أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المنطقة الحرة بمطار دبي إن إمارة دبي قد أضحت أكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية في ظل الأزمة المالية العالمية وفي هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأسواق العالمية.
وقال إن المناطق الحرة في الدولة وخاصة المنطقة الحرة بمطار دبي تمثل في الوقت الراهن محطة مهمة لجذب هذه الاستثمارات، حيث تزايدت أعداد الشركات الراغبة في إقامة مراكز عمليات لها في المنطقة الحرة لتوسيع أعمالها ونشاطاتها في مختلف الدول المجاورة.وأوضح سموه ان الأزمة المالية الحادة التي اجتاحت العالم قد بدأت آثارها في تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في العديد من الدول، ما قد يشجع الشركات الكبرى للبحث عن موطئ قدم آمن بعيداً عن مركز الأزمة يحقق لها استقرارا ويجنبها الوقوع في مصيدة الأزمة الحالية.وقال سموه ان وجود كيانات اقتصادية قوية في القطاعين الخاص والعام في الدولة قائمة على أسس التخطيط الاقتصادي واحتياجات المنطقة يشكل الدرع الواقي في مثل هذه الأزمات ويعزز من إمكانية النمو المطرد خاصة على مستوى المناطق الحرة التي تعمل على استيعاب تدفق الاستثمارات الخارجية.
وأضاف سموه إن المناطق الحرة في الدولة بما لديها من أنظمة وخبرات طويلة جاهزة لاستيعاب هذه الشركات وتوفير الخدمات والتسهيلات المطلوبة التي تحقق لها أهدافها التجارية المشروعة.
وأوضح سموه ان المنطقة الحرة بمطار دبي قد حققت معدلات نمو عالية خلال العام 2008، حيث ازدادت نسب إشغال المساحات المستأجرة من قبل الشركات العالمية بمعدل 58% ما انعكس إيجابا في ارتفاع صافي الأرباح بلغ 84% وزيادة في الإيرادات بلغت 59% خلال هذا العام مقارنةً بالعام الماضي.
وقال ان هذه الزيادات في معدلات النمو سوف تستمر في ظل خطط التوسعة الحالية والتي خصصت لها مبالغ تجاوزت الملياري درهم وذلك استعداداً لمزيد من التدفقات الأجنبية للمستقبل القريب. وأشار إلى ان المنطقة الحرة بمطار دبي ورغم محدودية مساحتها قد استطاعت استخدامها بالطريقة المثلى التي توفر مساحات أكبر للشركات والمؤسسات الأجنبية.
وأشار سموه إلى الدور الحيوي والاستراتيجي الذي تلعبه المنطقة الحرة بمطار دبي في إضافة قيمة نوعية للاقتصاد الوطني عامة واقتصاد الإمارة بصفة خاصة، وذلك من خلال التركيز على استقطاب شركات نوعية ومتميزة في مختلف قطاعات الخدمات يديرها طاقم فني ومهني ذو مستويات تعليمية وفنية عالية ما ينعكس أثره إيجابا في النهوض الحقيقي لاقتصاد الإمارة.
وظلت إدارة المنطقة الحرة بمطار دبي تنتهج سياسات الاختيار حسب نوعية الشركات منذ نشأتها قبل 12 عاما لتصبح اليوم واحدة من أكبر مستقطبي للشركات العالمية العملاقة العاملة في مختلف مجالات قطاع الخدمات.
وأكد سموه ان المنطقة الحرة بمطار دبي والتي تضم أكثر من 1500 شركة أجنبية تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية المتمثلة في قطاع صناعة الطيران، صناعة المستحضرات الدوائية، قطاع الاتصالات والمجوهرات والأحجار الثمينة وقطاع الشحن والنقل وأجهزة الكمبيوتر وملحقاته باتت تشكل المساحة الأنسب لهذه الشركات.
وقال اننا ماضون في نهجنا التنموي واستراتيجيتنا في استقطاب الشركات الأجنبية وتوفير متطلباتها بما يضمن تحقيق المصالح الاقتصادية للأطراف المشتركة. وقال إن المنطقة الحرة بمطار دبي ماضية في تنفيذ مشروعاتها التوسعية لاستيعاب المزيد من الشركات حيث تم اكتمال مشروع الحلقة الخارجية بمجموع ستة مباني تستوعب أكثر من 900، شركة إضافة إلى مبنى الإدارة الرئيسي.
وأوضح بأن مشروع «آيستلاند» الجديد الذي سوف يبدأ مطلع العام المقبل ويشتمل على عدد من المباني للأغراض المكتبية والسكنية وفنادق ومركز لرجال الأعمال يمثل الحلقة المهمة في اكتمال مشروع المنطقة الحرة بمطار دبي.
وأشار سموه إلى أن مبادرة الحكومة لدعم النظام المالي والمصارف المحلية والأجنبية العاملة في الدولة وضمان الودائع بضخ مبالغ كبيرة بلغت 70 مليار درهم أكدت على متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على التعامل بثقة وخبرة في الأوقات المناسبة.
وقال ان المستثمرين الأجانب والشركات الكبرى قد ازدادت طمأنينة بهذه الخطوة الجبارة التي تصدى لها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

