أكد المتحدثون ممن شاركوا في المؤتمر الذي احتضنته دولة الكويت مؤخرا والذي حمل عنوان «الإعلام الاقتصادي ناقل للخبر أم صانع للحدث» على أن الإعلام الاقتصادي بات اليوم صانعا للحدث وناقلاً للخبر في آن واحد كما أجمعوا على أن الصحافة المحلية في المنطقة ينقصها الكثير في تقديم الخدمات الإخبارية مقارنة بالصحافة الأجنبية التي تتناول كافة القضايا بكل شفافية ووضوح.
المشاركون في المؤتمر استشهدوا بمتابعة وسائل الإعلام باختلافها لتداعيات تسونامي الأزمة المالية والتي عصفت بالاقتصاد الأميركي وألقت بظلالها على اقتصادات العالم الأخرى حيث أكد المشاركون على أن الإعلام والصحافة الاقتصادية لعبا الدور الرئيسي في إنقاذ الانهيار الاقتصادي للولايات المتحدة فالإعلام الاقتصادي الأميركي ساهم بدور كبير في تحليل الوضع وخطورته مما دفع بأصحاب القرار من نواب المجلس إلى السعي لتمرير خطة الإنقاذ بـ 700 مليار دولار في محاولة لإنقاذ النظام المصرفي الأميركي .
لذلك نرى أن الإعلام الاقتصادي لعب دوراً كبيراً في صناعة القرار السياسي عبر نقل الحقيقة لصناع القرار أو المواطن، فالمتابع لما ينشر في الصحف الأميركية أو الأوروبية من تقارير أو تحليلات اقتصادية يرى مدى اعتماد هذه التقارير على لغة الأرقام ودقة المعلومات بل إن البعض يشير إلى مصادرها مما يدل أن التحليل الاقتصادي خضع لجهود كبيرة حتى تشكل بشكله النهائي وخرج للضوء.
الإعلام الاقتصادي بات المرآة التي تعكس واقع اقتصادات الدول فيما باتت المعلومات والبيانات المالية التي تنقلها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة تحدث صدى مدوياً تتأثر به الأسواق المالية والتحليلات المالية والاقتصادية وكذلك المستثمرون والرأي العام. فالنقل غير الموضوعي وغير المحايد للأخبار الاقتصادية تترتب عليه آثار سلبية كبيرة منها ضعف الثقة بوسائل الإعلام واضطراب وعشوائية القرارات الاستثمارية خاصة لصغار المستثمرين وتدني التصنيف الدولي للشركات لدى المؤسسات الدولية.
كفاية أولير