف بالمناخ الاستثماري في أبوظبي خصوصا منوها باهتمام الشركة بالاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أما سكوت يونغ أحد الشركاء في شركة كارلتون المالية المتخصصة بالاستثمار في الدول النامية ونيابة عن الأشخاص والشركات البريطانية في الصناديق المالية فقد أعرب عن إعجابه بما شاهده من عرض وجلسات جسدت الاهتمام الحكومي لإمارة أبوظبي حيث أعطت تطمينات وضمانات كفيلة بأن تجعل أي مستثمر يتوجه إلى أبوظبي التي اعتبرها بأنها المستقبل المقبل من الشرق الأوسط.

وكان الملتقى قد بدأ بجلسة ترأسها صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرفة التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشارك فيها ة حارب الدرمكي المدير التنفيذي في جهاز أبوظبي للاستثمار وسعادة فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وسعادة المهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي لمؤسسة المناطق الاقتصادية المتخصصة تبادلوا خلالها مع المستثمرين المشاركين في الملتقى ووسائل الإعلام الحديث حول الفرص الاستثمارية في أبوظبي والصعوبات التي تواجهها حاليا وموقعها على الساحة الاستثمارية في كافة القطاعات من قطاع النفط والغاز إلى السياحة والترفيه.

ودعا المهندس صلاح الشامسي الشركات والمؤسسات البريطانية التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة للاستثمار في إمارة أبوظبي والاستفادة من الفرص المتاحة وما توفرها الإمارة من تسهيلات ودعم للاستثمارات الأجنبية وخاصة في القطاع الصناعي.

وأكد خلال ترؤسه الجلسة أن النهج القوي والنشط لإمارة أبوظبي لدعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدور رئيسي في تدشين بنية تحتية عصرية بتكلفة قيمتها مليارات الدولارات لمجابهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية للقرن الحادي والعشرين يعكس الفرص المتاحة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص للقيام بدورها في تنفيذ المشروعات والاستثمار في الإمارة.

مشيرا إلى أنه جرت بعناية ودقة دراسة مشاريعنا واختيارها ويتواصل تنفيذها بأقصى قدر من الاحترافية والمهنية والفكر التخصصي فهي مشاريع طويلة الأمد وتتصف بالاستدامة ومنطلقها هو الأسواق الداخلية والخارجية منوها بان قيمة مشاريع الخطط المستقبلية للإمارة تبلغ مئات المليارات من الدولارات يتمركز معظمها في قطاعات التشييد والفنادق السياحية والصحة والتعليم والطاقة الكهربائية.

ولفت صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في هذا السياق للكيفية المثلى لتحقيق رجال الصناعة والمستثمرين البريطانيين لمكاسب من هذا النمو الاقتصادي السريع مع كونه طويل الأمد ومستداما منوها بأن الإمارة بصدد بذل جهود متواصلة لتطوير واحد من أرقى الأسواق السياحية في المنطقة إلى جانب ما تتيحه 200 من الجزر الطبيعية من إمكانات متميزة مشيرا إلى أن حكومة أبوظبي أطلقت عدة مشاريع ضخمة لبناء منتجعات سياحية وصحية للأسواق السياحية المتميزة.

وتوقع لمشروع جزيرة السعديات أن يستقطب استثمارات كبيرة.. مشيرا إلى ان جزيرة السعديات ستصبح مقصدا سياحيا عالميا ومقرا لمتحفي «جوجنهايم» و«اللوفر» في الوقت الذي تقدر تكاليف مشروع «جزيرة ياس» أيضا بعشرات المليارات من الدولارات.

من جهته قدم فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عرضا مختصرا عن التطورات التي ستشهدها إمارة أبوظبي خلال السنوات القادمة وفق ما تضمنته خطة إمارة أبوظبي 2030 والتي تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. للسعي نحو الاستدامة والقدرة على تطوير البنية التحتية والتخطيط للمجتمع وإفراز نوعية الحياة العصرية التي تمتزج مع أصالة وتراث مجتمع الإمارات.

بدوره استعرض مايكل توملين رئيس بنك أبوظبي الوطني حالة الازدهار التي يعيشها البنك.. مؤكدا أن الدعم الذي توفره الحكومة من أهم أسباب هذا الازدهار وأن هناك العديد من الفرص الاستثمارية مازالت متوفرة داخليا وخارجيا.

ونوه مايكل بأن كبرى الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية في أبوظبي تتمتع بدعم من الحكومة على سبيل المثال الأراضي والمنح وميزة التصنيف وتحرير القوانين العقارية والسماح للأجانب ملكية المنازل إلى جانب مؤشرات توزيع الأصول من جانب المستثمرين والذي يعد أوسع نطاقا ناهيك عن توفر مرونة العرض في العمل وتوفر اليد العاملة المتاحة بأسعار معقولة. وطمأن مايكل توملين رئيس بنك أبوظبي الوطني المستثمرين المشاركين في الملتقى على حالة البنوك والمصارف في إمارة أبوظبي والتي حظيت بدعم وفير من الحكومة مما مكنها من مواجهة المشكلات المالية العالمية دون اية مخاوف أو احتمالات غير متوقعة.

(وام)