أكد مسؤولو وخبراء السياحة أن السوق المحلي لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية، وأشاروا إلى أن الطلب السياحي على الإمارات عامة ودبي لايزال قويا ولم تحدث إلغاءات خلال الفترة الماضية. وقالوا إن التنوع الجغرافي للأسواق المصدرة للسياحة إلى السوق المحلي تعد أحد أهم أسباب عدم تأثر السوق إلى الآن.
فقد أكد خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أنه من خلال الاجتماعات التي عقدتها الدائرة مع مسؤولي وممثلي الفنادق فان الحجوزات جيدة للغاية خلال الفترة الماضية مقارنة بالفترات نفسها من الأعوام السابقة. وأشار إلى النوعية الجيدة للسائح القادم إلى دبي قائلا إن الخدمات الفندقية والسياحية في الإمارة موجهة في معظمها للسائح ذي المستوى المتوسط والمرتفع، وهذه الشرائح لا تتأثر كثيرا حينما تتخذ قراراتها بالسفر لأنه بالنسبة لها من الضروريات. كما قال إن هناك أمرا آخر يفيد السائح القادم إلى دبي حاليا يتعلق بمستوى سعر صرف العملات العالمية مقابل الدولار فهي أفضل وهو ما يفيد السائح.
وأكد مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري أن الدائرة توسع مجالات عملها في الأسواق الخارجية بصورة مستمرة وهو ما يعود بالفائدة على القطاع السياحي المحلي، فخلال العامين الماضيين تم زيادة عدد مكاتبها الخارجية وسيتم التوجه خلال الفترة المقبلة لأسواق جديدة حيث سيفتتح مكتب في البرازيل العام الحالي والذي سيخدم السوق البرازيلي والأسواق المجاورة في أميركا اللاتينية كما سيتم التوسع في أسواق قائمة ومنها السوق الأميركي نفسه مواكبة لتوسعات طيران الإمارات هناك، مشيرا إلى أن الأرقام تشير إلى تزايد عدد السائحين القادمين من السوق الأميركي خلال عامي 2007 و 2008.
وقال أسامه بشرى المدير التنفيذي لمجموعة ترافكو للفنادق والسياحة إن دبي تشكل وجهة سياحية آمنة كما أن الاقتصاد الإماراتي اقتصاد قوي ومتنوع ودائما يتخذ من الاحتياط التي تجنبه مخاطر التأثر بالأزمات الخارجية.وأضاف أسامة بشرى إن السياحة لم تعد في الوقت الراهن رفاهية بل صارت متطلبا أساسيا وحاجة ضرورية للكثير من الفئات والشرائح على مستوى العالم ودائما ما يأخذ السائح في اعتباره الأماكن الآمنة والتي يتوفر بها تنوع المنتج السياحي مثل دبي.
كما أكد غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة الفا للسياحة إن السوق المحلي لم يتأثر بتداعيات هذه الأزمة وقال إن الحجوزات تسير بشكل جيد ولا يوجد بها حتى الآن إلغاءات. ودعا إلى ضرورة عقد اجتماعات عاجلة بين هيئات ودوائر السياحة المحلية وشركات السياحة للاتفاق على خطط لمواجهة تداعيات الأزمة إذا ما امتدت مستقبلا إلى قطاع السياحة المحلي لان الأسواق مرتبطة ببعضها الآن خاصة وان البنوك الأميركية وفي بعض دول أوروبا أوقفت أو قلصت من القروض التي تقدمها للعملاء وهو ما يمكن أن ينعكس سلبا على قرارات السفر للخارج.
كما أكد سمير طباع مدير شركة مغامرات الصحراء أن سوق السياحة المحلية لم بالأزمة المالية في أميركا مشيرا إلى أن هناك طلبا قويا على الإمارات من السوق الأوروبي والسوق الخليجي الذي يمثل المصدر الأول للسياحة المحلية وقال سمير طباع انه لم تحدث إلغاءات سياحية خلال الفترة الماضية وان كانت الحجوزات المستقبلية أقل عن المعتاد خلال السنوات الماضية لان الناس في حالة ترقب لما ستنتهي إليه هذه الأزمة المالية.
وأضاف أن هناك خططا مستمرة لاستقطاب سائحين من أسواق لم تتأثر كثيرا بما جرى في أميركا مثل الشرق الأقصى وأميركا اللاتينية بالإضافة للسوق الخليجي الذي يمثل الرافد الأول للسياحة بالإمارات.
رحيم أبو عمر المدير التنفيذي لمجموعة الحبتور للضيافة قال انه حتى الآن لا يوجد تأثير على القطاع السياحي المحلي حتى الحجوزات المستقبلية تسير كالمعتاد بل إن بها زيادة وأشار في هذا الصدد إلى أن الاهتمام السياحي بدبي خلال معرض السياحة بموسكو مؤخراً كان طيبا وكانت هناك حجوزات وكان الطلب على دبي أقوى من السنوات الماضية ومن المعروف أن السوقين الروسي والبريطاني من أهم الأسواق الداعمة للقطاع السياحي بدبي وهذان السوقان لم يتأثرا في حجم الحركة منهما إلى دبي والمؤشرات منهما جيدة للغاية.
وقال رحيم ابوعمر إن سوق السياحة بدبي ديناميكي للغاية ويعرف كيف يجنب نفسه الأزمات الإقليمية والعالمية وهو ما وضح خلال حربي الخليج الأولى والثانية وأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وغيرهما من الأزمات.
وعن الحجوزات والإشغال في مجموعة الحبتور للضيافة، قال إنها تسير حاليا بنفس معدلات النمو التي تمت في بدايات عام 2008 والتي تصل إلى 12% وهو ما يعكس عدم التأثر بالأزمة المالية الأميركية.
رياض الفيصل المدير العام لشركة الماجد للسفريات أيضا يقول انه من خلال المعطيات الحالية فان قطاع السياحة والسفر المحلي لم يتأثر إلى الآن بهذه الأزمة ومن المبكر الحكم على تداعياتها. وإذا كانت أسواق المال الأكثر والأسرع تأثرا بصورة مباشرة فإننا لم نشاهد إلى الآن أي تأثير على القطاع السياحي المحلي من حيث حركة السفر من والى دبي وفي حجز الفنادق حيث تشير إلى وصول نسب الإشغال خلال عيد الفطرالمبارك إلى أكثر من 90% كما حدثت زيادة بلغت إلى 10% في ما يتعلق بأعداد المسافرين لقضاء إجازة العيد بالخارج سواء في دولهم أو في الوجهات السياحية بالشرق الأقصى وخاصة ماليزيا.
هذا ويشكل السائحون الأميركيون إلى دبي نسبة 5, 5% من إجمالي عدد نزلاء الفنادق الذين زاروا دبي العام الماضي، والبالغين 7 ملايين شخص، حيث بلغ عددهم 7, 385الف سائح مقابل 986 ألف سائح من الجنسيات الخليجية بنسبة 14% و752 ألف سائح بريطاني بنسبة 7, 10%.
وكان عدد السائحين الأميركيين قد شهد نموا خلال السنوات الماضية بصورة ملحوظة حيث ارتفع من 34 ألف شخص عام 1997 إلى 55 ألف في العام التالي ثم 78 ألفا عام 2000 و 239 ألفا عام 2005 ثم 313 ألف شخص في عام 2006.
دبي ـ «البيان»


