عاد الين للارتفاع مقتربا من أعلى مستوى وصل إليه منذ 13 عاماً أمام الدولار في التعاملات الآسيوية أمس في الوقت الذي باع مزيد من المستثمرين الأسهم والعملات ذات العائد الأكبر بسبب مخاوف من حدوث ركود عالمي عميق.
وهبط الدولار بنسبة 5, 0 في المئة من أواخر التعاملات الأميركية الأسبوع الماضي إلى 85, 93 ينا، ولكنه عاد للارتفاع بقوة من انخفاض في بداية التعامل إلى 88, 91 نقطة.
وهبط الدولار الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له منذ 13 عاماً مسجلاً 87, 90 نقطة خلال ارتفاع الين في الأسواق المذعورة في الوقت الذي هبطت فيه التعاقدات الآجلة للأسهم الأميركية إلى الحد الأقصى اليومي. وهبط اليورو بنسبة 4, 0 في المئة أمام الين إلى 57, 118 يناً قرب أدنى مستوى له منذ ست سنوات والذي سجله الجمعة عندما بلغ 97, 113 يناً. وارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 2, 0 في المئة إلى 2646, 1 دولار وساعده في ذلك مكاسبه أمام الين.
وهبط الجنيه الاسترليني نحو أربعة بالمئة أمام الدولار مع ابتعاد المستثمرين عن الأصول التي تنطوي على مخاطر وتنامي المخاوف من الكساد والحديث عن أن بنك انجلترا المركزي قد يكون على وشك إعلان خفض جديد في أسعار الفائدة البريطانية.
وواصل المستثمرون التخلص من المراكز المحفوفة بمخاطر وتضرر الجنيه الإسترليني ذو العائد المرتفع بشدة بسبب تأثر الاقتصاد البريطاني بالأزمة المالية العالمية. وهبط الإسترليني 6, 3 بالمئة مقابل الدولار ليصل إلى 5363, 1 دولار ليقترب من أدنى مستوى في ست سنوات الذي بلغه عند 5270, 1 دولار.
وحذرت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى من أن ارتفاع الين يشكل تهديدا للاستقرار المالي والاقتصادي في الوقت الذي تسعى فيه أغنى دول العالم لتنسيق جهودها في مواجهة أسوأ أزمة مالية منذ 80 عاماً.
وانصب الاهتمام على اليابان بعد أن اختص بيان لمجموعة السبع الين بالذكر ما أثار تكهنات بشأن أول تدخل لبنك اليابان المركزي في سوق العملة منذ أربع سنوات.
وقالت المجموعة التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا «نحن قلقون بشأن الاضطرابات العنيفة في الفترة الأخيرة في سعر صرف الين وأثرها السلبي المحتمل على الاستقرار المالي والاقتصادي».
وكان ارتفاع الين السريع بنسبة 12 بالمئة أمام الدولار قد هدد صادرات اليابان في الوقت الذي يوشك فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الدخول في حالة كساد.غير أن الدولار ارتفع أمام العملات الرئيسية باستثناء الين لذلك ثارت بعض الشكوك بشأن احتمال اتخاذ إجراء منسق.
وفي أسواق المعادن هبط الذهب نحو ثلاثة بالمئة ليصل إلى 00, 710 دولارات للأوقية وجر معه الفضة نزولاً مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى في عامين أمام اليورو وتراجع النفط أكثر من دولارين للبرميل. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 80, 712-80, 714 دولارا للأوقية انخفاضا من إغلاق نيويورك نهاية الأسبوع الماضي على 30, 733 دولارا. وبلغ سعر الفضة في المعاملات الفورية 90, 8-00, 9 دولارات للأوقية بعد أن هبط في وقت سابق إلى 85, 8 دولارات. وفي أواخر معاملات نيويورك يوم الجمعة بلغ سعر الفضة 30, 9 دولارات للأوقية.
(الوكالات)
