أشار أبوبكر الخوري، المدير الإداري لشركة صروح العقارية إلى ان عناصر القوة الفريدة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي تعني أن قطاع العقارات في الإمارة يتجه نحو النمو المتواصل، على الرغم من الانكماش العالمي. وذلك في كلمة له ألقاها في منتدى أبوظبي للاستثمار الذي أقيم في فندق دورشستر في لندن.

وركز الخوري على إبراز أسس السوق القوية التي تضمن للطلب أن يظل قوياً على المدى القصير والطويل. وتشمل هذه الأسس: الاقتصاد الذي يشهد معدلات مرتفعة لنمو الناتج الاجمالي المحلي وزيادة عدد السكان والتحرر الأخير الذي شهده قطاع العقارات. وقال إنه «على مدى السنوات العشر الأخيرة، لاحظنا تحرراً في القوانين العقارية وقوة جديدة للمشاريع الخاصة وتعزيز سوق الرهن، وكل هذه عوامل ساعدت على نمو سوق العقارات».

وأضاف أن هناك طلبا كبيرا في أبوظبي من جانب العديد من الشرائح، سواء من قبل مواطني أبوظبي أو المواطنين الإماراتيين الآخرين الذين يعملون في أبوظبي أو الوافدين الذين يعيشون فيها، أو حتى من يعتزم القدوم إليها في المستقبل أيضا.

ومن الواضح أن هناك طلباً قوياً، لكن لا يمكن تلبية الطلب الهائل بين ليلة وضحاها، لا سيما في الوقت الذي يوجد فيه عجز قصير الأجل في العرض. وفي مطلع هذا الشهر، أطلقت غرفة التجارة آخر التوقعات التي تفيد بوجود عجز قدره 28 ألف وحدة على الأقل في هذا العام. «لكن يتم في الوقت الحالي تفعيل جميع موارد أبوظبي لتلبية الطلب، وذلك من خلال العمليات الاستثمارية سواء كانت من جانب الحكومة أو من قبل القطاع الخاص».

كما أشار إلى إن أبوظبي اتخذت الاحتياطات اللازمة تجنباً لتأثيرات الأزمة المالية العالمية، وعقّب على ذلك بقوله: «إن أبوظبي ليست في مأمن من أزمة سوق الائتمان أو الأزمة المالية العالمية، لكنها تتخذ الإجراءات اللازمة، كما أنها تتمتع بعوامل قوة فريدة تضمن ازدهار قطاع العقارات على المدى الطويل، مهما كانت التحديات الحالية قصيرة الأجل».

وأضاف: «إن احتياطاتنا النفطية والإنفاق القوي للحكومة وقيام الحكومة مؤخراً بضخ مبلغ مقداره 120 مليار درهم في النظام المصرفي، إلى جانب الطلب القوي على العقارات، كل هذه العوامل مجتمعة ستعمل على حمايتنا من الوضع العالمي. كما سيزدهر قطاعنا العقاري في السنوات المقبلة».

كما توقع الخوري حدوث إقبال قوي من جانب العملاء والبنوك على الجودة، حيث سيبحث كل منهما عن شركات التطوير العقاري والمشاريع القوية التي يمكن لهم أن يستثمروا فيها. وهكذا فإن الشركات الأكبر حجماً والتي تتمتع برأسمال قوي مثل شركة صروح، لاسيما وأنها تمتلك مشاريع تحت التطوير تزيد قيمتها على 70 مليار دولار، ستستفيد من ذلك.

وأكد أن الإمارة تتمتع بمكانة قوية. وقال في هذا الصدد: «إن خطورة الوضع العالمي ستجلب معها التحديات، وقد يشهد قطاعنا العقاري بعض الضغط الهامشي قصير الأجل، والذي قد يؤثر على شركات التطوير الأصغر حجماً.

أبوظبي ـ «البيان»