قال مراقبون ان صناديق الاستثمار الخليجية التي كانت تدير محافظ تزيد قيمتها على 25, 1 تريليون دولار قبل تباطؤ الأسواق، تتخذ طريقة أكثر حذراً في خططها الاستثمارية المستقبلية.

قال جيريمي بتشر المدير المشارك لمؤتمر الشرق الأوسط العالمي لإدارة الاستثمارات البديلة الذي ينعقد في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات بين 16ـ 19 نوفمبر المقبل: «ان هبوط أسعار البترول والسياسات المحلية والمناخ الاستثماري العالمي المثير للشكوك تؤثر بصورة واضحة على كيفية إدارة الثروات في منطقة الخليج العربي في الأسواق المحلية والخارجية».

سيشارك بعض أكثر رجال الأعمال نفوذاً في الشرق الأوسط في المؤتمر مع أكثر من 60 ناطقاً إقليمياً وعالمياً يلقون الضوء على الفرص الاستثمارية. وفقاً لتقرير حديث صادر عن روبيني للاقتصادات العالمية ان صناديق الاستثمار الخليجية تمثل أكثر من نصف صناديق الثروات السيادية في العالم. وبلغ حجم الصناديق الخليجية في 2007 أكثر من 1 تريليون دولار في الأسهم والاستثمارات البديلة، بفضل ارتفاع أسعار النفط والعوائد الاستثمارية.

وقبيل انخفاض أسواق المال العالمية قدرت روبيني ان الصناديق كانت ستدير أكثر من 25 ,1 تريليون دولار بنهاية العام. إضافة إلى هبوط الأسواق، سيؤثر هبوط أسعار النفط على معدلات الإنفاق في دول مجلس التعاون. وفي السنوات الأخيرة توسعت الميزانيات الخليجية بصورة حذرة بعد الإفراط في الإنفاق بعد الطفرات النفطية السابقة.

وقال التقرير ان التراجع الأخير لأسعار النفط قد يجبر الحكومات على تقليص معدلات الإنفاق. وقال صندوق النقد الدولي أخيراً ان سعر برميل النفط في الميزانية السعودية هو الأعلى في منطقة الخليج لأن المملكة تنفق على الكثير من المشاريع حالياً مع استخدام أموال النفط في الإنفاق عليها. ويرى الصندوق ان السعودية تحتاج إلى بقاء سعر برميل النفط فوق مستوى 49 دولاراً لتجنب حدوث عجز مالي.

وقالت جوليا ويلسون المديرة المشاركة للمؤتمر ان الصناديق الاستثمارية الخليجية كانت الأنشط عالمياً في السنوات الأخيرة، ولكن حتى قبل الهبوط الأخير للأسواق وتراجع أسعار النفط كانت هناك دلائل متزايدة على انها لم تكن تشارك في العديد من عمليات الاستحواذ والاستثمار الرأسمالي.

وأضافت: «ان الصناديق الاستثمارية كغيرها من الاستثمارات تتصف الآن بأخذ جانب الحيطة والحذر وربما تعيد النظر في خططها الاستراتيجية السابقة. ولكن حتى مع هبوط أسعار النفط والمناخ الاقتصادي العالمي المثير للشكوك، فإن التحدي في استثمار فوائض المنطقة سيظل قائماً».

يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط العالمي لإدارة الاستثمارات البديلة أبرز المستثمرين والشركات العائلية وصناديق الثروات السيادية ومكاتب الاستثمار الحكومية ومديرو الاستثمار والصناديق والمؤسسات والمصرفيين الاستثماريين والوسطاء وشركات المحاسبة والتدقيق المالي ومسؤولين حكوميين ووزراء مالية فيما يمثل منطقة الخليج نحو 60% من المشاركين.

«دبي - البيان»