بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مساء أمس الأول في العاصمة السويسرية بيرن مع مورتيز ييونبرغر وزير الطاقة والبيئة والاتصالات والنقل السويسري العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مجال البيئة.

وأكدت معاليها على أهمية التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات بين البلدين في مجالات البيئة بما يعزز النمو الاقتصادي المميز الذي تشهده الدولتان.

وقدمت معاليها عرضا موجزا عن جهود الإمارات المستمرة في مجال الحماية الأكثر تطورا وتقدما للبيئة وتحقيق النمو المستدام مشيرة إلى أنه رغم تسجيل اقتصاد الإمارات نموا متطورا وسريعا خلال السنوات الماضية إلا أنها نجحت في تحقيق التوازن الأمثل بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة مشيدة بجهود القيادة في الإمارات بتحقيق النجاح الأمثل والأفضل في مجال الحماية الأكثر تقدما للبيئة المحيطة وتحقيق النمو المستدام إلى جانب النمو الاقتصادي المميز.

كما قدم عدد من مسؤولي شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) الذين رافقوا معالي الشيخة لبنى القاسمي في هذه الزيارة عرضا موجزا عن جهود الشركة في التطور البيئي ليس على مستوى الإمارات فحسب بل على مستوى العالم من خلال تقديم جملة أفكار ومبادرات عالمية في هذا المجال مشيرين إلى مبادرة شركة (مصدر) بتوجيهات من القيادة الحكيمة في أبوظبي في إقامة مدينة نظيفة خالية من الكربون وبيئة صحية تعد نموذجا فريدا على مستوى العالم.

من جانبه أشاد الوزير السويسري بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تشهدها الإمارات ومكانتها المتقدمة إقليميا وعالميا، معربا عن تقدير بلاده للجهود التي قامت وتقوم بها الإمارات في مجال حماية البيئة مما وضعتها في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.

وأشار إلى أهمية تبادل المعلومات والتعاون في مجال التدريب بين الجانبين لما فيه مصلحة مشتركة في مجال حماية البيئة في الإمارات وسويسرا وعلى مستوى العالم وأكد حرصه على زيارة الإمارات والمشاركة في المعارض البيئية التي ستقام فيها خلال الفترة القادمة للتباحث حول فرص التعاون الممكنة والإطلاع على آخر الجهود الإماراتية في مجال الحماية الأكثر تقدما في مجال البيئة.

من ناحية أخرى، افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في مدينة زيوريخ على هامش زيارتها لسويسرا ورشة عمل حول القرية السويسرية في مدينة مصدر التي تقيمها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل في أبوظبي.وأشادت في كلمة الافتتاح بمتانة العلاقات بين الإمارات وسويسرا خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية.

وقالت انه منذ تأسيس العلاقات الرسمية بين الإمارات وسويسرا فإن الدولتين ما زالتا حليفين اقتصاديين وشريكين تجاريين قويين وهما تواصلان العمل استنادا إلى هذه الشراكة التاريخية في جميع النشاطات التي تعزز النمو الاقتصادي المشتركة والتطور المستدام.

وأضافت إنه بالنظر إلى تقلب الأسواق والمشهد الجيوسياسي المتغير فإن العلاقات القوية بين البلدين تقدم مثالا على الكيفية التي يمكن أن تعمل بها الجهود الدولية لتقريب الرؤى المشتركة تجاه السلام والتنمية والتقدم.

وأشادت معاليها بجهود الدولتين في توفير بيئة أفضل ومستقبل أكثر إشراقا وصحيا لشعبي البلدين والعالم وأثنت على مبادرة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في بناء مدينة خالية من الكربون وبيئة أكثر نظافة وقالت إن مبادرة مصدر تعتبر مكانا ممتازا لتعزيز الشراكة المثمرة بين الإمارات وسويسرا.

وأوضحت أن سويسرا تعد ضمن عشر دول شركاء تجاريين للإمارات التي تعد في الوقت ذاته أكبر شريك تجاري لسويسرا في منطقة الشرق الأوسط مشيرة إلى أن التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى أكثر من 8,4 دولار منها حوالي 8,1 مليار دولار صادرات الإمارات إلى سويسرا وحوالي ثلاثة مليارات دولار واردات منها. وأكدت معاليها أن البلدين يعتبران أكثر من شريكين قويين من أجل النمو فهما يلعبان دورا ديناميكيا في الاقتصاد العالمي.

وتوقعت الشيخة لبنى أن يسجل برنامج التنويع الاقتصادي للدولة مزيدا من التقدم خلال المرحلة القادمة لتصل نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 70 بالمائة خلال عام 2010 مدعومة بقوة أداء مختلف القطاعات التنافسية مثل السياحة والاتصالات والصناعة خاصة الألمنيوم منها.

وأكدت معاليها على نمو قطاعي العقارات والبناء في اقتصاد الإمارات لافتة إلى ما تشير إليه التقديرات بأن يحقق قطاع العقارات نموا مركبا بنسبة 4, 45 بالمئة وقطاع البناء بنسبة 6 6,21 بالمئة بين عامي 2007 و2010.

وقالت وزيرة التجارة الخارجية إنه بالمقابل تم إعلان اقتصاد سويسرا ضمن أحد أهم اقتصاديات العالم في تقرير التنافسية الصادر عن منتدى دافوس 2007 -2008 حيث أحرزت مراكز عالية في الابتكار وجودة البنية التحتية في الوقت الذي تمتلك فيه أسواق مالية متقدمة وقطاع مصرفي سليم ومراكز بحث علمية عالية الإنتاجية في حين اعتبر الاقتصاد السويسري حرا وفق مؤشر الحرية الاقتصادية 2008 بنسبة 7,79 بالمئة واحتل المرتبة التاسعة عالميا كاقتصاد حر مما يؤكد على مكانة الدولة كواحدة من أغنى وجهات الاستثمار في العالم وأكثرها جاذبية للاستثمارات.

(وام)