أشاد اقتصاديون مشاركون في ندوة «العلاقات الاقتصادية الإماراتية الأميركية».. بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمان ودعم الودائع المصرفية في البنوك المحلية والأجنبية العاملة في الدولة على السواء على خلفية التعامل مع تداعيات الأزمة المالية الراهنة.. مؤكدين أن القرار مهم جداً، وقد زاد من قيمة الثقة العالمية بالوضع الاقتصادي الإماراتي الذي يتمتع أصلاً بنشاط وحيوية وازدهار، منوهين بالإجراءات التي اتخذتها الدولة تأسياً بالتدابير المتبعة في الدول عالمياً وإقليمياً.

وقال المشاركون في الندوة التي نظمها مركز شؤون الإعلام في أبوظبي أمس الأول حول العلاقات الاقتصادية الإماراتية الأميركية بمشاركة اقتصاديين ورجال أعمال أميركيين.. إن موجة الاضطرابات التي تعيشها الأسواق المالية والاستثمارية الأميركية لن يكون لها أي تأثير ملموس على حجم الاستثمارات الأميركية المستقرة في الإمارات، حيث لجأت منذ البداية إلى تخصيص جزء من ميزانياتها على شكل احتياطي لتفادي أي أزمة متوقعة، موضحين أن الأوضاع الراهنة تمنح فرصة مواتية لمزيد من الارتقاء بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والإمارات وتسمح لانتقال شركات أميركية واعدة إلى السوق الإماراتي لتأسيس شراكات جديدة.

تطور كبير

من جانبه أشاد الدكتور جون حبيب رئيس وعضو مجلس المديرين بالمجموعة الأميركية للأعمال في أبوظبي في كلمته أمام الندوة بحضور إلياس الصياح نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة.. بالتطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة وما وصلت إليه من تقدم في مجال الصناعة والقضايا الاقتصادية وهو ما يرشحها لأن تصبح سوقاً عالمية وداعماً قوياً للمبادرات الإبداعية.

علاقات صداقة

وقال إن علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية تتطور يوماً بعد يوم في كل المجالات برعاية متواصلة من قيادتي البلدين الصديقين لما فيه صالح الشعبين، موضحاً أن أميركا تعد شريكاً تجارياً رئيسياً للإمارات، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين سقف الـ 12 مليار دولار العام الماضي.

واعتبر الدكتور جون حبيب أن سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة كفيلة لجذب استثمارات أميركية مباشرة في القطاعات غير النفطية، حيث تنشط الشركات الأميركية بصورة كبيرة في قطاع البترول وأعمال الإدارة والتدريب والهندسة المعمارية في ضوء ما يتمتع به الاقتصاد الإماراتي من إمكانيات كبيرة وبنية تحتية اقتصادية مهمة تشكل محل استقطاب لأكبر الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية والتكنولوجية العالمية، مبيناً أن دولة الإمارات ستكون نقطة تمركز للاستثمارات الأميركية.

مبالغة في تصوير الأزمة

وأضاف الخبير الاقتصادي الأميركي أن ما يحدث في الساحة الاقتصادية الأميركية والأوروبية نتج عن المعوقات التي شهدتها بعض المؤسسات المالية العملاقة والخوف الذي انتاب المستهلكين لحدوث انهيار في الاقتصاد الأميركي وهذا العامل الأخير خارج عن نطاق تحكم السياسات الرسمية، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام ساهمت في نشر الذعر والمبالغة بتداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وأكد المحاضر في هذا الصدد أن خطة الإنقاذ الأميركية الجديدة للحد من حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الاقتصادية جراء الاضطراب المالي بالولايات المتحدة هي محاولة شاملة لإصلاح الاقتصاد ودعم البنوك إلا أن هذه الخطوة لا يمكنها أن تتحكم بعامل الخوف وانعدام الثقة التي تحرك السوق.

الصناديق السيادية

وشدد الدكتور جون حبيب على أن هناك ترحيباً في الاستثمارات التي تقوم بها صناديق الثروة السيادية الخليجية في الولايات المتحدة في القطاعات الاقتصادية والخدمية ضمن بيئة منافسة وحرة، لافتاً إلى أن نحو 90 بالمئة من الاستثمارات القادمة من الخارج لا تمر بالضرورة بسياسة التقصي الأمني الاقتصادي وتوقع أن تشهد الساحة الأميركية عمليات استحواذ لصالح هذه الصناديق.

وأوضح أن الولايات المتحدة تدعم توجه دول مجلس التعاون الخليجي لتبني عملة خليجية موحدة، مبيناً أن ذلك لن يؤثر على العلاقات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والدول الخليجية عامة ودولة الإمارات على وجه الخصوص.