تأرجحت المؤشرات بين الارتفاع والانخفاض خاصة في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس في خطوة اعتبرها البعض بأنها إشارة واضحة على حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسواق، فقد تقلب المؤشر العام لسوق دبي بين الارتفاع والانخفاض أكثر من مرة خلال الجلسة حتى ربع الساعة الأخيرة الذي أغلق فيها على ارتفاع بنسبة طفيفة لم تتجاوز 32, 0% فيما استمر مؤشر سوق العاصمة بتكبد الخسائر تحت ضغط من الأداء السلبي لقطاعي العقار والبناء على وجه الخصوص.

وجاء فقدان الأسواق لاتجاهها وفقا للعديد من المحللين نتيجة تذبذب سهم إعمار الذي وبعدما بلغ قاعا جديدا من الانخفاض عند مستوى 05, 5 درهما عاد للارتفاع مع نهاية الجلسة إلى 28, 5 دراهم، علما بان الشركة لم تقم خلال جلسة الأمس بإعادة شراء أي جزء من أسهمها وهي العملية التي كانت قد بدأتها أمس الأول.

وبرغم التحسن الطفيف في مؤشر سوق دبي المالي، إلا أن استمرار تراجع سوق العاصمة كبد المؤشر العام لسوق الإمارات المزيد من الخسائر حيث انخفض بنسبة 71, 0% مغلقا عند مستوى 3752 نقطة، فيما بلغت خسائر القيمة السوقية نحو 8, 3 مليارات درهم بعدما انخفضت إلى 3, 535 مليار دراهم.

ووصف وسطاء ما يجري بأنه حالة من عدم الاتزان وعدم الاستقرار التي مازالت تعيشها الأسواق نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بسلوك المتعاملين وأخرى خارجية متعلقة بالأزمة المالية العالمية.

وقال مرتضى الدندشي المدير التنفيذي لمركز الرمز للأسهم والسندات إن الأسواق تعاني من الضعف وعدم الاستقرار الأمر الذي جعلها تفقد اتجاهها، مشيرا إلى أن حالة الإرباك التي تعيشها السوق ساهمت في زيادة المخاوف في أوساط المتعاملين.

وأكد الدندنشي أن هناك نقص كبير في السيولة الموجودة في الأسواق خاصة بعد توقف البنوك عن تقديم القروض إلا ضمن شروط مشددة خاصة لغايات المتاجرة بالأسهم.

وأوضح انه وفي ظل هكذا وضع بات من الصعوبة على أي محلل أو متابع التنبؤ بما سيكون عليه الحال في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

وعلى مستوى الأسواق فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على ارتفاع طفيف بنسبة 32, 0% لكنه استمر تحت حاجز 3 آلاف نقطة وذلك بعد جلسة عاصفة من التقلبات التي شهد فيها المؤشر تأرجحا بين الارتفاع والانخفاض مما يعطي إشارة على حالة عدم الاستقرار التي يعيشها.

وجاءت التقلبات التي شهدها السوق نتيجة عدم استقرار سهم إعمار العقارية الذي بلغ قاعا جديدا بعدما نفذ عند مستوى 05, 5 دراهم، إلا انه عاد للارتفاع مرة أخرى مغلقا في نهاية الجلسة على مستوى 28, 5 دراهم، الأمر الذي زاد من حدة الإرباك في تعاملات السوق وهو ما ظهر في عدم استقرار أسعار غالبية الأسهم حتى ربع الساعة لأخيرة، حيث عاد اللون الأخضر لكن بنسبة طفيفة إلى بعض الأسهم.

ولم تشهد جلسة الأمس قيام شركة اعمار بشراء أي جزء من أسهمها وهي العملية التي بدأتها أول من أمس مما ترك انطباعا سلبيا لدى المستثمرين، وأكد توقعاتهم بأن الشركة غير مقتنعة بالشراء عند هذه المستويات من الأسعار.

وبرغم الارتفاع الطفيف الذي سجله سوق دبي المالي، إلا أنه من الملاحظ ضعف حجم التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها 828 مليون در هم تم تنفيذ أكثر من نصفها على سهمي اعمار وارابتك الذي واصل تراجعه إلى مستوى 78, 5 دراهم.

وللمرة الأولى منذ عدة أسابيع تعادلت الأسهم الرابحة مع الخاسرة وذلك وفقا لإحصائيات السوق، حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وانخفضت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق وبرغم التحسن الذي شهده قطاع الاتصالات الذي يتمتع بثقل وزني في المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إلا أن الأداء العام للسوق استمر متعثرا .

حيث واصل المؤشر خسائره هابطا إلى مستوى 3278 نقطة وبنسبة 31, 1% مقارنة بالجلسة السابقة وذلك تحت ضغط من استمرار تراجع قطاع العقار والبناء على وجه الخصوص، حيث انخفض سهم صروح إلى 85, 3 دراهم، فيما أغلق سهم الدار على 95, 4 دراهم وسط استمرار تدني احجام التداولات التي بلغت قيمتها 382 مليون درهم فقط، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 101 مليون درهم نفذت من خلال 3305 صفقات.

كتب ـ ناصر عارف