قال محلل صناعي إن التراجع الشديد في أسعار النفط والمخاوف العالمية حول موارد الطاقة على المدى الطويل، قد مهدت الطريق أمام القيام بتقدم مفاجئ في العلاقات الخاصة بالتعاون في مجال الطاقة بين الصين وروسيا والمتوقفة منذ فترة طويلة بين البلدين.

ووصل رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى موسكو في محاولة لإبرام اتفاق مؤجل منذ فترة طويلة حول العلاقات مع موسكو في مجال الطاقة، ومناقشة الأزمة المالية العالمية.

وكانت روسيا ـ ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم ـ والصين ـ التي تزداد مطالبها على الطاقة بصورة هائلة ـ قد علقتا محادثات الطاقة بسبب خلافات حول السعر. لكن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين العملاقتين واللقاءات التي جرت بين كبار المسؤولين في البلدين خلال الأسابيع الأخيرة قد أعطت للجانبين سببا للترحيب بزيارة وين واعتبارها مبشرة بإمكانية التوصل في النهاية إلى إبرام اتفاق.

ونقلت وكالة (إيتار تاس) الروسية للأنباء قول نائب رئيس الوزراء الروسي إيجور سيتشين المشرف على قطاع النفط الروسي «إن شركاتنا ووزاراتنا ووكالاتنا المشتركة في محادثات الطاقة قامت بعمل طيب مؤخرا للخروج بأحسن صيغة للتعاون».

وقال سيتشين عشية لقاء وين «إن التعاون الثنائي في مجال الطاقة على وشك الدخول في مرحلة جديدة».وفي سياق متصل قالت الحكومة الهندية ان وزير النفط الهندي مورلي ديورا سيزور روسيا أوائل الشهر القادم وسيسعى للحصول على مساعدة من موسكو على حصص في قطاع الطاقة هناك.

والهند ثالث اكبر مستهلك للنفط في آسيا وتسعى مع منافستها الأكبر الصين للحصول على أصول في مجال النفط والغاز بالخارج لتلبية طلبهما المتنامي بسرعة على الطاقة.ودخلت مؤسسات هندية بالفعل في شراكات مع شركات روسية للحصول على حصص في حقول وتريد نيودلهي مزيدا من الفرص.

ووافقت مؤسسة اويل اند ناتشورال جاز الحكومية للاستكشاف مؤخرا على الاستيلاء على شركة إنتاج النفط الروسية امبريال انرجي متوسطة الحجم والمدرجة في بورصة لندن مقابل 6 ,2 مليار دولار.

وقال س. سوندارشان المسؤول الكبير في وزارة النفط ان ديورا «سيغادر يوم الرابع من نوفمبر«.وأضاف ان من المنتظر ان تستمر الزيارة يومين وتركز على حشد دعم موسكو لاستحواذ شركات هندية على حصص من أصول في النفط والغاز في روسيا.

وكالات