قالت مجلة تايمز الأميركية إن التراجع في استهلاك النفط هو الوجه الآخر لعملة الازمة الائتمانية والمالية العالمية، فقد سحبت البنوك والمستثمرون الأموال من الاستثمار في العقود الآجلة مما دفع الأسعار بشكل أكبر للهبوط وهذا هو أحد أسباب الهبوط في الأسعار.
وفي ظل انخفاض أسعار النفط الحالي يقول فرانسيسكو بيلز الخبير في أبحاث السلع في ميريل لينش يبدو أن الأمر سيتبعه بعض من ارتفاع الإنفاق. وقد انخفض الطلب على النفط في أميركا بنسبة 10% في الأسابيع القليلة الماضية في إطار اتجاه طويل المدى مستمر منذ عام. وقالت مصادر رسمية أميركية إن الأميركيين قللوا مسافات القيادة بمقدار 15 مليار ميل في أغسطس أو انخفاض بنسبة 6,5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وتقول وزارة النقل إن هذا اكبر تراجع في مسافات القيادة في شهر واحد. وفي الأشهر العشرة الماضية قلت مسافات القيادة في أميركا بمقدار 78 مليار ميل مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي وهو دليل على ما أطلقت عليه مجلة الايكونوميست «تدمير الطلب».
ويقول ايد ليمر من مؤسسة اندرسون للتوقعات إن الانخفاض الحالي في السعر سيوفر 200 إلى 250 مليار دولار للسائقين بفرض أن متوسط الإنفاق على الطاقة في الربع الأخير من العام سيكون 442 دولارا للفرد.
وقررت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) خفض الإنتاج لكنه إذا انخفض الطلب العالمي خاصة في الأسواق الصاعدة كما حدث في أميركا فسوف يزول اثر هذا الخفض. فقد انخفض سعر النفط بمقدار 64 دولارا للبرميل وهو اقل معدل له منذ أكثر من عام. وقد ارتفعت الأسعار بأكثر من 50% في الأعوام السابقة لتصل إلى 147 دولارا للبرميل من قبل. وهذا يشكل كارثة لدول الأوبك في الوقت الذي يمثل تراجع السعر نعمة للمستهلكين.
وهناك سبب آخر يقلق دول الأوبك أيضا هو التراجع المحتمل في الاستهلاك في الصين التي ساهم نموها الاقتصادي السريع في رفع سعر النفط. فإذا انخفض الطلب العالمي على النفط بنسبة 10% فلماذا تتراجع الأسعار بنسبة 50%. ذلك لأن العلاقة ليست رقما برقم بل التراجع في الاستهلاك يمكن أن يؤدي إلى تراجع بنسبة كبيرة في الأسعار.
ترجمة : اشرف رفيق