أكد المشاركون في ندوة ترويجية في طوكيو أمس عن فرص الاستثمار في المنطقة الحرة بمطار دبي على تزايد اهتمام الشركات اليابانية بتوسيع أعمالها ومشاريعها في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة الحرة بمطار دبي مستفيدة من الازدهار الاقتصادي الذي تحققه الإمارة والقوانين المراعية لتأسيس الشركات ومناخ الاستثمار الإيجابي وظروف الأمان والبنية الأساسية المتطورة في المجتمع هناك.
ونظمت الندوة شركة أساهي انترناشيونال اليابانية التي تتخذ لها شعار «تجسير الأعمال بين دبي واليابان» وحضرها عدد كبير من مديري الشركات اليابانية ومسؤولي المنظمات الحكومية العاملة والمهتمة بنشاطات الأعمال في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص.
وحضر الندوة سعيد على النويس سفير الدولة في اليابان، فيما مثل المنطقة الحرة بمطار دبي إبراهيم أهلي مدير إدارة التسويق، ومحمد علي بن سويلم مدير المبيعات.
وتضمنت الندوة مطالعات وشروحات عن المنطقة الحرة بمطار دبي وآفاقها ومجالات خدماتها وأهميتها لترويج الأعمال في دبي والإمارات والمنطقة، كما أجاب المتحدثون على أسئلة مسؤولي الشركات اليابانية في نهاية الندوة. وقد افتتحت الندوة بكلمة من سعيد علي النويس سفير الدولة في اليابان استعرض في مستهلها مدى النمو الاقتصادي في الإمارات حيث بلغ إجمالي الناتج القومي أكثر من 198 مليار دولار بنسبة نمو 7,4 بالمئة عن العام الأسبق وهو نمو ليس مستندا على قطاع النفط وحده.
وأضاف ان عائدات النفط وغيرها من النشاطات الاقتصادية ساهمت في تحقيق ميزانية متوازنة في جميع القطاعات في الدولة وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي من نسبة 16 بالمئة من أصل إجمالي الناتج القومي في عام 1990 إلى نسبة 64 ,1 بالمئة في العام الماضي نتيجة السياسات الحكيمة التي تتبعها الحكومة.
وقال النويس ان الإمارات حلت في المرتبة الثامنة والعشرين كأفضل دولة في العالم والمركز الأول في العالم العربي من حيث تحقيق الازدهار والارتياح العام لمستوى المعيشة استنادا إلى مسح عالمي على 104 دول أجراه معهد ليغاتون المستقل.
وأشار النويس أيضاً في كلمته إلى أن الشركات التي تقيم فروعا لها في الإمارات «ستجد الحفاوة والعمليات الإدارية السهلة البسيطة واقتصادا فعالا منفتحا وفرصا للنفاذ إلى الأسواق الإقليمية المجاورة». وقال ان الخدمات والتسهيلات التي يقدمها مطار دبي جعلته يحظى بسمعة عالمية في صناعة الطيران إذ يقدم خدمات لأكثر من 130 خطا عالميا ويستخدمه حاليا 35 مليون مسافر يتوقع ان يرتفع عددهم إلى 40 مليون مسافر بنهاية العام الحالي.
وانتقل في شرح حيثيات وآفاق المناطق الحرة في دبي وتطور البنية الأساسية لها إلى أكثر من مئة رجل أعمال ياباني حضروا الندوة قائلا: انه يمكن للشركات الأجنبية امتلاك نسبة مئة بالمئة من الحصص هناك إضافة إلى حوافز أخرى ساعدت على جعل الشركات اليابانية تفضل دبي كموقع لها في المنطقة، وتحديدا أكثر من مئتي شركة.
وأكد النويس بأن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة مستشهدا بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان «الاقتصاد الإماراتي لم يتأثر بتلك الأزمة وان أسواق الإمارات واقتصادها في وضع متين وجيد».وأضاف ان التاريخ الاقتصادي للإمارات يظهر الرؤيا القويمة لقيادة البلاد الحكيمة وهذا ما يؤكده الازدهار الحاصل في جميع القطاعات.
ثم استعرضت الآنسة هيروكو يونيدا مديرة العلاقات العامة في مكتب حكومة دبي السياحي والتجاري في طوكيو جوانب إضافية من تطور دبي ولاسيما على الصعيد السياحي والثقافي كما يظهر من أعداد السياح المتزايدة هناك ولاسيما بالاستفادة من رحلات طيران الإمارات المباشرة بين اليابان ودبي.
وقالت ان اسم دبي أصبح رمز الفخامة والجاذبية في اليابان، لأن هذه الإمارة أصبحت موضوعا دائما للمجلات السياحية والثقافية والمتخصصة بالسفر. واستعرضت يونيدا بعض المعلومات الأساسية السكانية والثقافية عن الإمارات، مشيرة إلى أن الثقافة الإسلامية المنتشرة هناك تتميز بالسماحة والانفتاح والمرونة وقالت «أشجعكم على زيارة دبي والاستفادة ليس من فرص الأعمال فقط بل من المناخ السياحي والثقافي المتميز هناك».
وتحدث إبراهيم حسين أهلي مدير إدارة التسويق بالمنطقة الحرة بمطار دبي عن تاريخ تلك المنطقة وتأسيسها وأسباب اختيارها والخطط المستقبلية مستشهدا بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «لن نرضى بما أنجزناه في الماضي لأن الحياة لا تتوقف أو تنتظر الذين رضوا بما حققوه». وعرض أهلي صورا لدبي عندما كانت شبه صحراء تتخللها بعض البنايات وصورتها المعاصرة التي تبدو فيها مدينة عمرانية على مستوى عالمي باهر لا تهدأ فيها المشاريع. وقال ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول صورة دبي من أسود وابيض إلى صورة ملونة.
(وام)
