رغم الظروف العصيبة التي تمر بها أسواق الأسهم المحلية في الوقت الراهن نتيجة الأزمة المالية التي يشهدها العالم، إلا أن انطلاق فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط لاستثمار رؤوس الأموال والتداول عبر شبكة الانترنت المقرر اليوم «30 أكتوبر» في دبي، تأتي لتؤكد مجدداً ان مسيرة مواكبة التطورات المتعلقة بهذه الخدمة ما زالت ضمن الأولويات في أجندة تطوير التعاملات في أسواق الأسهم.
وبرغم الاهتمام الذي توليه الجهات المعنية للتوسع في خدمة التداول عبر الانترنت منذ إقرار النظام الخاص بهذه الخدمة إلا ان بلوغ الهدف المطلوب مازال بحاجة إلى مزيد من الوقت، وذلك نظراً لعدة عوامل منها ما هو متعلق بمستوى الحماية التي توفرها الخدمة لأموال العملاء ومنع الاختراقات والقرصنة لأنظمتها ومنها ما يختص بقلة الوعي بأهمية هذه الوسيلة التكنولوجية المتطورة في عالم المتاجرة بالأوراق المالية والمشتقات الأخرى ليس على المستوى المحلي فقط بل في جميع أنحاء المعمورة.
ولا يمكن لمن كان متابعاً لافتتاح الأسواق المالية المحلية منذ نحو 8 سنوات إنكار الدور الإيجابي الكبير الذي ساهمت به عملية التداول عبر الانترنت سواء على مستوى اختصار الوقت والجهد على المتعاملين أو ترسيخ مبدأ المساواة بينهم أثناء تنفيذ طلبات البيع والشراء وحل مشكلة الزحام الذي كانت تعاني منه مكاتب الوساطة خاصة أثناء الانتعاشة التي شهدتها الأسواق خلال المرحلة الماضية.
ومع توفير الخدمة من قبل أكثر من 30 مكتب وساطة عاملة في الدولة فان المطلوب حالياً بدء الجهات المعنية حملات توعية بأهمية التداول عبر الانترنت على ان المطلوب من المؤتمر دراسة سبل التوسع في استخدام هذه الخدمة والخروج بتوصيات عملية تكون بمثابة أجندة يجري تطبيقها خلال المرحلة المقبلة بما يخدم تطلعات الجميع بهذا الخصوص.
ناصر عارف