في الوقت الذي لا يزال الاضطراب يسيطر على أسواق المال العالمية، جاءت المؤشرات من أكثر من جهة في الامارات أمس، لتؤكد على متانة القطاع المالي، وفي صلبه المصرفي، وتنفي أي «شبهات» عن مأزق سيولة تعاني منه المصارف.

أبرز التأكيدات جاءت على لسان معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ومفادها أن البنوك العاملة بالدولة لم تستخدم حتى الآن سوى 15 فقط من التسهيل الأول الذي وضعه المصرف المركزي بحسابها الجاري والبالغ 50 مليار درهم، وعرف ب«تسهيل الطوارئ»، وهذا مؤشر ايجابي يعكس قوة وضع المصارف.

وقال السويدي أن الوضع المصرفي والمالي بدولة الإمارات مطمئن ولا يدعو للقلق، ولا خوف من تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأشار إلى انه من المؤشرات الايجابية بالقطاع المصرفي ان 75% من مجموع الودائع المصرفية بالدولة لمواطنين ومؤسسات وطنية و8% للعرب و17% لجنسيات أخرى.

وفيما يتعلق بالأصول فإن غالبيتها أصول وطنية وتعود لحكومات محلية بالإمارات مما يعطي ضمانات إضافية والمصارف الأجنبية العاملة في دولة الإمارات وأيضا احتياطيات البنوك تمثل نحو 02, 11% من مجموع الأصول المصرفية التي تعتبر مريحة.

من جهة أخرى، تواصلت التقارير العالمية التي تشيد بالإجراءات الحكومية التي تم اتخذاها للتعاطي مع الأزمة المالية العالمية، فبعد تقرير منظمة «فيتش» الأسبوع الماضي، أشار تقرير صدر أمس عن «أرنست أند يونغ» أن « المنطقة تتعامل مع الأزمة المالية العالمية بأفضل مما كان متوقعاً، فعلى الرغم من ان أداء الأسواق على المدى القصير سيتأثر بهذه الأزمة فإن النتائج على المدى البعيد مازالت إيجابية».

وفي السياق ذاته، جاء إعلان بنك الإمارات دبي الوطني عن إطلاق شركة جديدة للتمويل الاستهلاكي برأسمال 50 مليون درهم تحت اسم «الإمارات المالية للتمويل الاستهلاكي المحدودة»، في هذا التوقيت بالذات، ليؤكد على الجو الصحي للقطاع المالي بالدولة. وستقوم الإمارات المالية في سنة 2008 بعرض خدمات قروض مبسّطة في دبي وأبوظبي والشارقة. وفي سنة 2009، ستوسّع الشركة حضورها إلى أماكن أخرى في الإمارات.

دبي ـ «البيان»